أصل العرب ومادة الإسلام

    شاطر
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:18

    أصل العرب ومادة الإسلام عبدالهادي بن أحمد بن عبدالهادي الدُّريدي الأثبجي
    بكالوريوس الدراسات القرآنية
    إن الحمد لله، نحمده ،ونستعينه، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله،صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً.
    أما بعد:

    قال رابع الخلفاء الراشدون الخليفة الراشد المهدي الحيدرة أمير المؤمنين الصحابي الجليل أباالحسن علي بن أبي طالب بن عبدالمطلب القرشي الهاشمي-رضي الله عنه وأرضاه-.


    ((وقِيمةُ المرْءِ مَا قَدْ كان يُحْسِنُه))

    النَّاسُ مِنْ جِهَةِ التَّمْثِيلِ أَكْفَاءُ * أَبُوْهُمُ آدَمُ والـأُمُّ حَوَّاءُ
    نَفْسٌ كَنَفْسٍ وأرواحٌ مُشاكلَةٌ * وأَعْظُمٌ خُلِقَتْ فيها وأعضاءُ
    وإِنَّما أُمَّهاتُ النَّاسِ أَوْعِيَةٌ * مُسْتَودعاتٌ وللـأَحْسَابِ آباءُ
    فإنْ يَكُنْ لـهُمُ مِنْ أَصْلِهم شَرَفٌ * يُفاخِرونَ بهِ فالطِّيْنُ والماءُ
    ما الفَضْلُ إلاَّ لـأَهْلِ العِلْمِ إنَّهُمُ * عَلَى الـهُدَى لِمَنِ اسْتَهْدَى أَدِلاَّءُ
    وقِيمةُ المرْءِ مَا قَدْ كان يُحْسِنُه * وللرِجَالِ على الـأفعالِ أَسْماءُ
    وضدُّ كلِّ امرىءٍ ما كَانَ يَجْهَلُه * والجَاهِلونَ لـأَهْلِ العِلْمِ أَعْدَاءُ
    وإنْ أَتَيْتَ بُجُودٍ من ذوي نَسَبٍ * فإنَّ نسبَتَنَا جُودٌ وعَلْيَاءُ
    ففُزْ بِعِلْمٍ ولاَ تَطْلُبْ بهِ بَدلاً * فالناسُ مَوْتى وأَهْلُ العِلْمِ أَحْياءُ
    ومما لا يصدق أن أكثر الناس اليوم ممن قل علمهم ووهنت درايتهم ظنوا ظن الخراصون بأن أصل العرب هم اليمن ، و خروج العرب فقط كان من اليمن ، وإن بينة لهم الأدلة الدامغة بأن أصل العرب ومادة الإسلام هم عرب بني معد بن عدنان وأعرابها، وبعض اليمانية المهاجرة من اليمن إلى نجد والحجاز دخل معك في مراء وجدل عقيم و ومكابرة وحمية جاهلية بلا بصيرة ولا تفكر واستنقاص بعرب معد بن عدنان -قاتلهم الله- ، وللمرء الباحث المنصف الجمع والتحقق وترك مايردده المتشدقة وأهل القيل والقال حول من هم أصل العرب ومادة الإسلام على التحقيق ؛ وتفنيد آراء المتعصبة الجهال ممن يزعم بأن أهل سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أصل العرب، وكأن هذا الرأي صار من المسلمات لا يصح دفعه، ورده على قائله ومبتدعه، وهذه المقولة الكاذبة التي تفوح منها نتن الحمية الجاهلية ، ويؤجج شررها كل إمعة مأفون ومائق ، بل لم تنتشر إلا في سنين ضعف الخلافة الأموية وسقوطها ، وزخمها في أعوام ظهور قوة الخلافة العباسية وكثرة الفتن في ولاياتها ، ورسوخها في أذهان مسلمة العرب والعجم على السواء إلى اليوم-حاشا أهل العلم الراسخين في العلم والدين والتاريخ ؛ والمثقفين وعلية القوم .
    وفي هذا المقال ابين أقوال أهل العلم والدراية والرواية وأدلتهم الدماغة على أن عرب بني معد بن عدنان وأعرابهم هم أصل العرب ومادة الإسلام بلا نقاش ولا منازعة في أمر مفروغاً منه ومن تعرب في باديتهم من كهلان بن سبأ من يعرب بن قحطان فقط

    * أصل العرب ومادة الإسلام هم الأعراب البادية بني معد بن عدنان حاشا قريش الحرم التاجرة الحاضرة الصناديد وما جاورها من قبائل بني معد :

    جاء في حديث مقتل عمر الفاروق-رضي الله عنه- الطويل وفيه " ... وَجَاءَتْ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ حَفْصَةُ وَالنِّسَاءُ تَسِيرُ مَعَهَا فَلَمَّا رَأَيْنَاهَا قُمْنَا فَوَلَجَتْ عَلَيْهِ فَبَكَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، وَاسْتَأْذَنَ الرِّجَالُ فَوَلَجَتْ دَاخِلًا لَهُمْ فَسَمِعْنَا بُكَاءَهَا مِنْ الدَّاخِلِ، فَقَالُوا:" أَوْصِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ اسْتَخْلِفْ" قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ، أَوْ الرَّهْطِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَسَمَّى عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَالزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَسَعْدًا وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَقَالَ:
    "يَشْهَدُكُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ كَهَيْئَةِ التَّعْزِيَةِ لَهُ فَإِنْ أَصَابَتْ الْإِمْرَةُ سَعْدًا فَهُوَ ذَاكَ، وَإِلَّا فَلْيَسْتَعِنْ بِهِ أَيُّكُمْ مَا أُمِّرَ فَإِنِّي لَمْ أَعْزِلْهُ عَنْ عَجْزٍ وَلَا خِيَانَةٍ، وَقَالَ: أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَيَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَأَنْ يُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ، وَأُوصِيهِ بِأَهْلِ الْأَمْصَارِ خَيْرًا، فَإِنَّهُمْ رِدْءُ الْإِسْلَامِ وَجُبَاةُ الْمَالِ وَغَيْظُ الْعَدُوِّ وَأَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنْهُمْ إِلَّا فَضْلُهُمْ عَنْ رِضَاهُمْ، وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُوفَى لَهُمْ بِعَهْدِهِمْ وَأَنْ يُقَاتَلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَلَا يُكَلَّفُوا إِلَّا طَاقَتَهُمْ".
    .... فَلَمَّا فُرِغَ مِنْ دَفْنِهِ اجْتَمَعَ هَؤُلَاءِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: اجْعَلُوا أَمْرَكُمْ إِلَى ثَلَاثَةٍ مِنْكُمْ.
    فَقَالَ الزُّبَيْرُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَلِيٍّ. فَقَالَ طَلْحَةُ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عُثْمَانَ. وَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ جَعَلْتُ أَمْرِي إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
    فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَيُّكُمَا تَبَرَّأَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَنَجْعَلُهُ إِلَيْهِ وَاللَّهُ عَلَيْهِ وَالْإِسْلَامُ لَيَنْظُرَنَّ أَفْضَلَهُمْ فِي نَفْسِهِ فَأُسْكِتَ الشَّيْخَانِ.
    فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَفَتَجْعَلُونَهُ إِلَيَّ وَاللَّهُ عَلَيَّ أَنْ لَا آلُ عَنْ أَفْضَلِكُمْ؟ قَالَا: نَعَمْ.
    فَأَخَذَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا فَقَالَ لَكَ: قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالْقَدَمُ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ فَاللَّهُ عَلَيْكَ لَئِنْ أَمَّرْتُكَ لَتَعْدِلَنَّ وَلَئِنْ أَمَّرْتُ عُثْمَانَ لَتَسْمَعَنَّ وَلَتُطِيعَنَّ، ثُمَّ خَلَا بِالْآخَرِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَلَمَّا أَخَذَ الْمِيثَاقَ قَالَ: ارْفَعْ يَدَكَ يَا عُثْمَانُ فَبَايَعَهُ فَبَايَعَ لَهُ عَلِيٌّ وَوَلَجَ أَهْلُ الدَّارِ فَبَايَعُوهُ ".(1)

    [(1) أخرجه البخاري في (3700) من حديث عمرو بن ميمون]

    الشاهد قوله الخليفة الراشد المهدي عمر الفاروق بن الخطاب -رضي الله عنه- في وصيته وهي سنة مقترنة بسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- والوجوب العمل بها ((...،وَأُوصِيهِ بِالْأَعْرَابِ خَيْرًا فَإِنَّهُمْ أَصْلُ الْعَرَبِ وَمَادَّةُ الْإِسْلَامِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِهِمْ وَيُرَدَّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ ، ...))
    ولم يقل : وأوصيه باليمن خيراً فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام...بل قال : وأوصيه بالأعراب خيراً فإنهم أصل العرب ومادة الإسلام...وسيأتي البيان من الأعراب في العرب أمعد بن عدنان أم يعرب بن قحطان -بإذن الله تعالى- ! .

    وعن العرباض بن سارية -رضي الله عنه- قال : وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بعد صلاة الغداة موعظة بليغة ذرفت منها العيون ووجلت منها القلوب فقال رجل : إن هذه موعظة مودع فماذا تعهد إلينا يا رسول الله ؟ قال : (( أوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن عبد حبشي فإنه من يعش منكم يرى اختلافا كثيرا وإياكم ومحدثات الأمور فإنها ضلالة فمن أدرك ذلك منكم فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ))
    قال أبو عيسى : هذا حديث صحيح
    وقد ورى ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرياض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم نحو هذا حدثا بذلك الحسن بن علي الخلال وغير واحد قالوا : حدثنا أبو عاصم عن ثور بن يزيد عن خالد بم معدان عن عبد الرحمن بن عمرو السلمي عن العرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه و العرباض بن سارية يكني أبا نجيح
    وقد روي هذا الحديث عن حجر بن حجر عن عرباض بن سارية عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه
    [ رواه أبو داود ( 4607) والترمذي (رقم 2676) وقال : حديث حسن صحيح ] .

    *قال الإمام ابن دقيق العيد القشيري العامري المنفلوطي المصري-رحمه الله-في شرح هذا الحديث الشهير حين شرحه لكتاب (( الأربعين النووية في الأحاديث الصحيحة النبوية ))- :
    ( وأمر -صلى الله عليه وسلم بالثبات على سنة الخلفاء الراشدين لأمرين :
    أحدهما : التقليد لمن عجز عن النظر .
    والثاني : الترجيح لما ذهبوا إليه عند اختلاف الصحابة ) .أهـ.

    * العرب والأعراب في لسان العرب قال ابن منظور الأنصاري الخزرجي الرويفعي التونسي-رحمه الله-
    في مادة عرب :
    عرب : العُرْب والعَرَب : جِيلٌ من الناس معروف، خِلافُ العَجَم، وهما واحدٌ، مثل العُجْمِ والعَجَم، مؤَنث، وتصغيره بغير هاء نادر. الـجوهري: العُرَيْب تصغير العَرَب ؛ قال أَبو الهِنْدِيّ، واسمه عَبْدُ الـمؤْمنبن عبدالقُدُّوس:
    فأَمَّا البَهَطُّ وحِيتَانُكُمْ،
    فما زِلْتُ فـيها كثـيرَ السَّقَمْ
    وقد نِلْتُ منها كما نِلْتُمُ،
    فلَـمْ أَرَ فـيها كَضَبَ هَرِمْ
    وما فـي البُـيُوضِ كبَـيْضِ الدَّجاج،
    وبَـيْضُ الـجَرادِ شِفاءُ القَرِمْ
    ومكْنُ الضِّبابِ طَعامُ العُرَيْـ
    ـبِ، لا تشْتَهيهِ نفوسُ العَجَمْ صَغَّرهم تعظيماً، كما قال: أَنا جُذَيْلُها الـمُـحَكَّكُ، وعُذَيْقُها الـمُرَجَّبُ.
    والعَرَبُ العارِبة : هم الـخُـلَّصُ منهم، وأُخِذ من لَفْظه فأُكِّدَ به، كقولك لَـيلٌ لائِلٌ؛ تقول: عَرَبٌ عارِبة وعَرْباء : صُرَحاءُ. ومُتَعَرِّبة ومُسْتَعْرِبة : دُخَلاءُ، لـيسوا بخُـلَّصٍ. والعَرَبـي منسوب إِلـى العَرَب ، وإِن لـم يكن بَدَوِيّاً.
    والأَعْرابـي : البَدَوِيُّ؛ وهم الأَعْراب ؛ والأَعارِيب : جمع الأَعْراب . وجاءَ فـي الشعر الفصيح الأَعارِيب ، وقـيل: لـيس الأَعْراب جمعاً لِعَرب ، كما كان الأَنْباطُ جمعاً لنَبَطٍ، وإِنما العَرَب اسم جنس. والنَّسَبُ إِلـى الأَعْراب : أَعْرابـي ، قال سيبويه: إِنما قـيل فـي النسب إِلـى الأَعْراب أَعْرابـي ، لِأَنه لا واحد له علـى هذا الـمعنى. أَلا تَرى أَنك تقول العَرَب ، فلا يكون علـى هذا الـمعنى؟ فهذا يقوّيه. وعَرَبِـي : بَـيِّنُ العُروبة والعُرُوبِـيَّة . وهما من الـمصادر التـي لا أَفعال لها. وحكى الأَزهري: رجل عَرَبـي إِذا كان نسبه فـي العَرَب ثابتاً، وإِن لـم يكن فصيحاً، وجمعه العَرَب ، كما يقال؛ رجل مـجوسيّ ويهوديّ، والـجمع، بحذف ياء النسبة، الـيَهُودُ والـمـجوسُ.
    ورجل مُعْرِب إِذا كان فصيحاً، وإِن كان عَجَمِيَّ النَّسب. ورجل أَعْرَابـي ، بالأَلف، إِذا كان بَدَوِياً، صاحبَ نَـجْعَةٍ وانْتواءٍ وارْتـيادٍ للكلإِ، وتَتَبُّعٍ لـمَساقِطِ الغَيْث، وسواء كان من العَرَب أَو من مَوالـيهم. ويُجْمَعُ الأَعْرابـي علـى الأَعْراب والأَعارِيب . والأَعْرابـيُّ إِذا قـيل له: يا عَرَبـيُّ فَرِحَ بذلك وهَشَّ له. والعَرَبـيّ إِذا قـيل له: يا أَعْرابـيُّ غَضِبَ له. فَمَن نَزَل البادية، أَو جاوَرَ البَادِينَ وظَعَن بظَعْنِهم، وانْتَوَى بانْتِوائِهم: فهم أَعْراب ؛ ومَن نَزَل بلادَ الرِّيفِ واسْتَوْطَنَ الـمُدُنَ والقُرى العَربـيةَ وغيرها مـمن يَنْتمِي إِلـى العَرَب: فهم عَرَب، وإِن لـم يكونوا فُصَحاءَ. وقول الله، عز وجل: {قالت الأَعْرابُ آمَنَّا، قُلْ لـم تؤْمنوا، ولكن قولوا أَسْلَـمْنا}. فَهؤُلاء قوم من بَوادي العَرَبِ قَدِمُوا علـى النبـيصلى الله عليه وسلم الـمدينةَ، طَمَعاً فـي الصَّدَقات، لا رَغْبةً فـي الإِسلام، فسماهمالله تعالـى الأَعْرابَ؛ ومثلهم الذين ذكرهمالله فـي سورة التوبة، فقال: {الأَعْرابُ أَشدّ كفراً ونِفاقاً}؛ الآية. قال الأَزهري: والذي لا يَفْرِقُ بـين العَرَب والأَعراب والعَرَبـي والأَعْرابـي ، ربما تَـحامَلَ علـى العَرَب بما يتأَوّله فـي هذه الآية، وهو لا يميز بـين العَرَبِ والأَعْراب، ولا يجوز أَن يقال للـمهاجرين والأَنصار أَعْرابٌ، إِنما هم عَرَبٌ لأَنهم اسْتَوطَنُوا القُرى العَرَبـية، وسَكَنُوا الـمُدُنَ، سواء منهم الناشئ بالبَدْوِ ثم اسْتَوْطَنَ القُرَى، والنَّاشِئُ بمكة ثم هاجر إِلـى الـمدينة، فإِن لَـحِقَتْ طائفةٌ منهم بأَهل البَدْوِ بعد هجرتهم، واقْتَنَوْا نَعَماً، ورَعَوْا مَسَاقِطَ الغَيْث بعدما كانوا حاضِرَة أَو مُهاجِرَةً، قـيل: قد تَعَرَّبوا أي صاروا أَعْرابا ، بعدما كانوا عَرَباً. وفـي الـحديث: تَمَثَّل فـي خُطْبتِه مُهاجِرٌ لـيس بأَعْرابـيّ؛جعل الـمُهاجِرَ ضِدَّ الأَعْرابـيِّ. قال: والأَعْراب ساكنو البادية من العَرَب الذين لا يقـيمون فـي الأَمْصارِ، ولا يدخـلونها إِلاَّ لـحاجة. والعَرَب: هذا الـجيل، لا واحد له من لفظه، وسواء أَقام بالبادية والـمُدُن، والنسبةُ إِلـيهما أَعْرابـيٌّ وعَرَبـيٌّ.
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:20

    وفـي الـحديث: ثَلاثٌ(1) من الكبائر، منها التَّعَرُّبُ بعد الهِجْرة: هو أَن يَعُودَ إِلـى البادية ويُقِـيمَ مع الأَعْراب، بعد أَن كان مُهاجراً. وكان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرة إِلـى موضعه مِن غير عُذْر، يَعُدُّونه كالـمُرْتد. ومنه حديث ابن الأَكْوَع: لـما قُتِلَ عثمانُ خَرَج إِلـى الرَّبَذة وأَقام بها، ثم إِنه دَخَـلَ علـى الـحَجَّاج يوماً، فقال له: يا ابْنَ الأَكْوَع ارتددتَ علـى عَقِبيك وتَعَرَّبْت؛ قال: ويروى بالزاي، وسنذكره فـي موضعه. قال: والعَرَبُ أَهْلُ الأَمصار، والأَعْرابُ منهم سكان البادية خاصةً. وتَعَرَّب أَي تَشَبَّه بالعَرب، وتَعَرَّب بعد هجرته أَي صار أَعرابـياً.والعَرَبِـيَّةُ: هي هذه اللغة.
    واخْتَلَفَ الناسُ فـي العَرَبِ لـمَ سُمُّوا عَرَبا فقال بعضُهم: أَوَّلُ من أَنطقاللَّهُ لسانَه بلغة العرب يَعْرُبُبنُ قَحْطان ، وهو أَبو الـيمَن كلهم، وهمْ العَرَب العاربة . ونَشأَ إسمٰعيل نُ إِبراهيم، علـيهماالسلام، معهم فتَكلَّـم بلسانهم، فهو وأَولاده: العَرَبُ الـمُستَعربة؛ وقـيل: إِن أَولاد إِسمعيل نَشَؤُوا بِعَرَبَة ، وهي من تِهامة، فنُسِبُوا إِلـى بَلَدِهم. وروي عن النبـيصلى الله عليه وسلم أَنه قال: خمسةُ أَنبـياءَ من العَرب ، وهم: مـحمد، وإسمٰعيل، وشُعيب، وصالـح، وهود، صلواتالله علـيهم. وهذا يدل علـى أَنَّ لسانَ العرب قديم. وهؤلاء الأَنبـياء كلهم كانوا يسكنون بلادَ العَرَب؛ فكان شُعَيْبٌ وقومُه بأَرْضِ مَدْيَنَ، وكان صالـح وقومُه بأَرْضِ ثَمُودَ ينزلون بناحية الـحِجْر، وكان هُودٌ وقومُه عادٌ ينزلون الأَحْقافَ من رِمالِ الـيمَن، وكانوا أَهل عَمَدٍ، وكان إسمٰعيل بن إِبراهيم والنبـي الـمصطفَـى مـحمد-صلى الله عليه وسلم- من سُكَّانِ الـحَرم وكلُّ مَن سَكَنَ بلادَ العرب وجَزيرَتَها، ونَطَقَ بلسانِ أَهلها، فهم عَرَبٌ يَمَنُهم ومَعَدُّهم. قال الأَزهري: والأقربُ عندي أَنهم سُمُّوا عَربا باسم بلدهم العربات . وقال إسحـٰقبن الفَرَج: عَرَبة باحةُ العَرب، وباحَةُ دارِ أَبـي الفَصاحة، إسمٰعيل بن إِبراهيم، علـيهماالسلام، وفـيها يقول قائلهم(1):
    وعَرْبةُ أرضٌ ما يحلُّ حَرامَها، من الناس، إِلاَّ اللَّوْذَعِيُّ الـحُلاحِلُ يعنـي النبـيصلى الله عليه وسلم أُحِلَّتْ له مَكةُ ساعةً من نَهار،
    ثم هي حرام إلـى يوم القـيامة. قال: واضطرَّ الشاعر إلـى تسكين الراء من عَربة، فسكنها؛ وأَنشد قول الآخر:
    ورُجَّتْ باحةُ العَرَباتِ رجّاً، تَرَقْرَقُ، فـي مَناكِبها، الدماءُ قال: وأَقامتْ قريش بعَرَبَة فَتَنَّـخَتْ بها، وانتَشَرَ سائر العرب فـي جزيرتها، فنُسِبوا كلُّهم إِلـى عَرَبة ، لأَنَّ أَباهم إسمٰعيلَ،صلى الله عليه وسلم بها نَشأَ، ورَبَلَ أَولادُه فـيها، فَكَثُروا، فلـما لـم تَـحْتَملهم البلادُ، انتشروا وأَقامت قريش بها.
    وروي عن أَبـي بكر الصديق، رضي لله عنه، أَنه قال: قريشٌ هم أَوْسَطُ العَرَبِ فـي العَرب داراً، وأَحْسَنُه جِواراً، وأَعْرَبه أَلسِنةً. وقال قتادةُ: كانت قريش تَـجْتَبـي، أَي تَـخْتار، أَفضل لغاتٍ العَرب، حتـى صار أَفضلَ لغاتِها لغَتُها، فنزل القرآن بها. قال الأَزهري: وجعلَالله، عز وجل، القرآنَ الـمُنزَل علـى النبـي الـمرسل مـحمدصلى الله عليه وسلمعَربـيّاً، لأَنه نسَبه إِلـى العَرب الذين أَنزله بلسانهم، وهم النبـي والـمهاجرون والأَنصار الذين صيغَة لسانهم لغةُ العرب، فـي باديتها وقراها، العربـية؛ وجعَل النبـيَّصلى الله عليه وسلمعَربـيّاً لأَنه من صريح العرب، ولو أَنَّ قَوْماً من الأَعراب الذين يَسْكنون الباديةَ حَضَروا القرى العربـية وغيرها، وتَناءَوا معهم فـيها، سُمُّوا عَرَباً ولـم يُسَمَّوا أَعْراباً. وتقول: رجلٌ عَرَبـيُّ اللسان إِذا كان فصيحاً؛ وقال اللـيث: يجوز أَن يقال رجلٌ عَرَبانـي اللسان.
    قال: والعَرَبُ الـمُسْتَعْربة هم الذين دخـلوا فـيهم بعدُ، فاستَعْربوا. قال الأَزهري: الـمُسْتَعْربة عندي قومٌ من العَجَم دخـلوا فـي العَرب، فتَكَلَّـموا بِلسانهم، وحَكَوا هَيئاتِهم، ولـيسوا بصُرَحاء فـيهم. وقال اللـيث: تَعَرَّبوا مثل اسْتَعْرَبوا .
    قال الأَزهري: ويكون التَّعَرُّب أَنْ يَرجِعَ إِلـى البادية، بعدما كان مُقـيماً بالـحَضَر، فـيُلْـحَقَ بالأَعْراب. ويكون التَّعَرُّب الـمُقامَ بالبادية، ومنه قول الشاعر:
    تَعَرَّب آبائي فهلاَّ وقاهُمُ، من الـمَوتِ، رَمْلا عالِـجٍ وزَرودِ يقول: أَقام آبائي بالبادية، ولـم يَحْضُروا القُرى.
    ورُوي عن النبـي صلى الله عليه وسلمأَنه قال: الثَّـيِّبُ تُعْرب عن نَفْسها أَي تُفْصِحُ. وفـي حَديث آخر:
    الثَّـيِّبُ يُعْرب عنها لسانها، والبِكرُ تُسْتَأْمَرُ فـي نَفْسِها. وقال أَبو عبـيد: هذا الـحَرفُ جاءَ فـي الـحديث يُعربُ، بالتـخفـيف. وقال الفراء: إِنما هو يُعَرِّب ، بالتشديد. يُقال: عَرَّبْت عن القوم إِذا تكلـمتَ عنهم، واحْتَـجَجْتَ لهم؛ وقـيل: إِن أَعرب معنى عَرَّب .
    وقال الأَزهري: الإِعْراب والتَّعْريب معناهما واحد، وهو الإِبانةُ؛ يقال: أَعْرب عنه لِسانهُ وعَرَّب أَي أَبانَ وأَفصَحَ. وأَعْرَب عن الرَّجل: بَـيَّنَ عنه. وعَرَّب عنه: تَكَلَّـم بِحُجَّتِه. وحكى ابن الأَثـير عن ابن قتـيبة: الصوابُ يُعْرِب عنها، بالتـخفـيف. وإِنما سُمِّيَ الإِعراب إِعرابا ، لتبـيـينه وإِيضاحه؛ قال: وكلا القولـين لغتان متساويتان، بمعنى الإِبانة والإِيضاح. ومنه الـحديث الآخر: فإِنما كان يُعْرب عما فـيقلبه لسانه. ومنه حديث التَّـيْمي: كانوا يَسْتَـحِبُّون أَن يُلَقِّنوا الصَّبـيَّ، حين يُعَرِّب ، أَن يقول: لا إِله إِلاَّ الله، سبع مرات أَي حين يَنطِقُ ويتكلـم. وفـي حديث السَّقـيفةِ: أَعْربُهم أَحساباً أَي أَبْـيَنُهم وأَوضَحُهم. ويقال: أَعْرب عما فـي ضميرك أَي أَبِنْ. ومن هذا يقال للرجل الذي أَفْصَحَ بالكلام: أَعْرَب . وقال أَبو زيد الأَنصاري: يقال أَعْرب الأَعْجَمِيُّ إِعْراباً، وتَعَرَّبَ تَعَرُّبا ، واستَعْرَبَ استِعْرابا : كلُّ ذلك للأَغْتَمِ دون الصبـيّ. قال: وأَفصَحَ الصَّبـيُّ فـي منطِقه إِذا فهِمْتَ ما يقول أَوَّلَ ما يَتَكَلَّـم. وأَفصَحَ الأَغْتَمُ افصاحاً مثله. ويقال للعَربـي: أَفصِحْ لـي أَي ابِنْ لـي كلامك. وأَعْرَب الكلامَ، وأَعْرَب به: بـيَّنه؛ أَنشد أَبو زياد:
    وإِنـي لأَكْنـي عن قَذورَ بغيرها، وأُعْربُ أَحياناً، بها، فأُصارِحُ وعَرَّبَه : كأَعْرَبَه . وأَعْرَب بِحُجَّتِه أَي أَفصَحَ بها ولـم يَتَّقِ أَحداً؛ قال الكميت:
    وجَدْنا لكُمْ، فـي آلِ حــم، آيةً،تَأَوَّلَها مِنَّا تَقـيٌّ مُعَرِّبُهكذا أَنشَدَه سيبويه كَمُكَلِّـم.
    وأَورد الأَزهري هذا البـيت «تَقِـيٌّ ومُعْرِبُ». وقال: تَقِـيٌّ يتَوقَّـى إِظهاره، حَذَرَ أَن يَنالَهُ مكروهٌ من أَعدائكم؛ ومُعْرب أَي مُفْصِحٌ بالـحق لا يَتَوقَّاهم. وقال الـجوهري: مُعْرِب مُفْصِحٌ بالتفصيل، وتَقـيٌّ ساكتٌ عنه للتَّقـيَّة. قال الأَزهري: والـخطابُ فـي هذا لبنـي هاشم، حين ظَهَروا علـى بنـي أُمَيَّة، والآيةُ قولُه عز وجل: {قل لا أَسأَلُكم علـيه أَجراً إِلاَّ الـمَودَّة فـي القربى}.
    وعَرَّب مَنْطِقَه أَي هَذَّبه من اللَّـحْن. والإِعْراب الذي هو النـحو، إِنما هو الإِبانَةُ عن الـمعانـي بالأَلفاظ. وأَعْرَب كلامَه إِذا لـم يَلْـحَنْ فـي الإِعْراب . ويقال: عَرَّبْت له الكلامَ تَعْريبا ، وأَعْرَبْت له إِعرابا إِذا بـيَّنته له حتـى لا يكون فـيه حَضْرَمة.
    وعَرُب الرجل(1) يَعْرُبُ عُرْبا وعُرُوبا ، عن ثعلب، وعُروبة وعَرابة وعُرُوبِـيَّة ، كفَصُحَ. وعَرِب إِذا فَصُحَ بعد لُكنَةٍ(2) فـي لِساتِه. ورجل عَريبٌ مُعْرِب .
    وعَرَّبه : عَلَّـمه العَرَبـيَّةَ. وفـي حديث الـحسنِ أَنه قال له البَتِّـيُّ: ما تَقولُ فـي رجل رُعِفَ فـي الصلاةِ؟ فقال الـحسنُ: إِنَّ هذا يُعَرِّب الناسَ، وهو يقول رُعِفَ، أَي يُعلِّـمهم العربـية ويَلْـحَنُ، إِنما هو رَعُفَ. وتعريب الاسم الأَعجمي: أَن تَتَفَوَّه به العربُ علـى مِنهاجها؛ تقول: عَرَّبَتْه العربُ، وأَعْرَبَتْه أَيضاً، وأَعْرَب الأَغْتَمُ، وعَرُب لسانه، بالضم، عُرُوبة أَي صار عربـياً، وتَعَرَّب واسْتَعْرَب أَفصَحَ؛ قال الشاعر:
    ماذا لَقِـينا من الـمُستَعرِبـينَ، ومن قِـياسِ نَـحْوِهِمُ هذا الذي ابْتَدَعُوا وأَعْرَب الرجلُ أَي وُلِدَ له ولَدٌ عربـيُّ اللَّوْنِ. وفـي الـحديث: لا تَنْقُشوا فـي خواتمكم عَربـيّا أَي لا تنقشوا فـيها مـحمدٌ رسولالله صلى الله عليه وسلم لأَنه كان نَقْشَ خاتَمِ النبـي صلى الله عليه وسلم ومنه حديث عمر، رضي الله عنه: لا تَنْقُشوا فـي خَواتمكم العَربـيَّةَ...) .

    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:24

    * من أخلاق العرب أهل التحضر المتوسط و الأعراب البادية في القرآن الكريم :
    قال الإمام محمد بن علي الشوكاني اليماني-رحمه الله - في فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من التفسير -سورة التوبة - الجزء 2- من صـ 457 إلى صـ 577 .
    قوله : 97 - { الأعراب أشد كفرا ونفاقا } لما ذكر الله سبحانه أحوال المنافقين بالمدينة-أي منافقي حاضرة الأوس والخزرج ويهود- ذكر حال من كان خارجا عنها من الأعراب وبين أن كفرهم ونفاقهم أشد من كفر غيرهم ومن نفاق غيرهم لأنهم أقسى قلبا وأغلظ طبعا وأجفى قولا وأبعد عن سماع كتب الله وما جاءت به رسله والأعراب : هم من سكن البوادي بخلاف العرب فإنه عام لهذا النوع من بني آدم سواء سكنوا البوادي أو القرى هكذا قال أهل اللغة ولهذا قال سيبويه : إن الأعراب صيغة جمع وليست بصيغة جمع العرب قال النيسابوري : قال أهل اللغة : رجل عربي إذا كان نسبه إلى العرب ثابتا وجمعه عرب كالمجوسي والمجوس واليهودي واليهود فالأعرابي إذا قيل له يا عربي فرح وإذا قيل للعربي يا أعرابي غضب وذلك أن من استوطن القرى العربية فهو عربي ومن نزل البادية فهو أعرابي ولهذا لا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار أعراب وإنما هم عرب قال : قيل إنما سمي العرب عربا لأن أولاد إسماعيل عليه السلام نشأوا بالعرب وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم وكل من يسكن جزيرة العرب وينطق بلسانهم فهو منهم وقيل : لأن ألسنهم معربة عما في ضمائرهم ولما في لسانهم من الفصاحة والبلاغة انتهى { وأجدر } معطوف على أشد ومعناه أخلق يقال : فلان جدير بكذا : أي خليق به وأنت جدير أن تفعل كذا والجمع جدر أو جديرون واصله من جدر الحائط وهو رفعه بالبناء والمعنى : أنهم أحق وأخلق بـ { أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله } من الشرائع والأحكام لبعدهم عن مواطن الأنبياء وديار التنزيل { والله عليم } بأحوال مخلوقاته على العموم وهؤلاء منهم { حكيم } فيما يجازيهم به من خير وشر
    قوله : 98 - { ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما } هذا تنويع لجنس أو نوعين الأول هؤلاء والثاني { ومن الأعراب من يؤمن بالله } والمغرم الغرامة والخسران وأصل الغرم والغرامة ما ينفقه الرجل وليس بلازم له في اعتقاده ولكنه ينفقه للرياء والتقية وقيل أصل الغرم اللزوم كأنه اعتقد أنه يلزمه لأمر خارج لا تنبعث له النفس و { الدوائر } جمع دائرة وهي الحالة المنقلبة عن النعمة إلى البلية وأصلها ما يحيط بالشيء ودوائر الزمان : نوبه وتصاريفه ودوله وكأنها لا تستعمل إلا في المكروه ثم دعا سبحانه عليهم بقوله : { عليهم دائرة السوء } وجعل ما دعا به عليهم مماثلا لما أرادوه بالمسلمين والسوء بالفتح عند جمهور القراء مصدر أضيفت إليه الدائرة للملابسة كقولك رجل صدق وقرأ أبو عمرو وابن كثير بضم السين وهو المكروه قال الأخفش : أي عليهم دائرة الهزيمة والشر وقال الفراء : { عليهم دائرة السوء } العذاب والبلاء قال : والسوء بالفتح مصدر سوءته سوءا ومساءة وبالضم اسم لا مصدر وهو كقولك دائرة البلاء والمكروه { والله سميع } لما يقولونه { عليم } بما يضمرونه قوله : 99 - { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر } هذا النوع الثاني من أنواع الأعراب كما تقدم : أي يصدق بهما { ويتخذ ما ينفق } أي يجعل ما ينفقه في سبيل الله { قربات } وهي جمع قربة ويه ما يتقرب به إلى الله سبحانه تقول منه قربت لله قربانا والجمع قرب وقربات والمعنى : أنه يجعل ما ينفقه سببا لحصول القربات { عند الله و } سببا لـ { صلوات الرسول } أي لدعوات الرسول لهم لأنه صلى الله عليه وسلم كان يدعو للمتصدقين ومنه قوله : { وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم } ومنه قوله صلى الله عليه وسلم : [ اللهم صل على آل أبي أوفى ] ثم إنه سبحانه بين بأن ما ينفقه هذا النوع من الأعراب تقربا إلى الله مقبول واقع على الوجه الذي أرادوه فقال : { ألا إنها قربة لهم } فأخبر سبحانه بقبولها خبرا مؤكدا بإسمية الجملة وحرفي التنبيه والتحقيق وفي هذا من التطييب لخواطرهم والتطمين لقلوبهم ما لا يقادر قدره مع ما يتضمنه من النعي على من يتخذ ما ينفق مغرما والتوبيخ له بأبلغ وجه والمضير في إنها راجع إلى ما في ما ينفق وتأنيثه باعتبار الخبر وقرأ نافع في رواية عنه قربة بضم الراء وقرأ الباقون بسكونها تخفيفا ثم فسر سبحانه القربة بقوله : { سيدخلهم الله في رحمته } والسين لتحقيق الوعد
    وقد أخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي في قوله : { قد نبأنا الله من أخباركم } قال : أخبرنا أنكم لو خرجتم ما زدتمونا إلا خبالا و [ في قوله : { فأعرضوا عنهم } قال : لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم قال للمؤمنين : لا تكلموهم ولا تجالسوهم فأعرضوا عنهم كما أمر الله ] وأخرج أبو الشيخ عنه في قوله : { لتعرضوا عنهم } قال : لتجاوزوا عنهم وأخرج أبو الشيخ عنه في قوله : { الأعراب أشد كفرا ونفاقا } قال : من منافقي المدينة { وأجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله } يعني الفرائض وما أمر به من الجهاد وأخرج أبو الشيخ عن الكلبي أن هذه الآية نزلت في أسد وغطفان وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ من سكن البادية جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن ] وإسناد أحمد هكذا : حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن أبي موسى عن وهب بن منبه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره قال في التقريب : وأبو موسى عن وهب بن منبه مجهول من السادسة ووهم من قال إنه إسرائيل بن موسى وقال الترمذي بعد إخراجه : حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث الثوري وأخرج أبو داود والبيهقي من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ من بدا جفا ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى أبواب السلطان افتتن وما ازداد أحد من سلطانه قربا إلا ازداد من الله بعدا ] وأخرج أبو الشيخ عن الضحاك في قوله : { ومن الأعراب من يتخذ ما ينفق مغرما } قال : يعني بالمغرم أنه لا يرجو له ثوابا عند الله ولا مجازاة وإنما يعطي من يعطي من الصدقات كرها { ويتربص بكم الدوائر } الهلكات وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن زيد في الآية قال : هؤلاء المنافقون من الأعراب الذين إنما ينفقون رياء اتقاء على أن يغزوا ويحاربوا ويقاتلوا ويرون نفقاتهم مغرما وأخرج ابن جرير وابن المنذر ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد في قوله : { ومن الأعراب من يؤمن بالله } قال : هم بنو مقرن من مزينة وهم الذين قال الله : { ولا على الذين إذا ما أتوك لتحملهم } الآية وأخرج ابن جرير وأبو الشيخ عن عبد الرحمن بن معقل قال : كنا عشرة ولد مقرن فنزلت فينا : { ومن الأعراب من يؤمن بالله } الآية وأخرج ابن جرير وابن المنذر ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس في قوله : { وصلوات الرسول } يعني استغفار النبي صلى الله عليه وسلم
    لما ذكر سبحانه أصناف الأعراب ذكر المهاجرين والأنصار وبين أن منهم السابقين إلى الهجرة وأن منهم التابعين لهم وروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ه أنه قرأ 100 - { والأنصار } بالرفع عطفا على { والسابقون } وقرأ سائر القراء من الصحابة فمن بعدهم بالجر قال الأخفش : الخفض في الأنصار الوجه لأن السابقين منهم يدخلون في قوله : { والسابقون } وفي الآية تفضيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم الذين صلوا القبلتين في قول سعيد بن المسيب وطائفة أو الذين شهدوا بيعة الرضوان وهي بيعة الحديبية في قول الشعبي أو أهل بدر في قول محمد بن كعب وعطاء بن يسار ولا مانع من حمل الآية على هذه الأصناف كلها قال أبو منصور البغدادي : أصحابنا مجمعون على أن أفضلهم الخلفاء الأربعة ثم الستة الباقون ثم البدريون ثم أصحاب أحد ثم أهل بيعة الرضوان بالحديبية قوله : { والذين اتبعوهم بإحسان } قرأ عمر بن الخطاب رضي الله عنه ه : { الذين اتبعوهم } محذوف الواو وصفا للأنصار على قراءته برفع الأنصار فراجعه في ذلك زيد بن ثابت فسأل أبي بن كعب فصدق زيدا فرجع عمر عن القراءة المذكورة كما رواه أبو عبيد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ومعنى الذين اتبعوهم بإحسان : الذين اتبعوا السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار وهم المتأخرون عنهم من الصحابة فمن بعدهم إلى يوم القيامة وليس المراد بهم التابعين اصطلاحا وهم كل من أدرك الصحابة ولم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم بل هم من جملة من يدخل تحت الآية فتكون من في قوله : { من المهاجرين } على هذا للتبعيض وقيل إنها للبيان فيتناول المدح جميع الصحابة ويكون المراد بالتابعين من بعدهم من الأمة إلى يوم القيامة وقوله : { بإحسان } قيد للتابعين : أي والذين اتبعوهم متلبسين بإحسان في الأفعال والأقوال اقتداء منهم بالسابقين الأولين قوله : { رضي الله عنه هم } خبر للمبتدأ وما عطف عليه ومعنى رضاه سبحانه عنهم : أنه قبل طاعاتهم وتجاوز عنهم ولم يسخط عليهم { ورضوا عنه } بما أعطاهم من فضله ومع رضاه عنهم فقد { أعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار } في الدار الآخرة وقرأ ابن كثير { تجري من تحتها الأنهار } بزيادة من وقرأ الباقون بحذفها والنصب على الظرفية وقد تقدم تفسير جري الأنهار من تحت الجنات وتفسير الخلود والفوز .أ.هـ .
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:25

    *وقال شيخ الإسلام ابن تيمية النميري الحراني-رحمه الله - في مجموع الفتاوى-الجزء 15 -صـ 431- 435 .
    تفسير قوله عالى : (( والذين لا يدعون مع الله إله آخر...)) الآية من سورة الفرقان :
    وبإعتبار القوى الثلاث إنقسمت الأمم التى هى أفضل الجنس الإنسانى وهم العرب والروم والفرس فإن هذه الأمم هى التى ظهرت فيها الفضائل الإنسانية وهم سكان وسط الأرض طولا وعرضا فأما من سواهم كالسودان والترك ونحوهم فتبع
    فغلب على العرب القوة العقلية النطقية وإشتق إسمها من وصفها فقيل لهم عرب من الأعراب وهو البيان والإظهار وذلك خاصة القوة المنطقية
    وغلب على الروم القوة الشهوية من الطعام والنكاح ونحوهما وإشتق إسمها فقيل لهم الروم فإنه يقال رمت هذا أرومه إذا طلبته وإشتهيته وغلب على الفرس القوة الغضبية من الدفع والمنع والإستعلاء والرياسة وإشتق إسمها من ذلك فقيل الفرس كما يقال فرسه يفرسه إذا قهره وغلبه
    ولهذا توجد هذه الصفات الثلاث على الأمم الثلاث حاضرتها وباديتها ولهذا كانت العرب أفضل الأمم وتليها الفرس لأن القوة الدفعية أرفع وتليها الروم

    وبإعتبار هذه القوى كانت الفضائل ثلاثا فضيلة العقل والعلم والإيمان التى هي كمال القوة المنطقية وفضيلة الشجاعة التى هى كمال القوة الغضبية وكمال الشجاعة هو الحلم كما قال النبى ليس الشديد بالصرعة وإنما الشديد الذى يملك نفسه عند الغضب والحكم والكرم ملزوزان فى قرن كما أن كمال القوة الشهوية العفة فإذا كان الكريم عفيفا والسخى حليما إعتدل الأمر
    وفضيلة السخاء والجواد التى هى كمال القوة الطلبية الحبية فإن السخاء يصدر عن اللين والسهولة ورطوبة الخلق كما تصدر الشجاعة عن لقوة والصعوبة ويبس الخلق فالقوة الغضبية هى قوة النصر والقوة الشهوية قوة الرزق وهما المذكوران فى قوله الذى أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف والرزق والنصر مقترنان فى الكتاب والسنة وكلام الناس كثيرا واما الفضيلة الرابعة التى يقال لها العدالة فهى صفة منتظمة للثلاث وهو الإعتدال فيها وهذه الثلاث الأخيرات هى الأخلاق العلمية كما جاء من حديث سعد لما قال فيه العبسى إنه لا يقسم بالسوية ولا يعدل فى القضية ولا يخرج فى السرية

    بإعتبار الثلاث كانت الأمم الثلاث المسلمون واليهود والنصارى فإن المسلمين فيهم العقل والعلم والإعتدال فى الأمور فإن معجزة نبيهم هى علم الله وكلامه وهم الأمة الوسط
    وأما اليهود فاضعفت القوة الشهوية فيهم حتى حرم عليهم من المطاعم والملابس مالم يحرم على غيرهم وامروا من الشدة والقوة بما أمروا به ومعاصيهم غالبها من باب القسوة والشدة لا من باب الشهوة والنصارى اضعفت فيهم القوة الغضبية فنهوا عن الإنتقام والإنتصار ولم تضعف فيهم القوة الشهوية فلم يحرم عليهم من المطاعم ما حرم على من قبلهم بل أحل لهم بضع الذى حرم عليهم وظهر فيهم من الأكل والشرب والشهوات مالم يظهر فى اليهود وفيهم من الرقة والرأفة والرحمة ماليس فى اليهود فغالب معاصيهم من باب الشهوات لا من باب الغضب وغالب طاعاتهم من باب النصر لا من باب الرزق ولما كان في الصوفية والفقهاء عيسوية مشروعة أو منحرفة كان فيهم من الشهوات ووقع فيهم الميل إلى النساء والصبيان والأصوات المطربة ما يذمون به ولما كان في الفقهاء موسوية مشروعة أو منحرفة كان فيهم من الغضب ووقع فيهم من القسوة والكبر ونحو ذلك ما يذمون به

    جنس القوة الشهوية الحب وجنس القوة الغضبية البعض والغضب والبغض متفقان فى الإشتقاق الأكبر ولهذا قال النبى أوثق عرى الإيمان الحب فى الله والبغض فى الله فإن هاتين القوتين هما الأصل وقال من أحب لله وأبغض لله
    وأعطى لله ومنع لله فقد إستكمل الإيمان فالحب و البغض هما الأصل والعطاء عن الحب وهو السخاء والمنع عن البغض وهو الشحاحة فأما الغضب فقد يقال هو خصوص فى البغض وهو الشدة التى تقوم فى النفس التى يقترن بها غليان دم القلب لطلب الإنتقام وهذا هو الغضب الخاص ولهذا تعدل طائفة من المتكلمين عن مقابلة الشهوة بالغضب إلى مقابلتها بالنفرة ومن قابل الشهوة بالغضب فيجب أن لا يريد الغضب الخاص فإن نسبة هذا إلى النفرة نسبة الطمع إلى أن الشهوة فأما الغضب العام فهو القوة الدافعة البغضية المقابلة للقوة الجاذبة الحبية .أ.هـ.

    الشاهد من بيان وتوضيح شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- قوله : (( فغلب على العرب القوة العقلية النطقية وإشتق إسمها من وصفها فقيل لهم عرب من الأعراب وهو البيان والإظهار وذلك خاصة القوة المنطقية ))
    وهذا يثبت أن عرب بني معد بن عدنان وأعرابهم هم أصل العرب في القوة العقلية النطقية والبيان والإظهار
    ويشاركهم من تعرب معهم بعض كهلان بن سبأ من يعرب بن قحطان .
    وصدق حين قال الباقعة خالد بن صفوان بن الأهتم المضري التميمي الأهتمي -رحمه الله - يرد على إبراهيم
    بن مخرمة اليماني العريبي الكندي في حضرة الخليفة العباسي أمير المؤمنين أبوالعباس السفاح - رحمه الله -
    قال: أخطأ المقتحم بغير علم،ونطق بغير صواب، وكيف يكون ذلك لقوم ليس لهم ألسن فصيحة،ولا لغة صحيحة نزل بها كتاب ولا جاءت بها سنة يفتخرون علينا بالنعمان والمنذر ونفتخر عليهم بخير الأنام وأكرم الكرام سيدنا محمد-عليه الصلاة والسلام-، فلله المنة به علينا وعليهم ،...
    سيأتي ذكر هذه المناظرة -بإذن الله تعالى- .
    والشاهد من تفسير الإمام الشوكاني من سورة التوبة قوله ناقلاً عن اهل العلم من ينوه بفصاحة وبلاغة عرب بني إسماعيل الذبيح-عليه السلام - وأعرابها وهم بني معد بن عدنان : ((قال سيبويه : إن الأعراب صيغة جمع وليست بصيغة جمع العرب قال النيسابوري : قال أهل اللغة : رجل عربي إذا كان نسبه إلى العرب ثابتا وجمعه عرب كالمجوسي والمجوس واليهودي واليهود فالأعرابي إذا قيل له يا عربي فرح وإذا قيل للعربي يا أعرابي غضب وذلك أن من استوطن القرى العربية فهو عربي ومن نزل البادية فهو أعرابي ولهذا لا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار أعراب وإنما هم عرب قال : قيل إنما سمي العرب عربا لأن أولاد إسماعيل عليه السلام نشأوا بالعرب وهي من تهامة فنسبوا إلى بلدهم وكل من يسكن جزيرة العرب وينطق بلسانهم فهو منهم وقيل : لأن ألسنهم معربة عما في ضمائرهم ولما في لسانهم من الفصاحة والبلاغة انتهى )) .
    ويرى الباحث أبوهمام عبدالهادي بن أحمد بن عبدالهادي الدُّريدي الأثبجي :
    الراجح في مسألة لماذا سموا العرب عرباً ؟ لأن ألسنتهم معربة في ضمائرهم ولما في لسانهم من الفصاحة والبلاغة ولقوتهم النطقية العقلية في البيان والإظهار والإعراب .

    *والمعروف لدى الناس من علماء الأخبار أن الأعراب هم أهل الوبر البدو الرُحل رعاة الإبل والشاة في بادية الصحراء الظاهرة مثل قبائل قريش الظواهر البدو ، و بني أسد من بنو خزيمة بن مدركة بن إلياس ( خندف ) بن مضر الحمراء بن نزار ، و قبائل تميم بن مر والرباب وضبة ومزينة وأحمس وهم بني طابخة بن إلياس
    ( خندف ) ، وقبائل هوازن وسليم ابني منصور ، وغطفان وغني وباهلة وهم بني قيس بن عيلان وجميهم بنو مضر الحمراء بن نزار بن معد بن عدنان ، وقبائل ربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان.
    وأكثر بادية قبائل بني معد بن عدنان كانت لهم هجرات شهيرة وممالك عريضة إلى الأهواز والعراق والشام وشمال إفريقيا ؛ وذلك إبان الفتوح الراشدية والأموية واستقلال الولايات العباسية عن مركز الخلافة في بغداد .
    وتشاركهم في البداوة من اليمانية فقط قبائل طيئ في الجاهلية والإسلام ، وفي العصر الحديث آل مرة والعجمان من يام وبعض قبائل قحطان المعاصرة ومنها قحطان نجد البادية خاصةً : وهؤلاء قحطان المعاصرة حلف قبائل من مذحج وهمدان صار في الإسلام وكلهم من كهلان بن سبأ من يعرب بن قحطان من اليمن، ومعهم عنز بن وائل من ربيعة الفرس بن نزار بن معد بن عدنان.
    *وأهل المدر الحضر القاطنين في الأباطح والمدن والقرى والعواصم والقلاع مثل قبائل قريش الحرم وكنانة بن خزيمة وهذيل وهم بني مدركة بن إلياس ( خندف ) بن مضر الحمراء بن نزار، وقبائل ثقيف بن منبه وعدوان وفهم ابني عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر الحمراء بن نزار، وبنو حنيفة بن لجيم من بني بكر بن وائل من ربيعة الفرس بن نزار ، وقبائل إياد وأنمار ابني نزار بن معد بن عدنان .
    وتشاركهم في التحضر المتوسط قبائل الأنصار الأوس والخزرج-رضي الله عنهم-وأحلافهما .
    *وأكثر أهل اليمن من أهل المدن و العواصم الحضارية المترفة مثل السبئية والمعينية والحميرية والهمدانية
    فمن أخذ الأمر على اليقين على أنهم أصل العرب في الإعراب والبيان فقد استخف به ، ولكن هم الأصل في الحضارة فقط ، وفيهم من تعرب ببادية الأعراب في نجد والحجاز ، وعرب بني معد بن عدنان وأعرابهم هم أصل العرب ومادة الإسلام في الإعراب والبيان والضرب بالسنان وقوة الرأي والجنان وسخاء الأعيان .

    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:27

    *وهنا نذكر المناظرة الشهيرة التي كانت في حضرة الخليفة العباسي أمير المؤمنين أبوالعباس السفاح-رحمه الله- مابين خالد بن صفوان بن الأهتم المضري التميمي-رحمه الله- وإبراهيم بن مخرمة اليماني الكندي-رحمه الله- وفيها يبرهن ابن الأهتم التميمي أن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وبني أبيه هم أصل العرب ومادة الإسلام وأهل الله والبيت الحرام و النبوة والخلافة والشورى والفتوح ومن جحدهم كفر ومن أقرهم قهر، وإن زعم من زعم على أنها متعربة ، فزعمه مزهق مُحقر .

    ((وكان أبوالعباس السفاح يعجبه السمر ومنازعة الرجال بعضهم بعضاً، فحضر عنده ذات ليلة إبراهيم بن مخرمة الكندي، وخالد بن صفوان بن الأهتم-التميمي-فخاضوا في الحديث وتذاكروا مصر واليمن، فقال إبراهيم بن مخرمة: يا أمير المؤمنين إن أهل اليمن هم العرب الذين دانت لهم الدنيا ولم يزالوا ملوكاً ورثوا الملك كابراً عن كابر وآخراً عن أول منهم النعمان والمنذر ومنهم عياض صاحب البحرين ومنهم من كان يأخذ كل سفينة غصباً وليس من شئ له خطر إلا إليهم ينسب،إن سئلوا أعطوا وإن نزل بهم ضيف قروه،فهم العرب العاربة وغيرهم المتعربة.
    فقال أبوالعباس: ما أظن التميمي رضي بقولك،ثم قال: ما تقول أنت يا خالد؟ قال: إن أذن لي أمير المؤمنين في الكلام تكلمت،قال: تكلم ولا تهب أحداً، قال: أخطأ المقتحم بغير علم،ونطق بغير صواب، وكيف يكون ذلك لقوم ليس لهم ألسن فصيحة،ولا لغة صحيحة نزل بها كتاب ولا جاءت بها سنة يفتخرون علينا بالنعمان والمنذر ونفتخر عليهم بخير الأنام وأكرم الكرام سيدنا محمد-عليه الصلاة والسلام-، فلله المنة به علينا وعليهم، فمنا النبي المصطفى والخليفة المرتضى ولنا البيت المعمور، وزمزم، والحطيم ، والمقام، والحجابة، والبطحاء، وما لا يحصى من المآثر، ومنا الصديق والفاروق وذو النورين، والرضا والولى وأسد الله وسيد الشهداء، وبنا عرفوا الدين،وأتاهم اليقين،فمن زاحمنا زاحمناه ومن عادانا اصطلمناه، ثم أقبل خالد على إبراهيم فقال: ألك علم بلغة قومك؟ قال: نعم.
    قال: فما اسم العين عندكم؟ قال: الجمجمة، قال: فما اسم السن؟ قال: الميدن،قال فما اسم الأذن؟ قال: الصنارة، قال: فما اسم الأصابع؟ قال : الشناتير، قال: فما اسم الذئب؟ قال: الكنع، قال: أفعالم أنت بكتاب الله-عزوجل-؟ قال: نعم. قال: فإن الله تعالى يقول: (( إنا أنزلناه قرآنا عربياً )) [يوسف: 2]، وقال تعالى: (( بلسان عربي مبين)) [ الشعراء: 195] وقال تعالى: (( وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه )) [ إبراهيم: 4]، فنحن العرب والقرآن بلساننا أنزل،ألم تر أن الله تعالى قال: (( العين بالعين)) [المائدة: 45] ولم يقل، والجمجمة بالجمجمة،وقال تعالى: ((والسن بالسن)) [ المائدة: 45] ولم يقل والميدن بالميدن.
    وقال تعالى: ((والأذن بالأذن)) [المائدة: 45] ولم يقل الصنارة بالصنارة، وقال تعالى: ((يجعلون أصابعهم في آذانهم)) [البقرة: 19] ولم يقل شناتيرهم في صنارتهم،وقال تعالى: (( فأكله الذئب )) [ يوسف:17]،ولم يقل فأكله الكنع،ثم قال لإبراهيم: إني أسالك عن أربع إن أقررت بهن قهرت وإن جحدتهن كفرت، قال: وما هن؟ قال: الرسول منا أو منكم؟ قال منكم.
    قال: فالقرآن أنزل علينا أو عليكم؟ قال: عليكم قال: فالمنبر فينا أو فيكم؟ قال: فيكم.
    قال: فالبيت لنا أو لكم. قال: لكم
    قال: فاذهب فما كان بعد هؤلاء فهو لكم بل ما أنتم إلا سائس قرد أو دابغ جلد او ناسخ برد، قال: فضحك أبوالعباس، وأقر لخالد وجباهما جمعياً. (2)

    [( 2) انظر : كتاب ((المستطرف في كل فن مُستظرف)) من صـ150-151.شهاب الدين بن أحمد أب الفتح الأبشيهي]

    وقد نقل عن الجاحظ في كتابه شرائع المروءة : كانت العرب تُسود على أشياء ، أما مضر فتسوِّد ذا رأيها ،وأما ربيعة فمن أطعم الطعام ، وأما اليمن فعلى النسب ، وكان أهل الجاهلية لا يُسودون إلا من تكاملت فيه ست خصال : السخاء والنجدة والصبر والحلم والتواضع والبيان .أ.هـ.
    والمعروف أن الرجل المضري القرشي رأيه يعدل رأي رجلان من العرب في الحرب والسِلم .
    و الخصال الست : السخاء والنجدة والصبر والحلم والتواضع والبيان تتباين وتتناظر بين سيد قبيلة وقبيلة اخرى ؛ وهي مجتمعه في هؤلاء العرب التي غلبت عليهم هذه الصفات وأكثرهم عدنانية معدية نقلاً عن أهل الأخبار والأنساب :
    رضفات العرب: شيبان، وتغلب، بهراء، إياد: والجمرات: ضبة، عبس، الحارث بن كعب، يربوع. (كلها عدنانية ماعدا الحارث بن كعب قحطانية - الرضفات هي : الرَّضْف : الـحجارةُ التـي حَمِيَتْ بالشمس أَو النار، واحدتها رَضْفَة . غيره: الرَّضْف الـحجارة الـمُـحماةُ يُوغَرُ بها اللَّبَنُ، واحدتهارَضْفَة . وفـي الـمثل: خذ من الرضْفة ما علـيها. ورَضَفَه يَرْضِفُه ، بالكسر، أَي كَواه بالرَّضْفة ) .
    والجماجم: كلب، طيئ، حنظلة، عامر بن صعصعة. ( كلها عدنانية ماعدا طيئ قحطانية - الجماجم : الرؤوس لأنهم رؤوس العرب وساداتهم ) .
    والأثافي: سليم، وهوازن، غطفان، أعصر، محارب. ( كلها عدنانية مضرية قيسية - الأثافي : وثَفَّـى القدر وأَثْفاها : جعلها علـى الأَثافـي . وثَفَّـيْتها : وضعتها علـى الأَثافـي. وأَثّفْت القِدْرَ أَي جعلت لها أَثافـي ؛ ومنه قول الكميت:
    ومَا اسْتُنْزِلَتْ فـي غَيرِنا قِدْرُ جارِنا ولا ثُفِّـيَتْ إِلا بنا، حينَ تُنْصَبُ ) .
    ولقبت بالأثافي لأنها من أمهر قبائل العرب في الفروسية والحرب والجهاد عند الثغور ولا أحد يستطيع مقاومتها إلا من ولدتهم من قبائل العرب الأخرى .
    والحمس: بنو كنانة، وخزاعة، ومن قيس: كلاب وكعب وعامر وكليب، بنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، أمهم مجد بنت تيم بن غالب بن فهر، وهي التي حمستهم-وبنو ربيعة بن هلال بن عامر بن صعصعة-. ( كلها عدنانية مضرية- الحمس : والـحُمْس : قريش لأَنهم كانوا يتشددون فـي دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون، وقـيل: كانوا لا يستظلون أَيام منى ولا يدخـلون البـيوت من أَبوابها وهم مـحرمون ولا يَسْلئُون السمن ولا يَلْقُطُون الـجُلَّة. وفـي حديث خَيْفان: أَما بنو فلان فَمُسَك أَحْماس أَي شجعان. وفـي حديث عرفة: هذا من الـحُمْس ؛ هم جمع الأَحْمس . وفـي حديث عمر، رضي اللَّه عنه، ذكر الأَحامِس ؛ هو جمع الأَحْمس الشجاع. أَبو الهيثم: الـحُمْسُ قريش ومَنْ وَلَدَتْ قريش وكنانة وجَديلَةُ قَـيْسٍ وهم فَهْمُ وَعدْوانُ ابنا عمروبن قـيس عَيْلان وبنو عامربن صَعْصَعَة، هؤلاء الـحُمْس ، سُمُّوا حُمْساً لأَنهم تَـحَمَّسُوا فـي دينهم أَي تشدَّدوا.

    قال: وكانت الـحُمْسُ سكان الـحرم وكانوا لا يخرجون أَيام الـموسم إلـى عرفات إِنما يقفون بالـمزدلفة ويقولون: نـحن أَهل اللَّه ولا نـخرج من الـحرم، وصارت بنو عامر-بن صعصعة- من الـحُمْسِ ولـيسوا من ساكنـي الـحرم لأَن أُمهم قرشية، وهي مَـجْدُ بنت تـيم بن مرَّة، وخُزاعَةُ سميت خزاعة لأَنهم كانوا من سكان الـحرم فَخُزِعُوا عنه أَي أُخْرجوا، ويقال: إِنهم من قريش انتقلوا بنسبهم إلـى الـيمن وهم من الـحُمْس ؛ وقال ابن الأعرابـي فـي قول عمرو:
    بتَثْلِـيثَ ما ناصَيت بَعْدي الأَحامِسا
    أَراد قريشاً؛ وقال غيره:
    أَراد بالأَحامس بنـي عامر-بن صعصعة- لأَن قريشاً ولدتهم، وقـيل: أَراد الشجعان من جميع الناس. وأَحْماسُ العرب أُمهاتهم من قريش، وكانوا يتشدّدون فـي دينهم، وكانوا شجعان
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:29

    العرب لا يطاقون. والأَحْمس : الوَرعُ من الرجال الذي يتشدد فـي دينه. والأَحْمَس : الشديد الصُّلْب فـي الدين والقتال، وقد حَمِس ، بالكسر، فهو حَمِسٌ وأَحْمَسُ بَـيِّنُ الـحَمَس . ابن سيده: والـحُمْسُ فـي قَـيْسٍ-بن عيلان- أَيضاً وكله من الشدَّة ) .
    الجفان بكر، وتميم. ( كلها عدنانية - الجفان لقبت بذلك لكرمها- : وجَفَن الـجَزورَ: اتّـخذ منها طعاماً. وفـي حديث عمر، رضي اللَّه عنه: أَنه انكسَرتْ قلوصٌ من نَعَمِ الصَّدَقة فَجَفَنها ، وهو من ذلك لأَنه يَمْلأُ منها الـجِفان ، وقـيل: معنى جَفَنَها أَينَـحَرها وطَبَخها واتّـخذ منها طعاماً وجعل لـحمها فـي الـجفان ودعا علـيها الناسَ حتـى أَكلوها ) .
    الكرشان: عبد القيس، والأسد -وقيل الأزد -ومنهم الأنصار- في معجم لسان العرب-. ( الأولى عدنانية ، والثانية قحطانية- الكرشان : والكِرْش : الـجماعة من الناس؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم الأَنصارُ عَيْبَتِـي وكَرِشِي؛ قـيل: معناه أَنَّهم جماعتـي وصحابتـي الذين أُطلعهم علـى سري وأَثق بهم وأَعتمد علـيهم. أَبو زيد: يقال علـيه كَرِشٌ من الناس أَي جماعة، وقـيل: أَراد الأَنصارُ مَدَدي الذين أَسْتَمِدّ بهم لأَن الـخُفَّ والظِّلْف يستمدّ الـجِرَّة من كَرِشه، وقـيل: أَراد أَنَّهم بِطانتُه وموضع سِرّه وأَمانته والذينَ يعتمد علـيهم فـي أُموره، واستعار الكَرِشَ والعَيْبةَ لذلك الـمُـجْتَرَّ يجمع عَلَفَه فـي كَرِشِه، والرجل يضع ثـيابه فـي عَيْبتِه ) .
    الأرحاء: تميم، وأسد، وبكر، وعبد القيس، وكلب، وطيئ. ( كلها عدنانية ماعدا طيئ قحطانية لقبت بذلك لأنها كالرحى تدور عند دخولها الحروب ثابته مستقرة في ديارها ومراعيها - ومن باب الفائدة الأرحاء : رحا : الرَّحا : معروفةٌ، وتثنـيتها رَحَوان ، والـياءُ أَعْلـى ورَحَوْتُ الرَّحا : عَمِلْتُها، ورَحَيْت أَكثرُ، وقال فـي الـمعتل بالـياء: الرَّحَى الـحَجَر العظيم. قال ابن بري: الرَّحا عندالفراء يكتُبها بالـياء وبالأَلف لأَنه يقال رَحَوْت بالرَّحا ورَحَيْت بها. ابن سيده: الرَّحَى الـحَجَر العظيم، أُنثى. والرَّحَى : معروفة التـي يُطْحَنُ بها، والـجمع أَرْح وأَرْحاء ورُحِي ورِحِي وأَرْحِيَة ؛ الأَخيرة نادرة؛ قال:
    ودارَتِ الـحَرْبُ كدَوْرِ الأَرْحِيَه قال: وكرهها بعضهم. وحكى الأَزهري عن أَبـي حاتم قال: جمع الرَّحَى أَرْحاء ، ومن قال أَرْحِيَةٌ فقد أَخطأَ، قال: وربما قالوا فـي الـجمع الكثـير رِحِي ، وكذلك جمع القَفا أَقْفاءٌ، ومن قال أَقْفِيَةٌ فقد أَخطأَ، قال: وسَمِعْنا فـي أَدْنَى العدد ثلاثُ أَرْح ، قال: والرَّحَى مؤنثة وكذلك القفا، وأَلف الرَّحَى منقلبة من الـياء، تقول هما رَحيَان ؛ وقال مُهَلْهِلُ بنُ ربـيعة التَّغْلبـيُّ:
    كأَنَّا غُدْوَةً وبَنـي أَبـينا، بجَنْبِ عُنَـيْزَةٍ، رَحَيا مُدِيرِ وكلُّ مَن مَدَّ قال رَحاء ورَحاءَان وأَرحِيَة مِثْل عَطاءٍ وعَطاءانِ وأَعْطِية، جعلها منقلبة من الواو، قال الـجوهري: ولا أَدري ما حُجَّته ولا ما صِحَّتُه، قال ابن بري هنا: حُجَّتُه رَحَت الـحَيَّةُ تَرْحُو إِذا اسْتَدارَت، قال: وأَما صِحَّةُ رَحاء بالـمدّ فقولهم أَرْحِيَة . ورَحَيْتُ الرَّحَى : عَمِلْتُها وأَدَرَتُها الـجوهري: رَحَوْتُ الرَّحا ورَحَيْتُها إِذا أَدَرْتها. وفـي الـحديث: تدورُ رَحا الإِسلام لِـخَمْسٍ أَو سِتَ أَو سبع وثلاثـين سنةً، فإِن يَقُمْ لهم دينُهم يَقُمْ لهم سبعين سنة، وإِنْ يَهْلِكُوا فسبـيلُ مَنِ هَلَكَ من الأُمَـمِ، وفـي رواية: تُدورُ فـي ثلاثٍ وثلاثـين سنة أَو أَ قال: نعم؛ قال ابن الأَثـير: يقال دارتْ رَحَى الـحرب إِذا قامتْ علـى ساقها، وأَصل الرَّحَى التـي يُطْحَنُ بها، والـمعنى أَن الإِسلام يَمْتَدُّ قـيامُ أَمره علـى سَنَن الاستقامةِ والبُعْدِ من إِحْداثاتِ الظَّلَـمة إِلـى تَقَضِّي هذه الـمدة التـي هي بِضْعٌ وثلاثون، ووجهُهُ أَن يكون قاله وقد بَقِـيتْ من عُمُره السِّنون الزائدةُ علـى الثلاثـين باختلاف الروايات، فإِذا انْضَمَّت إلـى مدة خلافة الأَئمة الراشدين وهي ثلاثون سنة، كانت بالغة ذلك الـمبلغ، وإِن كان أَراد سنة خمس وثلاثـين من الهجرة ففـيها خرج أَهلُ مصر وحَصَروا عثمان، رضي الله عنه، وجرى فـيها ما جرى، وإِن كانت ستّاً وثلاثـين ففـيها كانت وقعةُ الـجَمَل، وإِن كانت سبعاً وثلاثـين ففـيها كانت وقْعَةُ صِفِّـينَ، وأَما قوله يَقُمْ لهم سبعين عاماً فإِن الـخطابـي قال: يُشْبِهُ أَن يكون أَراد مدَّةَ مُلْكِ بنـي أُميَّةَ وانتقالِه إلـى بنـي العباس، فانه كان بـين اسْتِقْرارِ الـمُلْك لبنـي أُمية إلـى أَن ظهرت دُعاةُ الدَّوْلة العباسية بخُراسان نـحو من سبعين سنة، قال ابن الأَثـير: وهذا التأْويل كما تراه فإِن الـمدة التـي أشار إلـيها لـم تكن سبعين سنة، ولا كان الدين فـيها قائماً، ويروى: تَزَول رَحَى الإِسلام عِوَضَ تَدُورُ أَي تَزُول عن ثُبُوتها واستقرارها ) .
    الجماجم، عن ابن الكلبي: كنانة، وتميم، وغطفان، وهوازن، وبكر، وعبد القيس، والأزد، ومذحج، وطيئ، وقضاعة. ( كلها عدنانية ماعدا الأزد ، ومذحج ، وطيئ قحطانية ) (3)
    [(3) انظر : جمهرة أنساب العرب لابن حزم الأندلسي ، ولسان العرب لابن منظور الأنصاري الرويفعي التونسي- مادة : الرضفات -الجماجم -الأثافي -الحمس - الجفان - الكرشان - الأرحاء- ، أما كلب وبهراء فمن قضاعة ، وقضاعة أكثر اهل العلم يرجح عدنانية نسبها ، وقد ذكر الباحث اليماني أحمد حسين شرف الدين في كتابه دراسات في أنساب قبائل اليمن : أن اسم قضاعة لم يذكر في النقوش الأثرية اليمانية الحضارية مثل باقي قبائل سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وحضرموت ومعين المنقوشة أنسابها في الآثار الحضارية اليمانية ، وهذا الخبر يعضد ما ذهب إليه أكثر أهل التاريخ والأنساب بأن قضاعة هو ابن معد بن عدنان ].

    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:30

    وأدق من ذلك سادة مضر هم : قريش الحرم الكنانية ، وهوازن وسليم ابني منصور الخصفيون ، وغطفان بن سعد السعديون ، وحنظلة بن مالك التميميون ، وسادة ربيعة هم : بنو شيبان بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي البكريون ، وسادة قضاعة هم : بنو كلب بن وبرة العمرانيون ، وسادة اليمن هم : الأنصار -رضي الله عنهم- الأزديون ، و بني عدي بن أخزم بن أبي أخزم الطائيون ، وبني قطيعة بن زبيد بن صعب بن سعد العشيرة الزبيديون المذحجيون ، وبني عبد المدان الحارثيون المذحجيون ، وبني كندة بن عفير بن عدي العريبيون . (4) .
    [ (4) انظر : كتاب العقد الفريد لابن عبدربه الأندلسي- ج3 / 327 - و كتاب تاريخ دمشق ج17/ص300- ، وغيرها من كتب الأخبار والأدب بتصرف الباحث أبوهمام عبدالهادي بن احمد الأثبجي الدُّريدي ] .
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:31

    قال الباحث السوري الدكتور يوسف العش في كتابه ( الدولة الأموية ) مع تحقيقي على أقواله في أنساب القبائل العربية ووضع ملاحظاتي بين قوسين معكوفين [ ] :
    (( ويهمنا حين دراسة القبائل أن ننظر في هذه القبائل ، هل كانت متحضرة ، أم بدوية ؟ وهنا لا بد لنا من أن نقسم القبائل أقساماً ثلاثة :
    فمن القبائل من كانت دخلت في الحضارة ، بمعنى يقارب الحضارة المعروفة آنذاك ، فأسست ملكاً بعد ان أسست مدناً.
    وفرع آخر من القبائل سكن الحضر ، بمعنى انه أقام في المدن ، وليس من الضروري أن تكون هذه المدن مدناً
    متحضرة كالفرع الأول ؛ لكن أهلها ليسوا على كل حال بدواً يعيشون في الخيام.
    أما الفرع الثالث : فهم أهل البادية ، وهؤلاء قبائل متنقلة ، يعيشون في الخيام ، وليس لهم مستقر دائم.
    إذا عرفنا هذا التمييز ، استطعنا أن نستعرض القبائل العربية بوضوح ، ولننظر إلى الناحية الجغرافية قبل كل شيئ ، فالعرب منذ عهد بعيد كانوا قد انقسموا إلى قسمين : قسم شمالي ، ويمتد من الحجاز حتى الشام .
    وقسم جنوبي ، وهو في اليمن وحضرموت.
    وهذا التقسيم الجغرافي ، يقابله أيضاً تقسيم في النسب : فعرب الشمال هم عدنانيون ، وينتسبون إلى إسماعيل بن إبراهيم-عليهما السلام-.
    وعرب الجنوب ، ويدعون باليمانيين ، لعلهم من بقية العرب العاربة.
    لنتناول بالبحث أولاً عرب الشمال : هؤلاء عرب يقسمون إلى فرعين : ( مضر ) و ( ربيعة ) .
    ومضر أقامت في شمالي الجزيرة العربية الغربي. وربيعة أقامت في شمالها الشرقي . على أن ربيعة اضطرت إلى أن تمتد إلى الشرق تماماً. وإلى أن ترتفع إلى الشمال كما سنرى.
    ولنستعرض القبائل المضرية : هذه القبائل قسم منها سكن الحاضرة ، وأقام في المدن ، ونذكر من هذا القسم قبيلة ( بني كنانة-بن خزيمة ) ، ومنها ( قريش ) في مكة-المكرمة- ، و (هُذيل-بن مدركة- ) في جبال قريبة من مكة .
    ومن مضر ( ثقيف ) ، أقامت في الطائف. فكنانة وثقيف هي قبائل يمكن أن تعد حضرية ، بمعنى أنها ليست بدوية. وهي ذات تجارة ، لا سيما منها قريش ، التي أقامت في مكة-المكرمة- ؛ وكان بعض أفرادها على غنى خاص ، كأبي سفيان-بن حرب-رضي الله عنه- ، والوليد بن المغيرة ، وعثمان بن عفان-رضي الله عنه- ، ومن شابهم .
    ومن مضر قبائل بدوية . ومن أول هذه القبائل : قبيلة ( بني تميم ) ، وهي قبيلة ذات شأن وقوة وبأس ، أقامت في وسط الجزيرة ، لكنها أقامت في منطقة بالبادبة ، خيراتها قليلة ، فاعتمدت على الرحلة والغزوات . وهذه
    القبيلة امتدت ، فدفعت قبيلتين من ربيعة هما : ( بكر ) و ( تَغْلب ) .
    دفعتهما واستولت على أراضيهما ، فنزحتا إلى العراق ، وأقامتا فيه ، كما سنرى . ومن مضر ، قبيلة ( قيس )
    ، وهي ذات شأن من الناحية الحربية ، حتى غلب اسمها حيناً على مضر ، فكان يقال بنو قيس ، ويقصد بهم حيناً مضر .
    من قيس ( هوازن ) ، وهي مقيمة شرقي الطائف ، و ( سُلَيْم ) أقامت شرقي المدينة-النبوية- ، و ( غطفان )
    أقامت في شمالي خيبر ، وغطفان تحوي قبيلتين : هما ( عبس ) ، و ( ذُبيان ) ، وهما قبيلتان تقاتلتا مدة من الزمن.
    بهذا التعداد نستطيع أن نتصور موقع مضر-الحمراء- في الجزيرة العربية ، فهي قد اتسعت إلى شمال الجزيرة العربية وشرقها ، فدفعت قبيلة ربيعة-الفرس- ، وإلى غربها فكادت تصل إلى البحر الأحمر.
    أما فرع ربيعة-الفرس- ، فجميعه يسكن البادية ، اللهم إلا ( بنوحنيفة ) .
    أقامت ربيعة-الفرس-كما قلنا- في شرق الجزيرة العربية . ومن فروعها فرع كبير ، هو فرع ( وائل ) ، ومن وائل : بكر وتغلب ، فانتقل قسم منهم إلى العراق : تغلب بكاملها تقريباً ، وبكر بقسم كبير منها .
    أما بقية بكر ، فأقامت غرب بحر العرب ، وامتدت من الأحساء حتى العراق ، في مناطق مختلفة ؛ وكانت بدوية في حياتها ، واستمرت الحرب بين تغلب وبكر للمرعى ولشيء آخر ، يرجع أغلبه إلى أن دولة الفرس كانت تثير الحزازات بين بكر وتغلب ، لتتمكن منهما جميعاً. [ ربما بعد حرب البسوس وتتخللها ] .
    ومن ربيعة بنو حنيفة ، أقاموا في اليمامة ؛ وفي اليمامة مدينة أو مدينتان صغيرتان ، كان بنو حنيفة يحيطون
    بهاتين المدينتين ، وسكن قسم منهم فيهما ، على أن الغالب على ربيعة-الفرس- البداوة وعيشة الشظف والتنقل .
    وإذا كان بنو حنيفة قد أسسوا في اليمامة دولة هوْذة ، فتلك دولة ذات شأن صغير . وبقي عندنا من القبائل الكبرى لربيعة-الفرس- قبيلة ( بني عبد القيس ) : أقامت في البحرين وامتدت بعض الامتداد على أطرافه ، ولكنها استمرت على حياتها البدوية .
    وبقي معنا أيضاً فرع أخير : وهو فرع ( بني أسد ) ، وهؤلاء كان امتدادهم من جهات ربيعة-الفرس- إلى شمال الجزيرة العربية ، لكن ( بني طيئ ) أتوا إلى أماكنهم ، فصاروا يدفعونهم شيئاً فشيئاً ، بحروب معهم ، وقتل فيهم ، حتى استولوا على كثير من أراضيهم. وبنوأسد عاشوا معيشة البادية إلا أنهم من الناحية الحربية ، لم يكونوا بمستوى غيرهم من البدو [ ملاحظة على الدكتور يوسف العش : بني أسد التي زاحمتها طيئ في الديار
    هي بني أسد بن خزيمة من مضر الحمراء ، وليست بني أسد بن ربيعة الفرس التي منها بني بكر وتغلب ابني وائل بن قاسط ولو كانت جدلاً بني أسد بن ربيعة الفرس وفيهم بني وائل بن قاسط لدفعت طيئ ] .
    هذا قول مختصر عن قبائل عدنان ، وعن توزعهم في أنحاء الجزيرة العربية . فقبائل عدنان إذن قسمان : قسم أهل حضر متوسط ، لم يبلغوا درجة الدولة والحضارة ، وقسم أهل الوبر وبدو ، ما فتئوا يعيشون عيشة الترحل والشظف ، وهم الأكثرية .

    [ وهذا يدلل ويبرهن بأن عرب بني معد بن عدنان وأعرابهم البادية ومن تعرب بباديتهم مثل قبائل طيئ فقط هم أصل العرب ومادة الإسلام ويرمى بعرض الحائط من
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:33

    قال الباحث السوري الدكتور يوسف العش في كتابه ( الدولة الأموية ) مع تحقيقي على أقواله في أنساب القبائل العربية ووضع ملاحظاتي بين قوسين معكوفين [ ] :
    (( ويهمنا حين دراسة القبائل أن ننظر في هذه القبائل ، هل كانت متحضرة ، أم بدوية ؟ وهنا لا بد لنا من أن نقسم القبائل أقساماً ثلاثة :
    فمن القبائل من كانت دخلت في الحضارة ، بمعنى يقارب الحضارة المعروفة آنذاك ، فأسست ملكاً بعد ان أسست مدناً.
    وفرع آخر من القبائل سكن الحضر ، بمعنى انه أقام في المدن ، وليس من الضروري أن تكون هذه المدن مدناً
    متحضرة كالفرع الأول ؛ لكن أهلها ليسوا على كل حال بدواً يعيشون في الخيام.
    أما الفرع الثالث : فهم أهل البادية ، وهؤلاء قبائل متنقلة ، يعيشون في الخيام ، وليس لهم مستقر دائم.
    إذا عرفنا هذا التمييز ، استطعنا أن نستعرض القبائل العربية بوضوح ، ولننظر إلى الناحية الجغرافية قبل كل شيئ ، فالعرب منذ عهد بعيد كانوا قد انقسموا إلى قسمين : قسم شمالي ، ويمتد من الحجاز حتى الشام .
    وقسم جنوبي ، وهو في اليمن وحضرموت.
    وهذا التقسيم الجغرافي ، يقابله أيضاً تقسيم في النسب : فعرب الشمال هم عدنانيون ، وينتسبون إلى إسماعيل بن إبراهيم-عليهما السلام-.
    وعرب الجنوب ، ويدعون باليمانيين ، لعلهم من بقية العرب العاربة.
    لنتناول بالبحث أولاً عرب الشمال : هؤلاء عرب يقسمون إلى فرعين : ( مضر ) و ( ربيعة ) .
    ومضر أقامت في شمالي الجزيرة العربية الغربي. وربيعة أقامت في شمالها الشرقي . على أن ربيعة اضطرت إلى أن تمتد إلى الشرق تماماً. وإلى أن ترتفع إلى الشمال كما سنرى.
    ولنستعرض القبائل المضرية : هذه القبائل قسم منها سكن الحاضرة ، وأقام في المدن ، ونذكر من هذا القسم قبيلة ( بني كنانة-بن خزيمة ) ، ومنها ( قريش ) في مكة-المكرمة- ، و (هُذيل-بن مدركة- ) في جبال قريبة من مكة .
    ومن مضر ( ثقيف ) ، أقامت في الطائف. فكنانة وثقيف هي قبائل يمكن أن تعد حضرية ، بمعنى أنها ليست بدوية. وهي ذات تجارة ، لا سيما منها قريش ، التي أقامت في مكة-المكرمة- ؛ وكان بعض أفرادها على غنى خاص ، كأبي سفيان-بن حرب-رضي الله عنه- ، والوليد بن المغيرة ، وعثمان بن عفان-رضي الله عنه- ، ومن شابهم .
    ومن مضر قبائل بدوية . ومن أول هذه القبائل : قبيلة ( بني تميم ) ، وهي قبيلة ذات شأن وقوة وبأس ، أقامت في وسط الجزيرة ، لكنها أقامت في منطقة بالبادبة ، خيراتها قليلة ، فاعتمدت على الرحلة والغزوات . وهذه
    القبيلة امتدت ، فدفعت قبيلتين من ربيعة هما : ( بكر ) و ( تَغْلب ) .
    دفعتهما واستولت على أراضيهما ، فنزحتا إلى العراق ، وأقامتا فيه ، كما سنرى . ومن مضر ، قبيلة ( قيس )
    ، وهي ذات شأن من الناحية الحربية ، حتى غلب اسمها حيناً على مضر ، فكان يقال بنو قيس ، ويقصد بهم حيناً مضر .
    من قيس ( هوازن ) ، وهي مقيمة شرقي الطائف ، و ( سُلَيْم ) أقامت شرقي المدينة-النبوية- ، و ( غطفان )
    أقامت في شمالي خيبر ، وغطفان تحوي قبيلتين : هما ( عبس ) ، و ( ذُبيان ) ، وهما قبيلتان تقاتلتا مدة من الزمن.
    بهذا التعداد نستطيع أن نتصور موقع مضر-الحمراء- في الجزيرة العربية ، فهي قد اتسعت إلى شمال الجزيرة العربية وشرقها ، فدفعت قبيلة ربيعة-الفرس- ، وإلى غربها فكادت تصل إلى البحر الأحمر.
    أما فرع ربيعة-الفرس- ، فجميعه يسكن البادية ، اللهم إلا ( بنوحنيفة ) .
    أقامت ربيعة-الفرس-كما قلنا- في شرق الجزيرة العربية . ومن فروعها فرع كبير ، هو فرع ( وائل ) ، ومن وائل : بكر وتغلب ، فانتقل قسم منهم إلى العراق : تغلب بكاملها تقريباً ، وبكر بقسم كبير منها .
    أما بقية بكر ، فأقامت غرب بحر العرب ، وامتدت من الأحساء حتى العراق ، في مناطق مختلفة ؛ وكانت بدوية في حياتها ، واستمرت الحرب بين تغلب وبكر للمرعى ولشيء آخر ، يرجع أغلبه إلى أن دولة الفرس كانت تثير الحزازات بين بكر وتغلب ، لتتمكن منهما جميعاً. [ ربما بعد حرب البسوس وتتخللها ] .
    ومن ربيعة بنو حنيفة ، أقاموا في اليمامة ؛ وفي اليمامة مدينة أو مدينتان صغيرتان ، كان بنو حنيفة يحيطون
    بهاتين المدينتين ، وسكن قسم منهم فيهما ، على أن الغالب على ربيعة-الفرس- البداوة وعيشة الشظف والتنقل .
    وإذا كان بنو حنيفة قد أسسوا في اليمامة دولة هوْذة ، فتلك دولة ذات شأن صغير . وبقي عندنا من القبائل الكبرى لربيعة-الفرس- قبيلة ( بني عبد القيس ) : أقامت في البحرين وامتدت بعض الامتداد على أطرافه ، ولكنها استمرت على حياتها البدوية .
    وبقي معنا أيضاً فرع أخير : وهو فرع ( بني أسد ) ، وهؤلاء كان امتدادهم من جهات ربيعة-الفرس- إلى شمال الجزيرة العربية ، لكن ( بني طيئ ) أتوا إلى أماكنهم ، فصاروا يدفعونهم شيئاً فشيئاً ، بحروب معهم ، وقتل فيهم ، حتى استولوا على كثير من أراضيهم. وبنوأسد عاشوا معيشة البادية إلا أنهم من الناحية الحربية ، لم يكونوا بمستوى غيرهم من البدو [ ملاحظة على الدكتور يوسف العش : بني أسد التي زاحمتها طيئ في الديار
    هي بني أسد بن خزيمة من مضر الحمراء ، وليست بني أسد بن ربيعة الفرس التي منها بني بكر وتغلب ابني وائل بن قاسط ولو كانت جدلاً بني أسد بن ربيعة الفرس وفيهم بني وائل بن قاسط لدفعت طيئ ] .
    هذا قول مختصر عن قبائل عدنان ، وعن توزعهم في أنحاء الجزيرة العربية . فقبائل عدنان إذن قسمان : قسم أهل حضر متوسط ، لم يبلغوا درجة الدولة والحضارة ، وقسم أهل الوبر وبدو ، ما فتئوا يعيشون عيشة الترحل والشظف ، وهم الأكثرية .
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:34

    [ وهذا يدلل ويبرهن بأن عرب بني معد بن عدنان وأعرابهم البادية ومن تعرب بباديتهم مثل قبائل طيئ فقط هم أصل العرب ومادة الإسلام ويرمى بعرض الحائط من يزعم بأن عرب اليمن هم أصل العرب لأنه قول مبني على جاهلية عمياء وما يبنى على باطل
    فهو باطل ؛ وإن زخرف من زخرف لهم من القول من أهل الزور ، فهو شجا في الزَور ] .

    أما عرب الجنوب ، فهم في الأصل أصحاب حضارة ، وحضارتهم ترجع إلى عهد بعيد : أول حضاراتهم الحضارة المعينية ، بدأت بالألف الثاني قبل الميلاد ، أو قبله بقليل ، ثم ظهرت الحضارة السبئية منذ القرن التاسع قبل الميلاد ، والحضارة الحميرية قبل الميلاد بقليل . وزالت الحضارة المعينية ، وبقيت الحضارتان :
    السبئية والحميرية ، وتعاصرتا معاً ، وكونتا فرعين من العرب ، فانتسبت السبئية إلى كهلان ، والحميرية
    إلى قحطان .
    [ ملاحظة على الدكتور يوسف العش حين قال : (فانتسبت السبئية إلى كهلان ، والحميرية
    إلى قحطان ) المعروف أن السبئية نسبةً لسبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، وهو والد حمير وكهلان ومنهما
    تشعبت شعوب السبئية ويقابلها حضرموت بن قحطان ] .
    أما كهلان ، فقد أصابها حادث مفجع ، وهو سيل العرم ، فهذا السيل خرب سد مأرب ، فنقض مدناً كثيرة .
    ولم يعد الكهلانيون يستطيعون المعيشة في اليمن ، فنزحوا عنها . و لايعرف المؤرخون على الضبط متى حصل انهيار سد مأرب . ولنقل بالتقريب إنه حدث في أوائل التاريخ - النصراني الميلادي- .
    على أن انهيار سد مأرب لم يكن السبب الوحيد الذي جعل كهلان تنزح من اليمن ، بل إن تجارة كهلان ، كادت أن تموت بأثر من البيزنطيين واليونان . فقد استطاع هؤلاء أن يصلوا إلى بعض المناطق التي كانت تستفيد من كهلان ، فخف عمل كهلان ، وخف مالها ، وأتاها السيل ، فهاجرت .
    ولنذكر الآن قبائل كهلان وهجرتها :
    من قبائل كهلان ؛ قبيلة كبيرة جداً ، هي قبيلة أَزْد ، ومنها الغساسنة ، أقاموا في جنوب الشام ، وأسسوا ملكاً ، هو ملك بني جَفْنة ، ومنها الأوس والخزرج ، قبيلتان هاجرتا إلى شمال مكة ؛ وأقامتا في المدينة ، فكانتا من أهل الحضر ، على أنها كانتا على خلاف فيما بينهما .
    وهذا الخلاف منعهما من تكوين حكم جديد ، ومن الوصول إلى حضارة كحضارة الغساسنة ، ووقعت الواقعة بينهما ، وبين المضريين لأنهما دخلتا في أراضي مضر .
    ومن كهلان ؛ لخم ، وهذه ارتفعت إلى جهات الشمال ، ووصلت إلى غرب العراق ، فكونت فيه مملكة كبيرة ، هي مملكة الحيرة .
    ووقفت مملكة الحيرة أمام مملكة غسان ، فتصارعتا . وحرك الصراع بينهما الأجانب [ يقصد فارس والروم ]
    ، فمن جهة كانت فارس تحرك مملكة الحيرة ، ومن جهة أخرة كان الروم يحركون الغساسنة .
    ونعود إلى الأزد ثانية فنراهم يؤلفون حكماً في عمان ، هو حكم الجلندي في آخر العصر الجاهلي .
    على أن هذا الحكم ، لا يبدو لنا حكماً متحضراً كما ينبغي ، وهذا الفرع من الأزد يلعب دوراً في التاريخ الإسلامي ، كما سنرى ، لكن نظرة القبائل إليهم ليست حسنة . [ يقصد أزد عُمان الملاحين وهم رهط السيد الفارس أبا يزيد المهلب بن أبي صفرة العُماني الأزدي العتيكي المزوني - رحمه الله - مقارع سباع العرب الخوارج ومن ذريته المهالبة ولاة شمال إفريقيا ومن أزد عُمان الإباضية الخوارج اليوم الأسرة الحاكمة لسلطنة عُمان البوسعيديين رهط السلطان قابوس الأزدي البوسعيدي ] .
    ومن كهلان أيضاً ، كندة ، وهؤلاء أرادوا أن يكوِّنوا ملكاً عضوداً [ ربما يقصد عضوضاً ] ، فانتقلوا إلى شمال الجزيرة العربية ، وحاولوا الاستيلاء على نجد وضم القبائل المتخلفة إليه . وكادوا يصلون إلى ذلك ، لولا أن الإسلام ظهر [ يقصد ظهور النبوة والخلافة في مضر الحمراء قوم الرسول الله -صلى الله عليه وسلم - ] ، فقضى على مملكتهم وهم على كل حال كانت لهم سيطرة على القبائل المضرية ، من غير كنانة وثقيف .
    [ ملاحظة لطيفة : ذوو الآكال : وهم من أشراف كانت تقطعهم القطائع . فأما مضر فكانوا لقاحاً لا يدينون للملوك إلا بعض تميم ممن كان باليمامة وما صاقبها - انظر : كتاب المحبر لابن حبيب - صـ 253 - تحقيق ايلزة ليختن - حيدر آباد - 1942 ] .
    ومن كهلان أيضاً طيئ ، وهي قبيلة رأينها تطرد بني أسد عن مواقعها في شمال الجزيرة العربية ، وأقامت هنالك ، وعاشت عيشة بدوية ، ولم تتحضر ، وبقيت من قبائلها إلى اليوم تدعة قبيلة شمر .
    أما قحطان فيقي معظمها في اليمن ، وانقضت دولتها بأثر أجنبي أتي من الحبشة ، ومنها بنو الحارث [ يقصد ابن كعب المذحجيون ] ، ومذحج ، ومراد [ وهم من مذحج ] ، وهمدان . وهنالك قبيلة منها هاجرت إلى بلاد الشام ، وهي قبيلة بني كلب ، ولعبت دوراً مهماً كما سنرى . وقبيلة أخرى هاجرت إلى شمال البحر الأحمر هي قبيلة عُذرة ، وأقامت بين المضريين تقريباً.
    [ ملاحظة بني كلب وعذرة من قضاعة وقد ذكر الباحث اليماني أحمد حسين شرف الدين في كتابه دراسات في أنساب قبائل اليمن : أن اسم قضاعة لم يذكر في النقوش الأثرية اليمانية الحضارية مثل باقي قبائل سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان وحضرموت ومعين المنقوشة أنسابها في الآثار الحضارية اليمانية ، وهذا الخبر يعضد ما ذهب إليه أكثر أهل التاريخ والأنساب بأن قضاعة هو ابن معد بن عدنان ].
    فمن القبائل الكهلانية القحطانية إذن قبائل بدوية [ يقصد قبائل طيئ فقط ] وقبائل حضرية [ يقصد الغساسنة والأوس والخزرج ومذحج وكندة ولخم وهمدان ] ، ويجب أن ننتبه حين البحث إلى هذا التقسيم ، بين بدو وحضر (5)
    انتهى
    [ (5) انظر كتاب الدولة الأموية والأحداث التي سبقتها ومهدت لها ابتداء من فتنة - مقتل- عثمان -رضي الله عنه- الدكتور يوسف العش - من صـ 18 إلى صـ 24 - دار الفكر ( ط / 5 - 1419 هـ - 1998 م] .

    *قصة قوم سبأ - القبائل السبئية القحطانية في سورة سبأ :
    قال الإمام محمد بن علي الشوكاني اليماني -رحمه الله - في كتابه فتح القدير - الجزء 4 - من صـ 454 إلى صـ 456 من سورة سبأ :
    لما ذكر سبحانه حال بعض الشاكرين لنعمه عقبه بحال بعض الجاحدين لها فقال : 15 - { لقد كان لسبإ } المراد بسبأ القبيلة التي هي من أولاد سبأ وهو سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن هود قرأ الجمهور { لسبإ } بالجر والتنوين على أنه اسم حي : أي الحي الذين هم أولاد سبأ وقرأ ابن كثير وأبو عمرو { لسبإ } ممنوع الصرف بتأويل القبيلة واختار هذه القراءة أبو عبيد ويقوي القراءة الأولى قوله : { في مساكنهم } ولو كان على تأويل القبيلة لقال في مساكنها فما ورد على القراءة الأولى قول الشاعر :
    ( الواردون وتيم في ذرى سبإ ... قد عض أعناقها جلد الجواميس )
    ومما ورد على القراءة الثانية قول الشاعر :
    ( من سبأ الحاضرين مأرب إذ ... يبنون من دون مسيله العرما )
    وقرأ قنبل وأبو حيوة والجحدري لسبأ بإسكان الهمزة وقرئ بقلبها ألفا وقرأ الجمهور { في مساكنهم } على الجمع واختار هذه القراءة أبو عبيد وأبو حاتم ووجه الاختيار أنها كانت لهم منازل كثيرة ومساكن متعددة وقرأ حمزة وحفص بالإفراد مع فتح الكاف وقرأ الكسائي بالإفراد مع كسرها وبهذه القراءة قرأ يحيى بن وثاب والأعمش ووجه الإفراد أنه مصدر يشمل القليل والكثير أو اسم مكان وأريد به معنى الجمع وهذه المساكن التي كانت لهم هي التي يقال لها الآن مأرب وبينها وبين صنعاء مسيرة ثلاث ليال ومعنى قوله : { آية } أي علامة دالة على كمال قدرة الله وبديع صنعه ثم بين هذه الآية فقال : { جنتان } وارتفاعهما على البدل من آية قاله الفراء أو على أنهما خبر مبتدأ محذوف قاله الزجاج أو على أنهما مبتدأ وخبره عن يمين وشمال واختار هذا الوجه ابن عطية وفيه أنه لا يجوز الابتداء بالنكرة من غير مسوغ وقرأ ابن أبي عبلة جنتين بالنصب على أنهما خبر ثان واسمها آية وهاتان الجنتان كانتا عن يمين واديهم وشماله قد أحاطتا به من جهتيه وكانت مساكنهم في الوادي والآية هي الجنتان كانت المرأة تمشي فيهما وعلى رأسها الكتل فيمتلئ من أنواع الفواكه التي تتساقط من غير أن تمسها بيدها وقال عبد الرحمن بن زيد : إن الآية التي كانت لأهل سبأ في مساكنهم أنهم لم يروا فيها بعوضة ولا ذبابا ولا برغوثا ولا قملة ولا عقربا ولا حية ولا غير ذلك من الهوام وإذا جاءهم الركب في ثيابهم القمل ماتت عند رؤيتهم لبيوتهم قال القشيري : ولم يرد جنتين إثنتين بل أراد من الجهتين يمنة ويسرة في كل جهة بساتين كثيرة { كلوا من رزق ربكم } أي قيل لهم ذلك ولم يكن ثم أمر ولكن المراد تمكينهم من تلك النعم وقيل إنها قالت لهم الملائكة والمراد بالرزق هو ثمار الجنتين وقيل إنهم خوطبوا بذلك على لسان نبيهم { واشكروا له } على ما رزقكم من هذه النعم واعملوا بطاعته واجتنبوا معاصيه وجملة { بلدة طيبة ورب غفور } مستأنفة لبيان موجب الشكر والمعنى : هذه بلدة طيبة لكثرة أشجارها وطيب ثمارها وقيل معنى كونها طيبة : أنها غير سبخة وقيل ليس فيها هوام وقال مجاهد : هي صنعاء ومعنى { ورب غفور } أن المنعم عليهم رب غفور لذنوبهم قال مقاتل : المعنى وربكم إن شكرتم فيها رزقكم رب غفور للذنوب وقيل إنما جمع لهم بين طيب البلدة والمغفرة للإشارة إلى أن الرزق قد يكون فيه حرام وقرأ ورش بنصب بلدة ورب على المدح أو على تقدير اسكنوا بلدة واشكروا ربا
    ثم ذكر سبحانه ما كان منهم بعد هذه النعمة التي أنعم بها عليهم فقال : 16 - { فأعرضوا } عن الشكر وكفروا بالله وكذبوا أنبياءهم قال السدي : بعث الله إلى أهل سبأ ثلاثة عشر نبيا فكذبوهم وكذا قال وهب ثم لما وقع منهم الإعراض عن شكر النعمة أرسل الله عليهم نقمة سلب بها ما أنعم به عليهم فقال : { فأرسلنا عليهم سيل العرم } وذلك أن الماء كان يأتي أرض سبأ من أودية اليمن فردموا ردما بين جبلين وحبسوا الماء وجعلوا في ذلك الردم ثلاثة أبواب بعضها فوق بعض وكانوا يسقون من الباب الأعلى ثم من الباب الثاني ثم من الثالث فأخصبوا وكثرت أموالهم فلما كذبوا رسلهم بعث الله جرذا ففتقت ذلك الردم حتى انتقض فدخل الماء جنتهم فغرقها ودفن السيل بيوتهم فهذا هو سيل العرم وهو حمع عرمة : هي السكر التي تحبس الماء وكذا قال قتادة وغيره وقال السدي : العرم اسم للسد والمعنى : أرسلنا عليهم سيل السد العرم وقال عطاء : العرم اسم الوادي وقال الزجاج : العرم اسم الجرذ الذي نقب السد عليهم وهو الذي يقال له الخلد : فنسب السيل إليه لكونه سبب جريانه قال ابن الأعرابي : العرم من أسماء الفأر وقال مجاهد وابن أبي نجيح : العرم ماء أحمر أرسله الله في السد فشقه وهدمه وقيل إن العرم اسم المطر الشديد وقيل اسم للسيل الشديد والعرامة في الأصل : الشدة والشراسة والصعوبة : يقال عرم فلان : إذا تشدد وتصعب وروي عن ابن الأعرابي أنه قال : العرم السيل الذي لا يطاق وقال المبرد : العرم كل شيء حاجز بين شيئين { وبدلناهم بجنتيهم جنتين } أي أهلكنا جنتيهم اللتين كانتا مشتملتين على تلك الفواكه الطيبة والأنواع الحسنة وأعطيناهم بدلهما جنتين لا خير فيهما ولا فائدة لهم فيما هو نابت فيهما ولهذا قال : { ذواتي أكل خمط } قرأ الجمهور بتنوين أكل وعدم إضافته إلى خمط وقرأ أبو عمرو بالإضافة قال الخليل : الخمط الأراك وكذا قال كثير من المفسرين وقال أبو عبيدة : الخمط كل شجرة مرة ذات شوك وقال الزجاج : كل نبت فيه مرارة لا يمكن أكله وقال المبرد : كل شيء تغير إلى ما لا يشتهي يقال له خمط ومنه اللبن إذا تغير وقراءة الجمهور أولى من قراءة أبي عمرو والخمط نعت لأكل أو بدل منه لأن الأكل هو الخمط بعينه وقال الأخفش : الإضافة أحسن في كلام العرب : مثل ثوب خز ودار آجر والأولى تفسير الخمط بما ذكره الخليل ومن معه قال الجوهري : الخمط ضرب من الأراك له حمل يؤكل وتسمية البدل جنتين للمشاكلة أو التهكم بهم والأثل هو الشجر المعروف الشبيه بالطرفاء كذا قال الفراء وغيره قال : إلا أنه أعظم من الطرفاء طولا الواحدة أثلة والجمع أثلات وقال الحسن : الأثل الخشب وقال أبو عبيدة : هو شجر النطار والأول أولى ولا ثمر للأثل والسدر شجر معروف قال الفراء : هو السمر قال الأزهري : السدر من الشجر سدران : بري لا ينتفع به ولا يصلح للغسول وله ثمر عفص لا يؤكل وهو الذي يسمى الضال والثاني سدر ينبت على الماء وثمرة النبق وورقه غسول يشبه شجر العناب قيل ووصف السدر بالقلة لأن منه نوعا يطيب أكله وهو النوع الثاني الذي ذكره الأزهري قال قتادة : بينما شجرهم من خير شجر إذ صيره الله من شر الشجر بأعمالهم فأهلك أشجارهم المثمرة وأنبت بدلها الأراك والطرفاء والسدر ويحتمل أن يرجع قوله { قليل } إلى جميع ما ذكر من الخمط والأثل والسدر
    avatar
    soufiane f1
    عضو جديد
    عضو جديد

    ذكر عدد الرسائل : 11
    العمر : 27
    البلد : maroc
    المزاج : ca va
    اسم الدولة :
    تاريخ التسجيل : 19/02/2008

    رد: أصل العرب ومادة الإسلام

    مُساهمة من طرف soufiane f1 في السبت 29 مارس 2008 - 9:37

    والإشارة بقوله : 17 - { ذلك } إلى ما تقدم من التبديل أو إلى مصدر { جزيناهم } والباء في { بما كفروا } للسببية : أي ذلك التبديل أو ذلك الجزاء بسبب كفرهم للنعمة بإعراضهم عن شكرها { وهل نجازي إلا الكفور } أي وهل نجازي هذا الجزاء بسلب النعمة ونزول النقمة إلا الشديد الكفر المتبالغ فيه قرأ الجمهور { نجازي } بضم التحتية وفتح الزاي على البناء للمفعول وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص بالنون وكسر الزاي على البناء للفاعل وهو الله سبحانه والكفور على القراءة الأولى مرفوع وعلى القراءة الثانية منصوب واختار القراءة الثانية أبو عبيد وأبو حاتم قالا : لأن قبله { جزيناهم } وظاهر الآية أنه لا يجازي إلا الكفور مع كون أه المعاصي يجازون وقد قال قوم : إن معنى الآية أنه لا يجازي هذا الجزاء وهو الاصطلام والإهلاك إلا من كفر قال مجاهد : إن المؤمن يكفر عن سيئاته والكافر يجازى بكل عمل عمله وقال طاووس : هو المناقشة في الحساب وأما المؤمن فلا يناقش وقال الحسن : إن المعنى إنه يجازي الكافر مثلا بمثل ورجح هذا الجواب النحاس ( 6 ) .نتهى
    [ ( 6 ) انظر : كتاب فتح القدير الجامع بين فني علم والرواية والدراية من التفسير - الجزء 4 - من صـ 454 إلى صـ 456 ] .

    *قال الإمام ابن حزم الأندلسي -رحمه الله تعالى- :
    الكلام في مفاخرة قحطان وعدنان :
    هو أنهم إن فخروا في الملك، فإن ملك اليمن إنما كان في حمير خاصة. وكان دون التبابعة ملوك في كندة ولخم وغسان فقط. فأما ملوك حمير، فالتبابعة، لم يملكوا غير اليمن. وقد ولي اليمن عمال لخلفاء قريش، ليسوا بأجل عمالهم، على مخاليفهم فقط، وإنما هي أقاليم يليها عمال أمير المؤمنين وكان في كندة ملوك منهم على مخاليفهم، منهم: أولاد الحارث بن آكل المرار، ملكتهم قبائل عدنان؛ ثم رفضوهم. وأما لخم، فملكوا الحيرة، وهي مسلحة من مسالح الكوفة، يملك أمير "الكوفة" مائة مثلها. وأما غسان، فلم يملكوا إلا مخاليف باليمن؛ ثم البلقاء، وهي من عمل دمشق، يملك أمير دمشق عشر أمثالها. وكل هذا لا يقال به عامل من عمال الخلفاء.
    وأما الفخر بالدين، فللأنصار والمهاجرين من قريش، يفوقونهم في الدين؛ والكل راجع إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهو مضري؛ فسقط فخر كل ذي دين عند الفخر برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسقط فخر كل ملك عند الفخر بملك الخلفاء بعده، عليه السلام.
    وافتخار بني عدنان بقريش كفخر اليمانيين بالتبابعة والأنصار، ولا فرق، بل قبائل عدنان أقرب أخوة إلى قريش من قبائل اليمن إلى الأنصار وإلى التبابعة، فلم يبق إلا أن يسقطوا فخر الملك والدين؛ إذ عمودهما في عدنان، ويقتصروا على فخر أهل الجاهلي فقط، من الشجاعة والسخاء، والحكمة، والرياسة في قومهم، والأيام المشهورة، والشعر؛ ولا مزيد.
    فإذا كان ذلك، وجب أن تنظر قبائل هؤلاء بنظرائها من قبائل هؤلاء؛ فوجدنا القبائل العظام من عدنان ثلاثاً؛ وهم: تميم بن مر، وعامر بن صعصعة، وبكر بن وائل؛ ووجدنا قبائل اليمن العظام ثلاثاً أيضاً وهي: الأزد بعد إسقاط الأنصار وملوكهم من كندة ولخم وغسان، وحمير بعد إسقاط ملوكهم، ومذحج فتعارض كل قبيل من هذه قبيلة من تلك.
    ووجدنا بعد هذه القبائل قبائل ليست بعظم التي ذكرنا، وهي: كنانة، وأسد، والرباب، وضبة، ومزينة، وجشم، ونصر، وسعد بن بكر، وثقيف، ومرة، وثعلبة بن سعد، وفزارة، وعبس، وسليم، وعبد القيس، وتغلب، والنمر، وعنزة، وإياد. ووجدنا في اليمن. على أن نسلم لهم قضاعة وخزاعة، على أن نسلم لليمن، وليسوا منها: كلب، وبلقين، وعاملة، وجذام، وجهينة، وهمدان، وخشبن، وخولان، وبجيلة، وخثعم، والأشعر، وطيئ، ولخم، وعذرة، وضنة، وبلي، وجرم، وكندة. ووجدنا بعد هذه القبائل قبائل دون هذه، هي: القارة، وهذيل، ومازن بن منصور، والطفاوة، وغني، وباهلة، وفهم، وعدوان، وسلول، وعبد الله بن غطفان، وأنمار، وأشجع، ومحارب، وعله، وعنز بن وائل. ووجدنا في اليمن ألهان، ومعافر، وسلامان، وسليم، ومهرة، وتنوخ، وسبأ، وحضرموت، وبهراء، والسلف فتعارض كل قبيلة بنظيرها، يظهر البون حينئذ في كل ما ذكرنا.
    الأولى: تميم للأزد، بنو عامر لحمير، بكر بن وائل لمذحج.
    والثانية: كنانة لكلب، أسد لكندة، الرباب لبلقين، ضبة لعاملة، مزينة لجهينة، جشم بن بكر بجذام، نصر بن معاوية لخشين، سعد بن بكر لضنة، ثقيف لجرم، سليم لهمدان، ثعلبة بن سعد لخثعم، فزارة لعذرة، عبس للأشعر، مرة للخم، عبد القيس لبجيلة، النمر لبلى، عنزة لخولان، تغلب وإياد لطيء.
    والثانية: غنى وباهلة لمعافر، والقارة وهذيل لألهان، مازن لسلامان، الطفارة وفهم لسليم، عدوان لمهرة، سلول للسلف، عبد الله بن غطفان وأنمار لسبأ؛ أشجع لتنوخ، محارب لبهراء، عنز وعك لحضرموت، قريش للأنصار وخزاعة.
    فيعد شجعان كل قبيلة، وأجوادها، وحكماؤها، وشعراؤها، وأوفياؤها، ورؤساؤها، وأيامها، مع كل ذلك من التي قابلناها بها، فإنه يلوح البون حينئذ بين الطائفتين ظاهراً؛ أو يجمع جميع أنجاد عدنان وقحطان، وجميع أجوادهما، وجميع أوفيائهما، وحكمائهما، وشعرائهما، ورؤسائهما، وأيامهما في الجاهلية، ثم ينظر بين الأمرين كما ذكرنا، وكذلك أيضاً في المثالب. فإن الأمر يلوح حينئذ بلا إشكال، فضل ويظهر عدنان ظهوراً لا خفاء به. وبالله تعالى التوفيق.
    وأما في الحقيقة، فلا فخر إلا بالتقوى؛ وما عدا ذلك، فخطأ: "إن أكرمكم عند الله أتقاكم!".
    انتهى الكلام في قبائل العرب. والحمد لله رب العالمين كثيراً، وصلى الله على محمد عبده ورسوله وسلم تسليماً.
    معلقة من كلام المؤلف وجمعه (7)
    [ (7)انظر : كتاب جمهرة أنساب العرب للإمام الفقيه ابن حزم الأموي الأندلسي -رحمه الله تعالى- ] .

    وختاماً اختم بحثي بهذه القصيدة العصماء لأحد أهل العلم -رحمه الله تعالى- :
    قال الإمام ابن كثير -رحمه الله تعالى- :
    و ما أحسن ما نظم النسب النبوي الإمام أبو العباس عبد الله بن محمد الناشيء في قصيدته المشهورة المنسوبة إليه و هي قوله :
    ( مدحت رسول الله أبغي بمدحه ... و فوز حظوظي من كريم المآرب )
    ( مدحت امرأ فاق المديح موحدا ... بأوصافه عن مبعد و مقارب )
    ( نبيا تسامى في المشارق نوره ... فلاحت هواديه لأهل المغارب )
    ( أتتنا به الأنباء قبل مجيئه ... و شاعت به الأخبار في كل جانب )
    ( و أصبحت الكهان تهتف باسمه ... و تنفي به رجم الظنون الكواذب )
    ( و أنطقت الأصنام نطقا تبرأت ... إلى الله فيه من مقال الأكاذب )
    ( و قالت لأهل الكفر قولا مبينا ... أتاكم نبي من لؤي بن غالب )
    ( و رام استراق السمع جن فزيلت ... مقاعدهم منها رجوم الكواكب )
    ( هدانا إلى ما لم نكن نهتدي له ... لطول العمى من واضحات المذاهب )
    ( و جاء بآيات تبين أنها ... دلائل جبار مثيب معاقب )
    ( فمنها انشقاق البدر حين تعممت ... شعوب الضيا منه رؤوس الأخاشب )
    ( و منها نبوع الماء بين ... بنانه و قد عدم الوراد قرب المشارب )
    ( فروى به جما غفيرا و أسهلت ... بأعناقه طوعا أكف المذانب )
    ( و بئر طغت بالماء من مس سهمه ... و من قبل لم تسمح بمذقة شارب )
    ( و ضرع مراه فاستدر و لم يكن ... به درة تصغي إلى كف حالب )
    ( و نطق فصيح من ذراع مبينة ... لكيد عدو للعداوة ناصب )
    ( و إخباره بالأمر من قبل كونه ... و عند بواديه بما في العواقب )
    ( و من تلكم الآيات وحي أتى به ... قريب المآتي مستجم العجائب )
    ( تقاصرت الأفكار عنه فلم يطع ... بليغا و لم يخطر علي قلب خاطب )
    ( حوى كل علم و احتوى كل حكمة ... و فات مرام المستمر الموارب )
    ( أتانا به لا عن روية مرتئ ... و لا صحف مستمل و لا وصف كاتب )
    ( يواتيه طورا في إجابة سائل ... و إفتاء مستفت و وعظ مخاطب )
    ( و إتيان برهان و فرض شرائع ... و قص أحاديث و نص مآرب )
    ( و تصريف أمثال و تثبيت حجة ... و تعريف ذي جحد و توقيف كاذب )
    ( و في مجمع النادي و في حومة الوغى ... و عند حدوث المعضلات الغرائب )
    ( فيأتي علي ما شئت من طرقاته ... قويم المعاني مستدر الضرائب )
    ( يصدق منه البعض بعضا كأنما ... يلاحظ معناه بعين المراقب )
    ( و عجز الورى عن أن يجيئوا بمثل ما ... وصفناه معلوم بطول التجارب )
    ( تأبى بعبد الله أكرم والد ... تبلج منه عن كريم المناسب )
    ( و شيبة ذي الحمد الذي فخرت به ... قريش علي أهل العلا و المناصب )
    ( و من كان يستسقي الغمام بوجهه ... و يصدر عن آرائه في النوائب )
    ( و هاشم الباني مشيد افتخاره ... بغر المساعي و امتنان المواهب )
    ( و عبد مناف و هو علم قومه اشـ ... تطاط الأماني و احتكام الرغائب )
    ( و إن قصيا من كريم غراسه ... لفي منهل لم يدن من كف قاضب )
    ( به جمع الله القبائل بعدما ... تقسمها نهب الأكف السوالب )
    ( و حل كلاب من ذرى المجد معقلا ... تقاصر عنه كل دان و غائب )
    ( و مرة لم يحلل مريرة عزمه ... سفاه سفيه أو محوبة حائب )
    ( و كعب علا عن طالب المجد كعبه ... فنال بأدنى السعي أعلا المراتب )
    ( و ألوى لؤي بالعداة فطوعت ... له همم الشم الأنوف الأغالب )
    ( و في غالب بأس أبي البأس دونهم ... يدافع عنهم كل قرن مغالب )
    ( و كانت لفهر في قريش خطابة ... يعوذ بها عند اشتجار المخاطب )
    ( و ما زال منهم مالك خير مالك ... و أكرم مصحوب و أكرم صاحب )
    ( و للنضر طول يقصر الطرف دونه ... بحيث التقى ضوء النجوم الثواقب )
    ( لعمري لقد أبدى كنانة قبله ... محاسن تأبى أن تطوع لغالب )
    ( و من قبله أبقى خزيمة حمده ... تليد تراث عن حميد الأقارب )
    ( و مدركة لم يدرك الناس مثله ... أعف و أعلى عن دني المكاسب )
    ( و إلياس كان اليأس منه مقارنا ... لأعدائه قبل اعتداد الكتائب )
    ( و في مضر يستجمع الفخر كله ... إذا اعتركت يوما زحوف المقانب )
    ( و حل نزار من رياسة أهله ... محلا تسامى عن عيون الرواقب )
    ( و كان معد عدة لوليه ... إذا خاف من كيد العدو المحارب )
    ( و ما زال عدنان إذا عد فضله ... توحد فيه عن قرين و صاحب )
    ( و أد ... تأدى الفضل منه بغاية و إرث حواه عن قروم أشايب )
    ( و في أدد حلم تزين بالحجا ... إذا الحلم أزهاه قطوب الحواجب )
    ( و ما زال يستعلي هميسع بالعلا ... و يتبع آ مال البعيد المراغب )
    ( و نبت بنته دوحة العز و ابتنى ... معاقله في مشمخر الأهاضب )
    ( و حيزت لقيذار سماحة حاتم ... و حكمة لقمان و همة حاجب )
    ( هم نسل اسماعيل صادق وعده ... فما بعده في الفخر مسعى لذاهب )
    ( و كان خليل الله أكرم من عنت ... له الأرض من ماش عليها و راكب )
    ( و تارح ما زالت له أريحية ... تبين منه عن حميد المضارب )
    ( و ناحور نحار العدي حفظت له ... مآثر لما يحصها عد حاسب )
    ( و أشرع في الهيجاء ضيغم غابة ... يقد الطلا بالمرهفات القواضب )
    ( و أرغو ناب في الحروب محكم ... ضنين على نفس المشح المغالب )
    ( و ما فالغ في فضله تلو قومه ... و لا عابر من دونهم في المراتب )
    ( و شالخ و ارفخشذ وسام سمت بهم ... سجايا حمتهم كل زار و عائب )
    ( و ما زال نوح عند ذي العرش فاضلا ... يعدده فيالمصطفين الأطايب )
    ( و لمك أبوه كان في الروع رائعا ... جريئا على نفس الكمي المضارب )
    ( و من قبل لمك لم يزل متوشلخ ... بذود العدى بالذائدات الشوازب )
    ( و كان لإدريس النبي منازل ... من الله لم تقرن بهمة راغب )
    ( و يارد بحر عند آل سراته ... أبي الخزايا مستدق المآرب )
    ( و كانت لمهلاييل فهم فضائل ... مهذبة من فاحشات المثالب )
    ( و قينان من قبل اقتنى مجد قومه ... و فاد بشأو الفضل وخد الركائب )
    ( و كان أنوش ناش للمجد نفسه ... و نزهها عن مرديات المطالب )
    ( و ما زال شيث بالفضائل فاضلا ... شريفا بريئا من ذميم المعائب )
    ( و كلهم من نور آدم أقبسوا ... و عن عوده أجنوا ثمار المناقب )
    ( و كان رسول الله أكرم منجب ... جرى فيظهور الطيبين المناجب )
    ( مقابلة آباؤه أمهاته ... مبرأة من فاضحات المثالب )
    ( عليه سلام الله في كل شارق ... ألاح لنا ضوءا و في كل غارب )
    هكذا أورد القصيدة الشيخ أبو عمر بن عبد البر و شيخنا الحافظ أبو الحجاج المزي في تهذيبه من شعر الأستاذ أبي العباس عبد الله بن محمد الناشيء المعروف بابن شرشير . (Cool
    [ (Cool انظر : سيرة ابن كثير صـ 77 ] .
    مع تحيات وتقدير
    أخوكم في لله ومحبكم في لله
    الباحث أبوهمام عبدالهادي بن أحمد بن عبدالهادي الدريدي الأثبجي الهلالي التونسي الحجازي
    ((
    ابن طيبة الطيبة))

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 20 أكتوبر 2017 - 8:13