الاضحية واحكامها الجزء الثاني

    شاطر
    avatar
    ayoub-islam
    صاحب منتدى نور الاسلام
    صاحب منتدى نور الاسلام

    ذكر عدد الرسائل : 694
    البلد : المغرب
    الوظيفة : التجارة
    المزاج : مشغول
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/08/2007

    الاضحية واحكامها الجزء الثاني

    مُساهمة من طرف ayoub-islam في الثلاثاء 20 نوفمبر 2007 - 18:50

    * قال أهل العلم لا تصح إذا كان فيها عيب من العيوب, والعيوب مثل:ـ
    لاتصح بالعمياء، ولا بالعوراء , ولا بالعرجاء التي لا تستطيع المشي, وكذا لا تصح بمقطوعة الأذن من أصلها . أو مقطوعة إذا ذهب أكثر من ثلثها؛لا تصح الأضحية بمقطوعة رؤوس الضرع ,ولا بالجلالة، وهي التي ترعى وغالب طعامها غير الطاهر، ولا تصح بمقطوعة جزء من أجزائها: كيد، أو رجل، سواء كان القطع خلقياً أو لا، وسواء كان الجزء أصلياً، أو زائداً: ولكن يغتفر قطع خصية الحيوان، فتصح بالخصي، لأن فيه فائدة تعود على اللحم، ولا فرق بين أن يكون خصياً بالخلقة أو لا، وتصح بالجماء التي لا قرون لها خلقة , وتصح بمكسورة القرن وإن كان الأقرن أفضل , وكذا تصح بالتولاء وهي المجنونة إذا لم يمنعها الجنون عن الرعي فإن منعها لا تجوز التضحية بها. وتصح بالجرباء إن كانت سمينة. فإذا هزلت بالجرب فلا تصح. ولا تصح بالمريضة التي تستطيع أن تتصرف كتصرف السليمة؛ أما إذا كان المرض خفيفاً فإنه لا يضر، والحامل كغيرها في الأحكام.
    * ومنها ما يتعلق بالسن (العمر):
    فى الحديث نْ جابر رضي اللّهُ عنهُ قالَ: قالَ رسولُ اللّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "لا تذبحُوا إلا مُسِنّةً إلا أن يَعْسر عليكم فَتَذْبحوا جَذَعةً منَ الضَّأنِ" رواهُ مُسلمٌ.
    قال أهل العلم لا تصح الأضحية بالصغير: وتصح بالجذع من الضأن، وهو ما له ستة أشهر،وقيل ثمان وقيل غير ذلك, ويعرف كونه أجذع بنوم الصوف على ظهره, وقد ذهب كثيرون إلى إجزاء الجذع من الضأن مطلقاً وحملوا الحديث على الاستحباب بقرينة حديث أم بلال أنه قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "ضحوا بالجذع من الضأن" أخرجه أحمد وابن جرير والبيهقي،: وتصح بالثني مما سواه، فثنى المعز ما له سنة كاملة، وثني البقر ما له سنتان كاملتان، وثني الإبل ما له خمس سنين؛ ودخل في السادسة، ولا تصح بما دون ذلك). والمعتبر السنة القمرية،
    * وفى الحديث عن الْبَرَاءِ بنِ عَازِبٍ قال: "ضَحّى خَالٌ لِي يُقَالُ لَهُ أبُو بُرْدَةَ قَبْلَ الصّلاَةِ، فقالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ، فقال: يَارَسُولَ الله إنّ عِنْدِي دَاجِنٌ جَذَعَةٌ مِنَ المَعِزِ، فقال: اذْبَحْهَا وَلا تَصْلُحُ لِغَيْرِكَ".
    *قال الحافظ شمس الدين بن القيم: فإن قوله لأحد هؤلاء "ولن تجزىء عن أحد بعدك" ولا رخصة فيها لأحد بعدك ينفي تعدد الرخصة.أ.هـ
    *ومن الشروط ما يتعلق بوقت ذبحها:ـ
    وهوالوقت المخصوص، فلا تصح إذا فعلت قبله أو بعده، وهو يوم العيد، ويستمر إلى قبيل غروب اليوم الثالث، وهذا الوقت لا يختلف في ذاته بالنسبة لمن يضحي، ولكن يشترط في صحتها أن يكون الذبح بعد صلاة العيد، ولو قبل الخطبة، إلا أن الأفضل تأخيره إلى ما بعد الخطبة، فإذا ذبح قبل صلاة العيد لا تصح أضحيته ؛ ويأكلها لحماً فإذا عطلت صلاة العيد ينتظر بها حتى يمضي وقت الصلاة. ووقتها من ارتفاع الشمس إلى الزوال. ثم يذبح بعد ذلك، لقوله تعالى: {فصل لربك وانحر} ,وفى الحديث"عن البراء بن عازب رضي اللّه عنه، قال: خطبنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة، فقال (من صلى صلاتنا، ونسك نسكنا، فقد أصاب النسك، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة من لحم) البخارى , وفى الحديث"من ضحى قبل الصلاة فإنما ذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين" [متفق عليه] , ولابد وأن يكون الذابح مسلما.

    **مندوبات الأضحية:
    يندب إبراز الضحية للمصَلي، وأن يقول: اللّهم هذا منك وإليك. فتقبل مني، ويندب أن يكون سميناً ، ويندب أن يكون ذكراً ذا قرنين أبيض، وندب أن يكون فحلاً إن لم يكن المخصي أسمن؛ ويندب أن يكون ضأناً، ثم معزاً، إلى آخره , ويندب لمن يريد التضحية أن يترك الحلق وقلم الظفر في عشر ذي الحجة إلى أن يضحي لما أخرجه مسلم من حديث أم سلمة قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فلا يمس من شعره وبشرته شيئاً"، ويندب أن يذبح الأضحية بيده أويحضر ذبحها ندباً، ويندب للوارث أن ينفذ أضحية مورثه إن عينها قبل موته ما لم تكن نذراً، والنذر لايأكل منه بل يتصدق به كله , وإلا وجب تنفيذ الوصية، ويندب أن يجمع بين الأكل منها والتصدق والإهداء وذلك على الإستحباب لا الوجوب وظن كثير من الناس أن ذلك واجب بالشهرة والعادة وليس كذلك ؛ والأفضل أن يتصدق بالثلث ويدخر الثلث، ويتخذ الثلث لأقربائه وأصدقائه،ويستحب أن يتصدق بأفضلها وأن يهدي الوسط ويأكل الأقل،وفى الحديث عند أبى داود عن ثَوْبَانَ قال: "ضَحّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم ثُمّ قال: يَاثَوْبَانُ أصْلِحْ لَنَا لَحْمَ هَذِهِ الشّاةِ. قال: فَمَا زِلْتُ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتّى قَدِمْنَا المَدِينَةَ".
    قال الصنعانى فى سبل السلام: يستحب للمضحي أن يتصدق وأن يأكل، واستحب كثير من العلماء أن يقسمها أثلاثاً، ثلثاً للادخار وثلثاً للصدقة وثلثاً للأكل لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: "كلوا وتصدّقوا وادّخروا" أخرجه الترمذي بلفظ "كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فوق ثلاث ليتسع ذو الطول على من لا طول له فكلوا ما بدا لكم وتصدّقوا وادخروا" ولعل الظاهرية توجب التجزئة.أ.هـ
    *وروي عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث. قال سالم: فكان ابن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث. وروى أبو داود عن نبيشة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنا كنا نهيناكم عن لحومها فوق ثلاث لكي تسعكم جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا إلا أن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل). وقال الشافعي: من قال بالنهي عن الادخار بعد ثلاث لم يسمع الرخصة. ومن قال بالرخصة مطلقا لم يسمع النهي عن الادخار. ومن قال بالنهي والرخصة سمعهما جميعا فعمل بمقتضاهما. والله أعلم.
    ولذلك لو أخذ الكل لنفسه جاز، لأن القربة تحصل بإراقة الدم. هذا إذا لم تكن منذورة، وإلا فلا يحل الأكل منها مطلقاً، بل يتصدق بها جميعهاً ، ويكره أن يعطي الجزار أجره منها بل إن شاء أن يعطيه منها فله ذلك على سبيل الصدقة أو الهدية وفى الحديث:" عَنْ عليِّ بن أبي طالبٍ رضي الله عَنْهُ قالَ: "أَمرني رَسُولُ الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم أَنْ أَقومَ على بُدْنِهِ، وأَن أَقْسِمَ لحومَها وجُلُودَها وجلالهَا على المساكين، ولا أُعْطي في جزارتها شيئاً منْها" [متفقٌ عليْه]ِ.
    ويسن أن تكون الإبل عند النحر قائمة معقولة رجلها اليسرى، والغنم والبقر مضجعة على جنبها الأيسر؛ وأن يحد المدية، ويكره أن يحدها والذبيحة تنظر إليه كما يكره أن يذبح واحدة، والأخرى تنظر.

    **أمور لابد أن تحذر :
    *لابد من الإخلاص والحذر من الرياء :
    قال تعالى:" {لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم كذلك سخرها لكم لتكبروا الله على ما هداكم وبشر المحسنين}. سورة الحج.37المعنى: لن يقبل لحومها ولا دماءها، ولكن يصل إليه التقوى منكم؛ أي ما أريد به وجهه، فذلك الذي يقبله ويرفع إليه ويسمعه ويثيب عليه؛ ومنه الحديث (إنما الأعمال بالنيات).ذكره القرطبى أ.هـ
    وقال تعالى:"وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء"
    *أحذر أمر الجاهلية:
    قوله تعالى: "وما ذبح على النصب" قال ابن فارس: "النصب" حجر كان ينصب فيعبد وتصب عليه دماء الذبائح، وهو النصب أيضا. قال مجاهد: هي حجارة كانت حوالي مكة يذبحون عليها. قال ابن جريج: كانت العرب تذبح بمكة وتنضح بالدم ما أقبل من البيت، ويشرحون اللحم ويضعونه على الحجارة؛ فلما جاء الإسلام قال المسلمون للنبي صلى الله عليه وسلم: نحن أحق أن نعظم هذا البيت بهذه الأفعال، فكأنه عليه الصلاة والسلام لم يكره ذلك؛ فأنزل الله تعالى: "لن ينال الله لحومها ولا دماؤها" [الحج: 37] ونزلت "وما ذبح على النصب" المعنى: والنية فيها تعظيم النصب لا أن الذبح عليها غير جائز،
    ** وصلى اللهم على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين **






    _________________


      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 16 يناير 2019 - 4:13