• قسم طلاب العلم
  • قسم المواضيع المميزة
    • الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      شاطر

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:16

      س: ماهو الأحوط فيما استرسل من اللحيين والذقن؟
      والأحوَطُ والأَوْلى غسلُ ما استرسل من اللَّحيين والذَّقن.
      قوله: «ومن الأُذُن إِلى الأُذن عرضاً» ، والبياضُ الذي بين العارض والأُذُن من الوجه.
      والشَّعر الذي فوق العظم الناتئ يكون تابعاً للرَّأس، هذا حَدُّ الوجه.
      الدليل غلي غسله
      قوله تعالى: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}} [المائدة: 6] .
      س: ماحكم الشعر الخفيف والكثيف ؟
      فالخفيفُ: يجب غسله وما تحته؛ لأن ما تحته إِذا كان يُرى فإنَّه تَحصُلُ به المواجهة، والكثيف يجب غسلُ ظاهرهِ دونَ باطنهِ؛ لأن المواجهةَ لا تكون إلا في ظاهر الكثيف.
      ماحكم غسل مافي الوجه من الشارب والعنفقة؟
      يجب غسلُ ما في الوجه من شعر كالشَّارب والعَنْفَقَةِ[(العنفقة: شُعيرات بين الشفة السُّفلى والذقن والأهداب والحاجبين والعارضين. ويُستحبُّ تخليل الشَّعر الكثيفِ؛ لأنَّ الرسول صلّى الله عليه وسلّم كان يخلِّل لحيته في الوُضُوء.
      (7) «ثمَّ يديه مع المرفقين»
      كيف تغسل اليدين؟
      أي: اليُمنى ثم اليُسرى، ولم يَذْكُرْ هنا التَّيامنُ؛ لأنه سبق في سُنَن الوُضُوء.
      الدليل:
      قوله تعالى {{وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}} [المائدة: 6]
      الصَّحيح أن الغاية داخلة فيها بدليل السُّنَّة،.
      فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّه توضَّأ حتى أشرع في العَضُد، وقال: هكذا رأيت النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم يفعل (مسلم]، ومقتضى هذا أنَّ المرفق داخل.

      (Coolثم يمسح كلّ رأْسِه مع الأُذُنَيْن مَرَّةً واحدةً،.......
      س: لما المسح في الرأس وكم مره يمسح؟.
      من تخفيف الله تعالى على عباده؛ لأن الغالب أنَّ الرَّأس فيه شعرٌ فيبقى الماءُ في الشَّعر؛ لأن الشعر يمسكُ الماءَ فينزل على جسمه، فيتأذّى به؛ ولا سيَّما في أيَّام الشِّتاء. ويكون المسح مرة واحدة
      س: هل الإذنان من الرأس؟
      نعم و دليلُ ذلك:
      1 ـ ثبوته عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه كان يمسحُ الأُذنين مع الرَّأس.
      2 ـ أنَّهما من الرَّأس.].
      3 ـ أنَّهما آلة السَّمع، فكان من الحكمة أن تُطَهَّرا حتى يَطْهُرَ الإِنسانُ ممَّا تلقَّاه بهما من المعاصي.

      (9)يَغسل رجْلَيْه معَ الكعبين ........
      س: هل الكعبان داخلان في الغسل والمقصود بالكعبين مع ذكر الدليل؟
      ؟ نعم فالكعبان داخلان في الغسل وهما: العظمان الناتئان في أسفل السَّاق.
      الدليل:
      كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: أنه توضَّأ فغسل ذراعيه حتى أشرع في العَضُد، ورجليه حتى أشرع في السَّاق، وقال: هكذا رأيتُ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم يفعلُ[( مسلم)
      فيجبُ غسلُهما، وهذا الذي أجمع عليه أهل السُّنَّة لقوله تعالى:
      {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}} [المائدة:
      ويقولُ ما وَرَدَ،...........
      وهو حديث عمر رضي الله عنه:
      «أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، اللهم اجعلني من التَّوابين، واجعلني من المتطهِّرين، فإِنَّ من أسبغ الوُضُوء ثم قال هذا الذِّكر؛ فُتِحَتْ له أبوابُ الجنَّة الثَّمانية، يدخل من أيّها شاء»[( مسلم 234)
      س: مامناسبة هذا الذكر بعد الوضوء؟
      لأن الوُضُوء تطهيرٌ للبَدَن، وهذا الذِّكر تطهيرٌ للقلب؛ لأن فيه الإخلاص لله.
      #لأن فيه الجمع بين سؤال الله أن يجعله من التَّوابين الذين طهَّروا قلوبهم، ومن المتطهِّرين الذين طهَّروا أبدانهم.
      وتُبَاحُ معونتُه،...........
      س: مالمقصود بقوله وتباح معونته وما الدليل؟
      أي: معونة المتوضِّئ، كتقريب الماء إليه وصَبِّه عليه، وهو يتوضَّأ، وهذه الإباحة لا تحتاج إلى دليل؛ لأنها هي الأصل.
      وقد دَلَّ أيضاً على ذلك: أن المغيرةَ بن شعبة رضي الله عنه صَبَّ الماءَ على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وهو يتوضَّأ[( مسلم 274)].
      وتَنْشِيفُ أعضائِه.
      مامعني التنشيف وما الدليل عليه؟
      التنشيف بمعنى: التجفيف.
      والدَّليل: عدم الدَّليل على المنع، والأصل الإباحة.
      س: كيف تجيبَ عن حديث ميمونة رضي الله عنها بعد أن ذكرت غُسْلَ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قالت: «فَنَاولتُهُ ثَوباً فلم يأخُذْهُ، فانطلق وهو يَنْفُضُ يديه»[( البخاري 276
      )
      فالجواب: أن هذا قضيَّة عين تحتمل عِدَّة أمور:
      إِما لسببٍ في المنديل، كعدم نظافته، أو يُخشى أنْ يُبِلَّهُ بالماء وبلَلُه بالماء غيرُ مناسب أو غير ذلك.
      وقد يكونُ إِتيانُها بالمنديل دليلاً على أنَّ من عادتِه أن ينشِّفَ أعضاءه وإلا لم تأت به.
      والصَّوابُ: ما قاله المؤلِّف أنه مباحٌ.



      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:16


      • باب في بيان نواقض الوضوء"
        س"عدد نواقض الوضوء مع ذكر الدليل؟

        1 - الخارج من سبيل "
        أي من مخرج البول والغائط ، والخارج من السبيل إما أن يكون بولا أو منيا أو مذيا أو دم استحاضة أو غائطا أو ريحا .
        س" مالحكم إن كان الخارج من السبيل بولاً أو غائطاً مع ذكر الدليل؟
        إن كان الخارج بولا أو غائطا فهو ناقض للوضوء بالنص والإجماع 1-من الكتاب قال تعالى في موجبات الوضوء : أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ
        س" مالحكم إن كان الخارج منياً أو مذياً؟
        إن كان منياً أو مذياً فهو ينقض الوضوء بدلالة الأحاديث الصحيحة ، وحكى الإجماع على ذلك ابن المنذر وغيره.
        س" هل دم الإستحاضة ينقض الوضوء مع ذكر الدليل؟
        نعم ينقض دم الاستحاضة ، وهو دم فساد ، لا دم حيض ؛.
        الدليل"
        لحديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض ، فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : فتوضئي وصلي ، فإنما هو دم عرق ، رواه أبو داود والدار قطني ، وقال : " إسناده كلهم ثقات " .

        س" هل ينقض الريح الوضوء مع ذكر الدليل؟
        ينقض الوضوء خروج الريح >
        الدليل"
        1- قال صلى الله عليه وسلم : لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ ،2- وقال صلى الله عليه وسلم فيمن شك هل خرج منه ريح أو لا : فلا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا
        . س" ماحكم الخارج من البدن من غير السبيلين؟
        الخارج من البدن من غير السبيلين كالدم والقيء والرعاف فموضع خلاف بين أهل العلم ، هل ينقض الوضوء أو لا ينقضه ؟
        على قولين ،
        والراجح أنه لا ينقض ، لكن لو توضأ خروجا من الخلاف لكان أحسن .
        س" هل زوال العقل أو تغطيته يعد من النواقض وبما يكون الزوال والتغطية؟
        نعم من النواقض زوال العقل أو تغطيته ، وزوال العقل يكون بالجنون ونحوه ، وتغطيته تكون بالنوم أو الإغماء ونحوهما ، فمن زال عقله أو غطي بنوم ونحوه انتقضت وضوؤه ؛ لأن ذلك مظنة خروج الحدث ، وهو لا يحس به ، إلا يسير النوم ، فإنه لا ينقض الوضوء لأن الصحابة رضي الله عنهم كان يصيبهم النعاس وهم ينتظرون الصلاة وإنما ينقضه النوم المستغرق جمعا بين الأدلة .

        س" هل أكل لحم الإبل يعد من النواقض؟
        نعم يعد أكل لحم الإبل من نواقض الوضوء سواء كان قليلا أو كثيرا ، لصحة الحديث فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصراحته قال الإمام أحمد رحمه الله : " فيه حديثان صحيحان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " ، وأما أكل اللحم من غير الإبل فلا ينقض الوضوء .

        س"هناك أشياء قد اختلف العلماء فيها هل تنقض الوضوء أو لا فما هي ؟
        1- مس الذكر ،2- ومس المرأة بشهوة ،3- وتغسيل الميت ،4- والردة عن الإسلام ، .
        1-فمن العلماء من قال : إن كل واحد من هذه الأشياء ينقض الوضوء ،.
        2- ومنهم من قال : لا ينقض ، والمسألة محل نظر واجتهاد ، لكن لو توضأ من هذه الأشياء خروجا من الخلاف لكان أحسن .

        س" : من تيقن الطهارة ، ثم شك في حصول ناقض من نواقضها ، ماذا يفعل ؟

        لقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا وجد أحدكم في بطنه شيئا ، فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا ، فلا يخرج من المسجد ، حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا
        وجه الدلالة"أن المسلم إذا تيقن الطهارة وشك في انتقاضها أنه يبقى على الطهارة ؛ لأنها الأصل ، ولأنها متيقنة ، وحصول الناقض مشكوك فيه ، واليقين لا يزول بالشك ، وهذه قاعدة عظيمة عامة في جميع الأشياء أنها تبقى على أصولها حتى يتيقن خلافها ، وكذلك العكس ، فإذا تيقن الحدث وشك في الطهارة فإنه يتوضأ ؛ لأن الأصل بقاء الحدث ، فلا يرتفع بالشك .



      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:17

      [بابُ مَسْحِ الْخُفَّيْنِ

      س" يشتمل باب مسح الخفين علي أربعة مواضيع حددها؟
      1- المسحَ على العِمَامة، و2-الجبيرةِ، و3-الخِمَارِ، و4-الخُفَّيْنِ.
      س" مالمقصود بالخفين؟
      الخُفَّان:
      ما يُلبَسُ على الرِّجل من الجلود، ويُلْحَقُ بهما ما يُلبَسُ عليهما من الكِتَّان، والصُّوف، مما تستفيدُ منه بالتسخين أي: الخِفَاف، وسُمِّيتْ: «تساخين»، لأنَّها تُسَخِّنُ الرِّجْلَ.
      س" أذكر الفرق التي خالفت في المسح علي الخفين؟
      الرَّافضةُ؛ ولهذا ذكره بعضُ العلماءِ في كتب العقيدةِ لمخالفةِ الرافضة فيه[(407)] حتى صار شعاراً لهم.
      س" مامشروعية المسح علي الخفين؟
      جائز بالكتابِ والسُّنَّةِ والإِجماعِ.
      1- من الكتاب"
      فقوله تعالى: {{وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}} [المائدة: 6] على قراءة الجرِّ.
      2- من السُّنَّة"
      فقد تواترت الأحاديثُ بذلك عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم.
      3- من الإجماع
      "فقد أجمع أهلُ السُّنَّة على جواز المسح على الخُفَّين في الجملة.
      س: ماهي مدة المسح علي الخفين وما الدليل؟
      للمقيم: «يوماً وليلة»«ولمسافر
      " ثلاثةً بلياليها» الدليل" لحديث عليٍّ رضي الله عنه قال: «جعل النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم للمقيم يوماً وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن»، أخرجه مسلم.
      س" متي تبدأ مدة المسح علي الخفين مع ذكر مثال؟
      الأول:
      حال اللُّبس.
      الثاني:
      حال الحَدَث.
      الثالث:
      حال المسح.
      فالصَّوابُ:
      أن العِبْرَةَ بالمسح وليس بالحَدَثِ.
      مثال ذلك:
      رجلٌ توضَّأ لصلاة الفجر ولبس الخُفَّين، وبقي على طهارته إلى السَّاعة التَّاسعة ضُحى، ثم أحدث ولم يتوضَّأ، وتوضأ في السَّاعة الثانية عشرة، فعلي القول الرَّاجح: تبتدئ من السَّاعة الثَّانية عشرة إلى أن يأتي دورها من اليوم الثَّاني إِن كان مقيماً، ومن اليوم الرَّابع إن كان مسافراً فالمقيمُ أربعٌ وعشرون ساعةً، والمسافر اثنتان وسبعون ساعةً.
      س" بين شروط المسح علي الخفين؟
      1-أن يكونَ الملبوس طاهراً.
      س" مالمراد بالطهارة هنا؟
      طهارة العين؛ لأن من الخِفَاف ما هو نجس العين كما لو كان خُفَّا من جلد حمار، ومنه ما هو طاهر العين لكنَّه متنجِّس؛ أي: أصابته نجاسة، كما لو كان الخُفُّ من جلد بعيرٍ مُذكَّى لكن أصابته نجاسة، فالأوَّل نجاسته نجاسة عينيَّة؛ والثَّاني نجاسته نجاسة حُكميَّة،
      س هل يشترط في الممسوح عليه الطهارة وكما وجه اشتراط الطَّهارة؟
      نعم يشترط في الممسوح عليه الطهارة وجه اشتراط ذلك لأن المسحَ على نجس العين لا يزيدُه إلا تلويثاً، بل إن اليد إذا باشرت هذا النَّجسَ وهي مبلولةٌ تنجَّست.
      -2أن يكون الممسوح عليه مباحاً
      قوله: «مباحٍ» ، احترازاً من المحرَّم،.
      س" المحرَّم نوعان فما هما؟
      الأول:
      محرَّم لكسبه كالمغصوب، والمسروق.
      الثاني:
      محرَّم لعينه كالحرير للرَّجُلِ، وكذا لو اتَّخَذ «شُرَاباً» (وهو الجورب) فيها صُور فهذا محرَّمٌ، وكلا هذين النوعين لا يجوز المسحُ عليهما.
      س" هل يوجد دليل علي عدم جواز المسح علي كلا النوعين؟
      الشيخ ابن عثيمين رحمه الله لا نعلم دليلاً بيِّنا على ذلك.
      وأما التَّعليل:
      فلأنَّ المسح على الخُفَّين رُخْصَة، فلا تُستباحُ بالمعصية؛ ولأن القول بجواز المسح على ما كان محرَّماً مقتضاه إقرار هذا الإنسان على لبس هذا المحرَّم، والمحرَّم يجب إِنكاره.
      3-أن يكون الخف ساتراً للمفروض.
      و هذا الشَّرط محل خلاف بين أهل العلم، والصَّحيحُ عدم اعتباره.
      لأن كثيراً من الصَّحابة كانوا فُقَراء، وغالب الفُقراء لا تخلو خفافهم من خُرُوق، فإذا كان هذا غالباً أو كثيراً من قوم في عهد الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم؛ ولم ينبِّه عليه الرَّسولُ صلّى الله عليه وسلّم، دَلَّ على أنَّه ليس بشرط. وهذا اختيار شيخ الإسلام..
      4- أن يثبت الخف بنفسه
      والصَّحيح:
      لا يشترط أن يثبت بنفسه والدَّليلُ على ذلك أن النُّصوصَ الواردة في المسحِ على الخُفَّين مُطلقةٌ ولا دليل على المنع.
      إلا إذا كان الرَّجُلَ قدمُه صغيرة، وليس عنده إلا هذا الخُفُّ الكبير الواسع على القول الرَّاجحِ يجوزُ، ووجه رجحانه أنَّه لا دليل على هذا الشَّرط.
      س" ماهو الخف وهل يجوز المسح علي الجوارب وما دليل المسح علي الجورب؟
      والخُفُّ: ما يكون من الجلد. والجوارب: ما يكون من غير الجلد كالخرق وشبهها، فيجوز المسح على هذا وعلى هذا.
      دليل المسح على الجوارب"
      القياس على الخُفِّ، إذ لا فرق بينهما في حاجة الرِّجْل إليهما، والعِلَّة فيهما واحدة، فيكون هذا من باب الشُّمول المعنوي، أو بالعموم اللفظي كما في حديث: «أن يمسحوا على العصائب والتَّساخين»
      س" مالمقصود بالموق؟.
      «المُوق» فإنه خُفٌّ قصير يُمْسَحُ عليه، وقد ثبت أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم مسح على (الموقين".
      س" ماحكم المسح علي العمامة وما الدليل؟
      يجوز المسح على العِمامةُ وهي ما يُعمَّمُ به الرَّأس، ويكوَّرُ عليه، .
      الدَّليل على جواز المسح " حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه( أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم: «مسح بناصيته، وعلى العِمامة، وعلى خُفّيه
      س" هل يعبر بالعمامة عن الخمار وما الدليل؟
      قد يُعبَّر عنها بالخِمَار كما في «صحيح مسلم»: «مسح على الخُفَّين والخِمَار»قال: يعني العِمَامة..
      س" هل يجوز للمرأة المسح علي العمامة ومالدليل؟
      فلا يجوز للمرأة المسحُ على العِمَامة، لأنَّ لبسها لها حرام لما فيه من التشبُّه بالرِّجَال، الدليل" لعن رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم المتشبهين من الرِّجال بالنِّساء، والمتشبهات من النِّساء بالرِّجال)
      س" ماهي شروط المسح علي العمامة؟
      1- طهارة العين،2- وأن تكونَ مباحةً، فلا يجوز المسح على عمامةٍ نجسة فيها صورٌ، أو عمامةِ حريرٍ.
      س" هل يشترط في العمامة أن تكون مُحَنَّكَةٍ، أَوْ ذَاتِ ذُؤَابَةٍ ومالدليل؟
      عارض شيخ الإسلام رحمه الله في هذا الشرط، وقال: إِنَّه لا دليل على اشتراط أن تكون محنَّكة، أو ذات ذؤابة. بل النصُّ جاء: «العِمامة» ولم يذكر قيداً آخر، فمتى ثبتت العِمَامة جاز المسحُ عليها.
      ولأنَّ الحكمة" من المسح على العِمَامة لا تتعيَّنُ في مشقَّة النَّزع، بل قد تكون الحكمةُ أنَّه لو حرَّكها ربما تَنْفَلُّ أكوارُها. ولأنَّه لو نَزَع العِمَامة، فإِن الغالب أنَّ الرَّأس قد أصابه العرقُ والسُّخونَة فإِذا نزعها، فقد يُصاب بضررٍ بسبب الهواء؛ ولهذا رُخِّصَ له المسح عليها.
      س" هل يجب أن يَمسحَ ما ظهر من الرَّأس؟
      لا يجب لكن قالوا: يُسَنَّ أن يمسحَ معها ما ظهر من الرَّأس؛ لأنَّه سيظهر قليلٌ من النَّاصية ومن الخلف غالباً؛ فيجب المسح عليها، ويستحب المسح على ما ظَهَرَ.
      س" هل يجوز المسح على خُمُر نِسَاءٍ ؟
      نعم يجوزُ المسحُ على خُمُرِ نساءٍ. فخِمَار المرأة: ما تُغطِّي به رأسها.
      س" اذكر أقوال العلماء في مسح المرأة علي خمارها مع ذكر الدليل؟
      1-فقال بعضهم:
      إِنه لا يجزئ" لأن الله تعالى أمر بمسح الرَّأس في قوله: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: 6] ، وإِذا مَسَحَتْ على الخمار فإِنها لم تمسح على الرَّأس؛ بل مسحت على حائل وهو الخمار فلا يجوز.
      2- آخرون بالجواز" وقاسوا الخِمَار على عِمَامة الرَّجُل، فالخِمَار للمرأة بمنزلة العِمَامة للرَّجُل، والمشقَّة موجودة في كليهما.



      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:17

      3- الشيخ ابن عثيمين رحمه الله" إِذا كان هناك مشقَّة إِما لبرودة الجوِّ، أو لمشقَّة النَّزع واللَّفّ مرَّة أخرى، فالتَّسامح في مثل هذا لا بأس به، وإلا فالأوْلى ألاَّ تمسح ولم ترد نصوصٌ صحيحة في هذا الباب.
      س" هل يجوز المسح علي الرأس إذا كان ملبَّداً بحنَّاء، أو صمغ، أو عسل وما الدليل؟
      نعم يجوز المسح؛ لأنه ثبت أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان في إحرامه ملبِّداً رأسَه فما وُضع على الرَّأس مِنَ التَّلبيد فهو تابع له.، وإنما يطهرُ بالمسح، فلذلك خُفِّفَتْ طهارتُه بالمسح.
      س" هل المسح علي العمامة يكون في الحدث الأصغر والأكبر وما الدليل ؟
      المسح علي العمامة يكون في الحَدَث الأصغر دون الأكبر، والدَّليل على ذلك حديث صفوان بن عَسَّال قال: «أمَرنا رسولُ الله صلّى الله عليه وسلّم إِذا كُنَّا سَفْراً ألاَّ ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط، وبول، ونوم.
      س"الممسوحات الثلاثة: الخُفّ والعِمامة والخِمار شروطاً تتفق فيها؛ وشروطاً تختصُّ بكل واحد. فماهي؟ أولا الشروط المتفق فيها"
      1 ـ أن تكون في الحدث الأصغر.
      2 ـ أن يكون الملبوس طاهراً.
      3 ـ أن يكون مباحاً.
      4 ـ أن يكون لبسها على طهارة.
      5 ـ أن يكون المسح في المدَّة المحددة.
      ثانياً الشُّروط المختلفة"
      1- فالخفُّ يُشتَرطُ أن يكون ساتراً للمفروض، ولا يُشتَرَطُ ذلك في العِمَامة والخِمَار.
      2- والعِمَامة يُشترَطُ أن تكونَ على رَجُلٍ، والخِمَار يُشترَط أن يكون على أنثى، والخُفُّ يجوزُ المسح عليه للذُّكور والإِناث.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:18

      س" مالمقصود بالجَبِيرَةٍ وما حكم المسح عليها؟
      الجبيرة"هي أعوادٌ توضعُ على الكسرِ ثم يُرْبَطُ عليها ليلتئمَ.و يجوز المسحُ عليها.
      س" مالحكم إذا تجاوزت قدر الحاجة؟
      إِن تجاوزت قَدْرَ الحاجة، لم يُمسح عليها، لكن إِن أمكن نزعُها بلا ضرر نُزِعَ ما تجاوز قدَر الحاجةِ، فإِنْ لم يُمكنْ. الرَّاجح أنه يمسحُ على الجميعِ بلا تيمُّم؛ لأنَّه لما كان يتضرَّرُ بنزع الزَّائدِ صار الجميع بمنزلةِ الجَبيرة.
      س" هل يجوز المسح علي الجبيرة في الحدث الأكبر وما الدليل؟
      نعم يجوز المسح عليها في الحدث الأصغر والأكبر.
      وذلك لوجوه:
      1 ـ حديث صاحب الشّجَّة ـ بناءً على أنه حديث حسن، ويُحتَجُّ به ـ فإِن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِنمَّا كان يكفيه أن يتيمَّمَ؛ ويعصِبَ على جُرحه خِرقةً ثم يمسح عليها»[(441)].
      وهذا في الحدث الأكبر، لأن الرَّجل أجنب.
      2 ـ أن المسح على الجبيرة من باب الضَّرورة، والضَّرورة لا فرق فيها بين الحدث الأكبر والأصغر، بخلاف المسح على الخفين فهو رخصة.
      3 ـ أنَّ هذا العضو الواجبَ غسلُه سُتِرَ بما يسوغُ ستره به شرعاً فجاز المسحُ عليه كالخُفَّين.
      4 ـ أنَّ المسحَ وردَ التعبُّد به من حيثُ الجُملةُ، فإذا عجزنا عن الغسل انتقلنا إلى المسح كمرحلة أخرى.
      5 ـ أنَّ تطهير محلِّ الجبيرة بالمسح بالماء، أقرب إلى الغسل من العدول إلى التيمُّم، والأحاديث في المسح على الجبيرة وإن كانت ضعيفة إلا أن بعضها يجبر بعضاً.
      س" اذكر خلاف القائلون بعدم جواز المسح علي الجبيرة؟1
      -فقال بعضهم: إِنه يسقطُ الغُسْل إِلى بدل، وهو التيمُّم[(443)] بأن يِغْسِلَ أعضاءَ الطَّهارةِ ويتيمَّمَ عن الموضع الذي فيه الجبيرة، لأنَّه عاجزٌ عن استعمال الماء، والعجز عن البعض كالعجز عن الكُلِّ فيتيمَّم.
      وقال آخرون: إنه لا يتيمَّمُ، ولا يمسحُ[(444)]؛ لأنه عجز عن غسل هذا العضو فسقط كسائر الواجبات، وهذا أضعفُ الأقوال أنه يسقط الغسلُ إلى غير تيمُّمٍ، ولا مسح، لأنَّ العضو موجود ليس بمفقود حتى يسقط فرضه، فإذا عجز عن تطهيره بالماء تطهر ببدله.
      ورُبَّما يعمُّه قوله تعالى: {{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}} [المائدة: 6] ، وهذا مريضٌ؛ لأن الكسر أو الجُرحَ نوعٌ من المرض فجاز فيه التيمُّمُ.
      س" ماهي أقرب الأقوال في المسح علي الجبيرة؟
      أقرب هذه الأقوال: جواز المسح عليها.
      س"هل يُجمعُ بين المسحِ والتيمُّم؟
      1- بعض العلماء: يجبُ الجمعُ بينهما احتياطاً[(445)].
      والصَّحيح: أنَّه لا يجب الجمعُ بينهما؛ لأن القائلين بوجوب التيمُّم لا يقولون بوجوب المسح، والقائلين بوجوب المسح لا يقولون بوجوب التيمُّم؛ فالقول بوجوب الجمع بينهما خارج عن القولين. ولأن إيجاب طهارتين لعضو واحد مخالفٌ للقواعد الشرعيَّة؛ لأنَّنا نقول: يجب تطهير هذا العضو إما بكذا أو بكذا أما إيجاب تطهيره بطهارتين فهذا لا نظير له في الشَّرع، ولا يُكلِّف الله عبداً بعبادتين سببُهما واحد.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:18

      س" الجُرحَ ونحوَه إِما أن يكون مكشوفاً، أو مستوراً فما الواجب في حال كشفه وستره؟
      إن كان الجرح مكشوفاً فالواجبُ غسلُه بالماء، فإِن تعذَّر المسحُ فالتيمُّمُ، وهذا على الترتيب. وإن كان مستوراً بما يسوغُ ستره به؛ فليس فيه إلا المسحُ فقط، فإِن أضره المسحُ مع كونه مستوراً، فيعدل إلى التيمُّم، كما لو كان مكشوفاً،
      هل يجوز المسح علي الجبيرة في الحدث الأكبر ؟ وهل للمسح وقت محدد؟.
      ويجوز المسح على الجبيرة ونحوها في الحدث الأصغر والأكبر ، وليس للمسح عليها وقت محدد ، بل يمسح عليها إلى نزعها أو برء ما تحتها ؛ لأن مسحها لأجل الضرورة إليها ، فيتقدر بقدر الضرورة.
      س"لو توضَّأ رَجُلٌ ثم غسل رِجْلَه اليُمنى، فأدخلها الخُفَّ، ثم غسل اليُسرى فما الحكم في هذه الحالة؟
      1-المشهورُ من المذهب: عدمُ الجواز، لقوله: « فهو لمَّا لبس الخُفَّ في الرِّجْلِ اليُمنى لبسها قبل اكتمال الطَّهارة لبقاء غسل اليُسرى، فلا بُدَّ من غسل اليُسرى قبل إِدخال اليُمنى الخُفَّ.
      الدليل": قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فإِنِّي أدخلتُهما طاهرتين».
      واختار شيخ الإِسلام: أنه يجوز إِذا طَهَّر اليُمنى أن يلبسَ الخفَّ، ثم يطهِّر اليسرى، ثم يلبس الخُفَّ[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/209، 210)، «الاختيارات» ص(14).)]. وقال: إنه أدخلهما طاهرتين، فلم يُدخل اليُمنى إلا بعد أن طهَّرها، واليُسرى كذلك، فيصدقُ عليه أنه أدخلهما طاهرتين.

      س" هل يصح اشتراط كمال الطَّهارة في الجبيرة،؟
      اشتراط كمال الطَّهارة في الجبيرة فضعيف ٌو هو اختيار شيخ الإسلام[(انظر : «مجموع الفتاوى» (21/179)، «الاختيارات» ص(15).)]، ورواية قويَّة عن أحمد اختارها كثيرٌ من الأصحاب[(انظر: «الإِنصاف» (1/387، 388).
      )].
      لما يأتي:
      الأول:
      أنه لا دليل على ذلك، ولا يصحُّ قياسُها على الخُفَّين لوجود الفروق بينهما.
      الثاني:
      أنها تأتي مفاجأةً، وليست كالخُفِّ متى شئت لبسته.
      س" هل يوجد فرق بين الجبيرة وبقيَّة الممسوحات:
      1 ـ أن الجبيرة لا تختصُّ بعضوٍ معيَّن، والخُفُّ يختصُّ بالرِّجْلِ، والعِمَامة والخِمَار يختصَّانِ بالرَّأسِ.
      2-أنها تأتي مفاجأةً، وليست كالخُفِّ متى شئت لبسته
      3 ـ أن المسحَ على الجبيرة جائزٌ في الحَدَثين، وباقي الممسوحات لا يجوز إلا في الحدث الأصغر.
      4ـ أن المسح على الجبيرة غيرُ مؤقَّت، وباقي الممسوحات مؤقّتةٌ، وسبقَ الخلافُ في العِمَامة[(رواه أبو داود، كتاب الطهارة: باب في المجروح يتيمَّم، رقم (336
      5 ـ أنَّ الجبيرةَ لا تُشترطُ لها الطَّهارةُ ـ على القول الرَّاجح ـ وبقيَّةُ الممسوحات لا تُلبسُ إلا على طهارة، على خلاف بين أهلِ العلمِ في اشتراطِ الطهارة بالنسبة للعِمَامة والخِمارِ[(
      س" هل يجوز المسح علي القلانس وماهي القلنسوة؟
      القلانس جمع قَلَنْسُوَة، نوع من اللباس الذي يُوضع على الرَّأس، وهي عبارة عن طاقيَّة كبيرة، فمثل هذا النوع لا يجوزُ المسحَ عليه؛ لأن الأصلَ وجوبُ مسح الرَّأس لقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ} [المائدة: 6] .
      وعَدَل عن الأصل في العِمَامة، لورود النَّصِّ بها.
      وقال بعض الأصحاب:
      يمسحُ على القَلانس، إِذا كانت مثل العِمَامة يشقُّ نزعُها[(نظر: «الإنصاف» (1/385، 386)]، أمَّا ما لا يشقُّ نزعُه كالطاقيَّة المعروفة فلا يمسح عليها. ففرَّق بين ما يشقُّ نزعه وما لا يشقُّ.
      وهذا القول قويٌّ،
      لأنَّ الشَّارع لا يفرِّق بين متماثلين كما أنه لا يجمع بين متفرقين[(وقال شيخنا رحمه الله في «مجموع الفتاوى» (11/170): «وأما ما يلبس في أيام الشتاء من القبع الشامل للرأس والأذنين، والذي قد يكون في أسفله لفة على الرقبة، فإِن هذا مثل العمامة لمشقة نزعه فيمسح عليه».
      )]؛ لأن الشَّرع من حكيمٍ عليم، والعِبْرة في الأمور بمعانيها، لا بصورها.
      وما دام أن الشَّرع قد أجاز المسحَ على العِمَامة، فكلُّ ما كان مثلها في مشقَّة النَّزع فإِنه يُعطى حكمَها.
      س" هل يجوز أن يمسح الإِنسان لِفافة لفَّها على قدمه؟
      لا يجوز أن يمسح الإِنسان لِفافة لفَّها على قدمه؛ لأنَّها ليست بخُفٍّ فلا يشملُها حكمُه.
      وعلَّة عدم الجواز "أنَّ الأصلَ وجوبُ غسل القدم، وخولِفَ هذا الأصل في الخُفِّ لورود النَّصِّ به، فيبقى ما عداه على الأصل.
      واختار شيخ الإسلام رحمه الله"
      جوازَ المسح على اللِّفافةِ[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/185)، «الاختيارات» ص(13).)]، وهو الصَّحيحُ؛ لأن اللِّفَافة يُعذَرُ فيها صاحبُها أكثر من الخُفِّ؛ لأنَّ خلعَ الخُفِّ ثم غسل الرِّجْل، ثم لبْسَ الخُفِّ أسهل من الذي يَحُلُّ هذه اللِّفافة ثم يعيدها مرَّة أخرى، فإِذا كان الشَّرع أباح المسح على الخُفِّ، فاللِّفافة من باب أولى.
      وأيضاً: فإِن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أمر السَّريَّة التي بعثها بأن يمسحوا على العصائب والتَّساخين]. فنأخذ من كلمة «التَّساخين» جواز المسح على اللِّفافة؛ لأنَّه يحصُل بها التَّسخين. والغرض الذي من أجله تُلبس الخِفَاف موجودٌ في لبس اللِّفافة.
      س" هل يجوز المسح علي مايسقط من القدم؟
      لا يمسح ما يسقط من القَدَم، وهذا بناءً على أنه يُشترط لجواز المسح على الخُفِّ ثبوتُه بنفسه، أو بنعلين إلى خلعهما؛ لأن ما لا يثبت خُفٌّ غيرُ معتاد؛ فلا يشمله النصُّ، والنَّاس لا يلبسون خِفافاً تسقط عند المشي، ولا فائدة في مثل هذا، وهذا ظاهرٌ فيمن يمشي فإِنَّه لا يلبسه.
      لكن لو فُرض أن مريضاً مُقْعَداً لَبِسَ مثل هذا الخُفِّ للتدفئة، فلا يجوز له المسح على كلام المؤلِّف.
      ولأنَّ الذي يسقط من القَدَم سيكون واسعاً، وإخراج الرِّجْلِ من هذا الخُفِّ سهلٌ، فيخرجها ثم يغسلها، ثم ينشِّفها ثم يردُّها.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:20

      س" لو فُرض أن مريضاً مُقْعَداً لَبِسَ الخُفِّ الذي يسقط من القدم للتدفئة فما الحكم؟،
      فلا يجوز له المسح على كلام المؤلِّف.
      ولأنَّ الذي يسقط من القَدَم سيكون واسعاً، وإخراج الرِّجْلِ من هذا الخُفِّ سهلٌ، فيخرجها ثم يغسلها، ثم ينشِّفها ثم يردُّها.
      أو يُرَى منه بَعْضُهُ، فإِن لَبِسَ خُفًّا على خُفٍّ قَبْلَ الحدثِ فالحكمُ للفوقاني............
      س" مالحكم إِذا كان الخُفُّ يُرى منه بعضُ القَدَم؟
      لا يُمسح ولو كان قليلاً، وهذا مبنيٌّ على ما سبق من اشتراط أن يكون الخُفُّ ساتراً للمفروض. وسواء كان يُرى من وراء حائل؛ مثل أن يكون خفيفاً؛ أو من البلاستيك، أم من غير حائل. فلو فُرِضَ أن في الخُفِّ خَرقاً قَدْرَ سَمِّ الخِيَاطِ، أو كان جزء منه عليه بلاستيك يُرى من ورائه القَدَم؛ فالمذهب أنَّه لا يجوز المسح عليه.
      والصحيح" جواز المسح عليه
      س" مالحكم إن لَبِسَ خُفًّا على خُفٍّ قبل الحَدَث؟
      الحُكم للفوقاني" ، وهذا يقع كثيراً كالشُّراب والكنادر، فهذا خُفٌّ على جَورب.
      ولا يجوز المسح عليهما إِن كانا مَخْرُوقين على المذهب، ولو سَتَرَا؛ لأنَّه لو انفرد كلُّ واحد منهما لم يجز المسح عليه، فلا يمسح عليهما.
      مثاله: لو لَبِسَ خُفَّين أحدُهما مخروق من فوق، والآخر مخروق من أسفل، فالسَّتر الآن حاصل، لكن لو انفرد كلُّ واحد لم يجز المسحُ عليه فلا يجوز المسح عليهما.
      والصَّحيح: جواز المسح عليهما مطلقاً، بناءً على أنه لا يُشترط سترُ محلِّ الفرض ما دام اسم الخُفِّ باقياً.
      س" مالحكم إِذا لَبِسَ خُفًّا على خُفٍّ على وجه يصحُّ معه المسحُ،؟
      1- إِن كان قبل الحدث" فالحكم للفوقاني،2- وإن كان بعد الحدث" فالحكم للتحتاني، فلو لَبِسَ خفًّا ثم أحدث، ثم لبس خُفًّا آخر فالحكم للتحتاني، فلا يجوزُ أن يمسح على الأعلى.
      س" كيف يكون المسح في العمامة؟
      في العِمَامة لا بُدَّ أن يكون المسح شاملاً لأكثر العِمَامة، فلو مسح جُزءاً منها لم يصحَّ، وإن مسح الكُلَّ فلا حرج، ويستحبُّ إِذا كانت النَّاصيةُ بادية أن يمسحها مع العِمَامة.
      س" هل المسح مختص بظاهر القدم أم باطنة؟
      يمسحُ أكثر ظاهر القدم؛ لأن المسح مختصٌّ بالظَّاهر"
      1- لحديث المغيرة بن شعبة: «مسح خفيه» فإِنَّ ظاهره أن المسحَ لأعلى الخُفِّ.
      2-ولحديث عليٍّ رضي الله عنه قال: «لو كان الدِّين بالرَّأي، لكان أسفلُ الخُفِّ أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يمسح أعلى الخُفِّ»[ رواه أحمد (1/114)، وأبو داود، كتاب الطهارة: باب كيف المسح، رقم (162)].
      س" ماهي كيفيَّة المسح؟
      يبتدئ من أصابعه مفرَّقة حتى يُرى فوق ظهر الخُفِّ خُطوطٌ أي أصابع رجله إلى ساقه.
      «دون أسفله وعقبه» ، لأنهما ليسا من أعلى القدم،.
      س"إذا كان الخُفُّ أكبر من القدم، فهل يمسحُ من طرف الخُفِّ أو طرف الأصابع؟
      إِن نظرنا إلى الظَّاهر؛ فإِنَّه إِن مسح على خُفَّيه مسح من طرف الخُفِّ إلى ساقه؛ بقطع النَّظر عن كون الرِّجْل فيه صغيرة أو كبيرة، وإِن نظرنا إلى المعنى قلنا: الخُفُّ هنا زائدٌ عن الحاجة والزَّائدُ لا حُكم له، ويكونُ الحكم مما يُحاذي الأصابع، والعمل بالظَّاهر هو الأحوط.
      س" هل يمسح على الخُفَّين معاً أو يبدأ باليُمنى؟1-: يمسح عليهما معاً لظاهر حديث المغيرة.2- وقيل: يبدأ باليُمنى؛ لأن المسح بدلٌ عن الغسل، والبَدلُ له حكم المبدلُ. وهذا فيما إِذا كان يمكنه أن يمسحَ بيديه جميعاً، أما إذا كان لا يمكنه، مثلَ أن تكون إحدى يديه مقطوعة أو مشلولة فإِنه يبدأ باليمنى.
      س"ماهو القدر الذي يمسح عليه من الجبيرة؟1- يمسح على جميع الجبيرة؛ لأن ظاهرَ حديث صاحب .
      س" مالحكم لو غسل الممسوح بدل المسح؟1- بعض أهل العلم: لا يجزئ[(انظر: «الإنصاف» (1/345، 419).)] لأنَّه خلاف ما جاء به الشَّرع، وقد قال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رَدٌّ)، ثم إِننا بالغسل نقلب الرُّخصة إِلى مشقَّة.
      2- وقال بعض العلماء: يجزئ الغسل؛ لأنَّه أكمل في الإِنقاء، وإِنما عدل إلى المسح تخفيفاً.
      3-وتوسَّط بعضُهم فقال: يجزئ الغسلُ إِن أَمَرَّ يده عليها؛ لأنَّ إِمرار اليد جعل الغسل مسحاً، وهذا أحوطُ؛ لكن الاقتصار على المسح أفضل وأَوْلى.
      س"ماهي مبطلات المسح؟1-
      1- الحدث الأكبر للحديث( عن صفوان ابن عسال رضي الله عنه قال( كان النبي صلي الله عليه وسلم يأمرنا إذا كنا سفراً أن لاننزع خفافنا ثلاثة أيان ولياليهن إلا من جنابة).
      س" انقضاء المدة"
      لأن المسح مؤقت بوقت فإذا انقضت المدة بطل المسح لحديث علي رضي الله عنه ( جعل النبي صلي الله عليه وسلم ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوماً وليلة للمقيم يعني في المسح علي الخفين) رواه مسلم
      س" خلع الممسوح عليه"
      فلو خلع الممسوح عليه ثم لبسه أو لبس غيره فلا يصح المسح عليه بعد ذلك إلا إذا توضأ مرة أخري
      س" ماهي مدة المسح؟
      يمسح المقيم يوماً وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن الدليل" لحديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه قال"( إن النبي صلي الله عليه وسم أمر بالمسح علي الخفين في غزوة تبوك ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر ويوما وليلة للمقيم) صححه الألباني في الإرواء
      س" إذا خلع الخُفين ونحوهما هل يلزمُه استئناف الطَّهارة؟
      اختُلِفَ في هذه المسألة على أربعة أقوال"
      القول الصحيح ـ وهو اختيار شيخ الإسلام ـ أن الطَّهارة لا تبطل سواء فاتت الموالاة أم لم تَفُتْ، حتى يوجد ناقضٌ من نواقض الوُضُوء المعروفة، لكن لا يعيده في هذه الحال ليستأنف المسح عليه؛ لأنَّه لو قيل بذلك لم يكن لتوقيت المسح فائدة؛ إِذ كلُّ مَنْ أراد استمرار المسح خلع الخُفَّ، ثم لَبسه، ثم استأنف المدَّة.
      وحجته: أن هذه الطهارة ثبتت بمقتضى دليل شرعيٍّ، وما ثبت بمقتضى دليل شرعيٍّ، فإِنه لا ينتقض إلا بدليل شرعيٍّ، وإِلا فالأصل بقاء الطَّهارة،
      وهذا القول هو الصَّحيحُ،.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:21

      بابُ الغُسْلِ
      س" مامعني الغسل وماحكمه؟
      الغُسل
      - بضم الغين - ، وهو استعمال الماء في جميع البدن على صفة مخصوصة .
      حكمه"
      الوجوب الدليل": قول الله تعالى : وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا .
      س" ماهي موجبات الغسل ومالدليل علي كل منها؟
      1- خروجُ المنيِّ دفقاً بِلذَّةٍ..
      خروج المني من مخرجه من الذكر أو الأنثى ، ولا يخلو إما أن يخرج في حال اليقظة ، أو حال النوم ، فإن خرج في حال اليقظة اشترط وجود اللذة بخروجه ، فإن خرج بدون لذة لم يوجب الغسل ؛ كالذي يخرج بسبب مرض أو عدم إمساك ، وإن خرج في حال النوم ، وهو ما يسمى بالاحتلام ، وجب الغسل مطلقا لفقد إدراكه ، فقد لا يشعر باللذة ، فالنائم إذا استيقظ ووجد أثر المني وجب عليه الغسل ، وإن احتلم ، ولم يخرج منه مني ، ولم يجد له أثرا ، لم يجب عليه الغسل .
      والدَّليل على ذلك:
      1- قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا
      } [المائدة: 6] ، والجُنُبُ: هو الذي خرج منه المنيُّ دَفقاً بلذَّةٍ.
      2- قَولُه صلّى الله عليه وسلّم: «
      الماءُ من الماءِ
      » رواه مسلم، المراد بالماء الأوَّل ماء الغُسلِ؛ عبَّر به عنه، وبالماء الثَّاني المنيّ، أي: إِذا خرجَ المنيُّ وجبَ الغُسْلُ.
      س" مالحكم إذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ؟
      فإِذا خرجَ مِنْ غيرِ لذَّةٍ مِنْ يقظانَ فإِنَّه لا يُوجِبُ الغُسْلَ وهو الصَّحيح.
      س" للمني ثلاث علامات فماهي؟
      الأولي"
      أنْ يَخْرُجَ دفقاً.
      الثانية
      : الرَّائحة، فإِذا كان يابساً فإِنَّ رائحتَه تكون كرائِحَة البَيْضِ، وإِذا كان غيرَ يابِسٍ فرائحته تكونُ كرائحة العَجِينِ واللِّقاح..
      الثالثة:
      فُتُورُ البَدَنِ بَعْدَ خُروجِه.
      س" يشترط في خروج المني عدة شروط فماهي؟
      1- أن يكون من مخرجه 2- أن يكون بلذة ليعذر به المريض
      3- أن يكون متدفقاً لقوله تعالي(
      خلق من ماء دافق
      )
      4-من يقظان لأن النائم لايشترط في حقه إلا الرؤية وحدها لحديث عائشة رضي الله عنها قالت ( سئل رسول _ صلي الله عليه وسلم_ عن الرجل يري أنه قد احتلم ولا يجد البلل فقال " لا غسل عليه وعن الرجل يجد البلل ولايذكر احتلاماً فقال يغتسل) صحيح
      الترمذي (113)
      وعن أم سليم رضي الله عنها أنها جاءت إلي رسول الله _صلي الله عليه وسلم_(
      يارسول الله إن الله لا يستحي من الحق فهل علي المرأة من غسل إذا هي احتلمت ؟ قال " نعم إذا رأت الماء)
      البخاري (130)
      س"ِإذا استيقظَ ووجد بَللاً فلا يخلو من ثلاث حالات فماهي؟
      الأولى:
      أن يتيقَّنَ أنَّه مُوجِبٌ للغُسْل، يعني: أنَّه مَنِيٌّ، وفي هذه الحال يجبُ عليه أنْ يغتسلَ سواء ذَكَرَ احتلاماً أم لم يذكر.
      الثانية:
      أنْ يتيقَّنَ أنَّه ليسَ بِمِنِيٍّ، وفي هذه الحال لا يجب الغُسْل، لكنْ يجب عليه أنْ يَغْسِلَ ما أصابه، لأن حُكْمَهُ حُكمُ البولِ.
      الثالثة
      : أنْ يجهلَ هل هو مَنيٌّ أم لا؟ فإِن وُجِدَ ما يُحَالُ عليه الحُكْم بِكَوْنِهِ منيًّا، أو مذياً أُحِيلَ الحكم عليه، وإِنْ لم يوجد فالأصل الطَّهارة، وعدم وجوب الغُسْل، وكيفيَّة إِحالةِ الحُكْمِ أَنْ يُقال: إِنْ ذَكَرَ أنَّه احتلم فإِننا نجعله منيًّا، لأنَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم لما سُئِل عن المرأة تَرى في مَنَامِها ما يَرى الرَّجُلُ في مَنَامِهِ؛ هل عليها غسل؟ قال: «نعم، إِذا هي رأت الماءَ)، وإِنْ لم يَرَ شيئاً في منامه، وقد سبقَ نومَهُ تفكيرٌ في الجِمَاعِ جعلناه مَذياً، لأنَّه يخرج بعد التَّفكيرِ في الجِمَاعِ دونَ إِحساس، وإِنْ لَمْ يَسْبِقْه تفكير ففيه قَوْلان للعلماء:
      1-قيل: يجبُ أن يغتسلَ احتياطاً.
      2-وقيل: لا يجب ، .



      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:21

      س" مالحكم إن أَحَسَّ بانتقال المني لكنه لَمْ يَخْرُجْ؟
      1- قيل يغتسل وقيل لا يغتسل وهو اختيار شيخِ الإسلام وهو الصَّواب، .
      والدَّليل على ذلك ما يلي:
      1- حديثُ أُمِّ سَلَمَةَ وفيه: «نعم، إِذا هي رأت الماءَ» ولم يقلْ: أو أَحَسَّتْ بانتقالِه، وَلَوْ وَجَبَ الغُسْلُ بالانتقالِ لَبَيَّنَهُ صلّى الله عليه وسلّم لدُعَاءِ الحاجَةِ لِبَيَانِهِ.
      2- حديثُ أبي سعيدٍ الخُدريِّ: «إنما الماءُ من الماءِ)، وهُنا لا يوجَدُ ماءٌ، والحديث يَدُلُّ على أنَّه إِذا لم يَكُنْ ماءٌ فلا ماءَ.
      3- أن الأصل بقاءُ الطَّهارة، وعَدَمُ مُوجب الغَسْل، ولا يُعْدَل عنْ هذا الأصْل إِلا بدليل.
      إس" هل ِذا اغْتَسَلَ لهذا الذي انتقل ثُمَّ خرجَ مع الحركةِ، هل يعيد الغسل ومالدليل؟
      فإِنَّه لا يُعِيدُ الغُسْلَ، والدَّليل:
      1- أنَّ السَّببَ واحدٌ، فلا يوجِبُ غُسْلَين.
      2- أنَّه إِذا خَرجَ بعد ذلك خَرَجَ بلا لذَّةٍ، ولا يَجِبُ الغُسْل إِلا إِذا خرج بلذَّةٍ.
      لكنْ لَوْ خَرَجَ منيٌّ جديدٌ لشهوةٍ طارِئة فإِنَّه يَجِبُ عليه الغُسْل بهذا السَّبب الثَّاني.
      الموجب الثاني من موجبات الغسل تَغْييبُ حَشَفَةٍ أصليَّةٍ في فَرْجٍ أصليٍّ،"
      وتَغْييبُ الشَّيءِ في الشَّيءِ معناه
      : أنْ يختفيَ فيه.
      وقوله: «أصليَّة» يُحْتَرز بذلك عن حَشَفَةِ الخُنْثَى المُشْكِل، فإِنها لا تُعتبر حَشَفَةً أصليَّة. فلو غَيَّبَهَا في فَرْجٍ أصليٍّ أو غير أصليٍّ فلا غُسْلَ عليهما.
      والخُنْثى المُشْكِل:
      مَنْ لا يُعْلَمُ أذَكَرٌ هو أم أُنثى، مثل: أنْ يكونَ له آلة ذَكَرٍ وآلة أنثى، ويبول منهما جميعاً، فإِنه مُشْكِل، وقد يتَّضِح بعدَ البلوغِ، وما دام على إِشكاله فإِنَّ فَرْجَه ليس أصليًّا.
      قوله: «في فَرْجٍ أصليٍّ» ، احترازاً منْ فرجِ الخُنثى المُشْكِل، فإِنه لا يُعْتبرُ تَغْييبُ الحَشَفَةِ فيه موجباً للغُسْل، لأنَّ ذلك ليس بفَرْجٍ.
      فإِذا غَيَّبَ الإِنسانُ حَشفَتَهُ في فَرْجٍ أصليٍّ، وجبَ عليه الغُسْلُ أنزلَ أم لم يُنْزِلْ.
      والدَّليل على ذلك: حديث أبي هريرة أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الأربَع، ثم جَهَدَهَا، فقدْ وَجَبَ الغُسْلُ»،
      أخرجه الشَّيخان.
      وفي لفظٍ لمسلم: «وإِنْ لمْ يُنْزِلْ.، وهذا صريحٌ في وُجوبِ الغُسْلِ وإِنْ لم يُنْزِل، وهذا يَخْفَى على كثير منَ النَّاس، فتجد الزَّوجين يحصُلُ منْهما هذا الشَّيء، ولا يغتسلان، ولا سيَّما إِذا كانا صغيرَين ولم يتعلَّما، وهذا بناءً على ظنِّهم عدم وجوب الغُسْل إِلا بالإِنزال، وهذا خطأ.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:21

      س"هل يُشْتَرط عدم وجود الحائل؟1-
      1-قال بعض العلماء: يُشْتَرَط أن يكون ذلك بلا حائل.، لأنَّه مع الحائل لا يَصْدُق عليه أنه مَسَّ الختانُ الختانَ، فلا يجب الغُسْلُ.
      2-وقال آخرون: يجب الغُسْلُ . لعُموم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «ثم جَهَدَهَا»، والجَهْدُ يحصُل ولو مع الحائل.
      3-وفَصَّل آخرون فقالوا: إنْ كان الحائلُ رقيقاً بحيث تَكْمُل به اللَّذَّةُ وجب الغُسْلُ، وإن لم يكن رقيقاً فإِنه لا يجب الغُسْل،
      وهذا أقرب، والأَولَى والأحوط أن يغتسل.
      الثالث : من موجبات الغسل (إِسْلامُ كافرٍ)
      القول الأول"إذا أسلم الكافر وجب عليه الغُسْل سواء كان أصليًّا، أو مرتدًّا.
      فالأصليُّ: من كان من أول حياته على غَيْرِ دِينِ الإِسلام كاليهوديِّ والنَّصْرانيِّ، والبوذيِّ، وما أشبه ذلك.
      والمرتدُّ: من كان على دين الإِسلام ثم ارتدَّ عنه ـ نسأل الله السَّلامة ـ كَمَنْ ترك الصَّلاة، أو اعتقد أنَّ لله شريكاً، أو دعا النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أن يُغِيثَه من الشِّدَّة، أو دعا غيره أن يُغِيثه في أمرٍ لا يمكن فيه الغَوْثُ.
      والدَّليل على وجوب الغُسْل بذلك:
      1- حديث قَيس بن عاصم أنَّه لمَّا أسلم أَمَره النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أن يغتسل بماءٍ وسِدْر، والأَصْلُ في الأمر الوُجوب.
      2- أنه طَهَّر باطنه من نَجَسِ الشِّرْك، فَمِنَ الحِكْمَةِ أن يُطَهِّرَ ظاهره بالغُسْلِ.
      القول الثاني: لا يَجِب الغُسْل بذلك، واستدلَّ على ذلك بأنه لم يَرِدْ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أمر عامٌّ وما أكثر الصَّحابة الذين أسلموا، ولم يُنْقَل أنه صلّى الله عليه وسلّم أمرهم بالغُسْلِ أو قال: من أسلم فليغتسل، ولو كان واجباً لكان مشهوراً لحاجة النَّاس إليه.
      الشيخ ابن عثينين رحمه الله"وقد نقول: إنَّ القول الأوَّل أقوى وهو وُجوب الغُسْل،
      وقال آخرون: إِنه لا يجب عليه الغُسْلُ مطلقاً، وإِن وجد عليه جنابة حال كُفْرِه ولم يغتسل منها ، لأنه غير مأمور بشرائع الإِسلام.
      والأَحْوَط "أن يغتسل؛ لأنه إِن اغتسل وصلَّى فَصَلاتُه صحيحة على جميع الأقوال، ولو صلَّى ولم يغتسل ففي صِحَّة صَلاته خلاف بين أهل العلم.

      الموجب الرابع من موجبات الغسل ( الموت)والدَّليل على ذلك:
      1- قوله صلّى الله عليه وسلّم فِيمَنْ وَقَصَتْهُ ناقتُه بعرفة: «اغسلوه بماءٍ وسِدْرٍ رواه البخاري، والأصل في الأَمْرِ الوُجُوب.
      2- حديث أم عطيَّة حين ماتت ابنته وفيه: «اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك).
      س" هل يغسل يشمل السَّقط؟
      فيه تفصيل:
      1-إِن نُفِخت فيه الرُّوح غُسِّل، وكُفِّنَ، وصُلِّيَ عليه،
      2-وإِن لم تُنْفَخ فيه الرُّوح فلا.
      متي تنفخ فيه الروح وما الدليل؟
      تُنْفَخُ الرُّوح فيه إِذا تَمَّ له أربعة أشْهُرٍ؛ الدليل" لحديث عبد الله بن مسعود قال: حدَّثنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّ أحدَكُم يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْن أُمِّه، أربعين يوماً نُطْفَةً، ثم يكون عَلَقَةً مثل ذلك، ثم يكون مُضْغَة مثل ذلك، ثم يُرْسَل إِليه الملك، فيُؤمَرُ بأربع كلمات، بِكَتْبِ: رِزْقِهِ، وأَجَلِهِ، وعَمَلِه، وشقيٌّ أم سعيد، ثم يَنْفُخُ فيه الرُّوح)
      الموجب الخامس "حيضٌ، ونِفَاسٌ،..
      ، فإِذا حاضت المرأة وَجَبَ عليها الغُسْلُ، وانقطاع الحيض شَرْطٌ، فلو اغتسلتْ قَبل أن تَطْهُرَ لم يصحَّ، إِذ مِنْ شرط صِحَّة الاغتسال الطَّهارة.
      والدَّليل على وجوب الغُسْل من الحيض ما يلي:
      1- حديث فاطمة بنت أبي حُبيش أنها كانت تُستحاض فأمَرها النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم أن تجلس عادتها، ثم تغتسل وتُصلِّي رواه البخاري، كتاب الحيض. والأصل في الأمر الوجوب.
      2-ويشير إلى مُطْلَقِ الفعل قوله تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ}
      الآية [البقرة: 222] ، أي: اغْتَسَلْنَ، فهذا دليل على أن التَّطَهُّرَ من الحَيض أمرٌ مشهور بين الناس، والآية وَحْدَها لا تدلُّ على الوجوب؛ ولكن حديث فاطمة رضي الله عنها دليل واضِحٌ على أنه يجب على المرأة إذا حاضت أن تغتسل، لكنَّ شَرْطَ الوجوب انقطاعُ الدَّم.
      الموجِبُ السَّادس من موجبات الغُسْلِ. «ونِفَاسٌ»
      والنِّفَاسُ: الدَّمُ الخارج مع الولادة أو بعدها، أو قَبْلها بيومين، أو ثلاثة، ومعه طَلْقٌ.
      أما الدَّمُ الذي في وسط الحَمْلِ، أو في آخر الحَمْلِ ولكن بدون طَلْقٍ فليس بشيء، فتصلِّي وتصوم، ولا يَحْرُمُ عليها شيء مما يحرم على النُّفساء.
      والدَّليل على وجوب الغُسْل منه: أنه نوع من الحيض، ولهذا أَطْلقَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم اسمَ النِّفاس على الحيض؛ بقوله لعائشة لمَّا حاضت: «لعلَّكِ نفست رواه البخاري، كتاب الحيض(
      وقد أجمعَ العلماء على وجوب الغُسْلِ بالنِّفَاسِ كالحيض.
      س" ما الحكم لو ولدت امرأة ولم يخرج منها دم؟
      1- البعض "فلا غُسْل عليها، لأنَّ النِّفَاس هو الدَّمُ، ولا دَمَ هنا، وهذا نادر جدًّا.
      2-وقال بعض العلماء: إِنه يجب الغُسْل، والولادة هي الموجِبَةُ)
      ولأن المرأة سوف يَلْحَقُها من الجُهْدِ والمشقَّة والتَّعَب كما يَلْحَقُها في الوِلادة مع الدَّمِ.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:22

      س" الغسل له صفتان فما هما؟1
      1- صفة كمال 2- صفة اجزاء.
      س" وضح بالدليل الغسل الكامل؟
      1- أن ينوي
      س" عرف النية لغةً واصطلاحاً؟
      النِّيَّة لغةً: القصد.
      في الاصطلاح: عَزْمُ القلب على فعل الشَّيء عَزْماً جازماً، سواء كان عبادة، أم معاملة، أم عادة.
      س: هل يجوز التلفظ بالنية؟
      لا يشرع التلفظ بالنية فالنية محلُّها القلب، ولا تعلُّق لها باللِّسان، .
      1 الدليل"- أنَّه صلّى الله عليه وسلّم قال: «مَنْ أحْدَثَ في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رَدٌّ)2- أنَّ كلَّ شيء وُجِدَ سببُه في عهد النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولم يفعله، كان ذلك دليلاً على أنه ليس بِسُنَّةٍ، والنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم كان ينوي العبادات عند إرادة فِعْل العبادة، ولم يكن يتكلَّم بما نَوى، فيكون تَرْكُ الشَّيء عند وجود سببه هو السُّنَّة، وفِعْلُه خِلاف السُّنَّة.
      ولهذا لا يُسَنُّ النُّطْق بها لا سِرًّا ولا جهراً؛ .
      س" هل النية شرط في صحة العبادة ومالدليل؟
      نعم النَّيةُ شَرْط في صِحَّة جميع العبادات الدليل"لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّما الأعمال بالنِّيَّات، وإِنَّما لكلِّ امرئٍ ما نوى».
      س"ما أنواع النية مع التمثيل؟
      الأولى: نِيَّة العمل، و هي المصحِّحة للعمل.
      الثانية: نِيَّة المعمول له، و تتعلَّق بالإخلاص.
      مثاله: عند إرادة الإِنسان الغسل ينوي الغُسْل، فهذه نيَّة العمل.
      لكن إِذا نَوى الغُسْل تقرُّباً إلى الله تعالى، وطاعة له، فهذه نيَّة المعمول له، أي: قصَد وجهه سبحانه وتعالى، .
      2-ثُمَّ يُسَمِّيَ،.
      قوله: «ثُمَّ يُسَمِّيَ» ، أي: بعد النِّيَّة، والتسميَة على المذهب واجبة كالوُضُوء وصحح الشيخ أبواسحاق الحويني الحديث .
      3- «ويغسل يديه ثلاثاً» ، هذا سُنَّة، واليدان: الكفَّان، لأنَّ اليَدَ إِذا أُطْلقتْ فهي الكَفُّ، والدَّليل قوله تعالى: {{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا}} [المائدة: 38] ، .
      -وما لَوَّثَه، قوله: «وما لَوَّثَه» ، أي: يغسل ما لَوَّثَه من أَثَرِ الجنابة، وفي حديث ميمونة رضي الله عنها أنَّ الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم عند غَسْلِهِ ما لوَّثه ضَرَبَ بيَده الأرض، أو الحائط مرَّتين، أو ثلاثاً )( رواه البخاري باب الغسل.)
      4--: «ويتوضَّأ» ، أي: يتوضَّأ وُضُوءه للصَّلاة.
      5-قوله: «ويحثي على رأسه ثلاثاً» ، ظاهره أنه يحثي الماء على جميع الرَّأس ثلاثاً.
      قوله: «تُروِّيه» ، أي: تصل إِلى أُصُوله بحيث لا يكون الماء قليلاً.
      وفي حديث عائشة رضي الله عنها: «ثم يخلِّل بيده شَعْره حتى إذا ظَنَّ أنه قد أروى بَشَرَتَهُ أفاض عليه الماء ثلاث مرات، ثم غسَل سائر جَسَده) متفق عليه).
      وظاهره أن يصب عليه الماء أولاً ويخلِّله، ثم يفيض عليه بَعْدَ ذلك ثلاث مرات.
      6-ويَعُمَّ بدنَه غُسْلاً ثلاثاً،........
      قوله: «ويَعُمَّ بدنَه غسلاً»«ثلاثاً» ، بدليل حديث عائشة وميمونة رضي الله عنهما: «ثم أفاض الماء على سائر جسده».
      واختار شيخ الإِسلام وجماعة من العلماء،" أنه لا تثليث في غَسْلِ البَدَنِ (الاختيارات الفقهية )لعدم صحَّته عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فلا يُشْرَع.
      7_وَيَدْلُكَهُ، .
      قوله: «ويَدْلُكَه» ، أي: يمرُّ يده عليه، وشُرع الدَّلك ليتيقَّن وصول الماء إلى جميع البَدَنِ، لأنَّه لو صَبَّ بلا دَلْكٍ ربَّما يتفرَّق في البدن من أجل ما فيه من الدُّهون، فَسُنَّ الدَّلك.
      8-قوله: «ويَتَيَامن» ، أي: يبدأ بالجانب الأيمن لحديث عائشة رضي الله عنها: «كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يُعْجِبُه التَّيمُّن في ترجُّله وتنعُّله، وطُهُوره، وفي شأنه كلِّه»
      9-قوله: «ويغسل قَدَميْه مكاناً آخر» ، أي: عندما ينتهي من الغسْل يغسل قَدَميْه في مكان آخر غير المكان الأول.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:23

      ثانياً الغسل المجزيء"
      س"ماهو معني الإجزاء؟
      الإِجزاء: سُقوط الطَّلب بالفِعل، فإذا قيل: أَجْزأتْ صلاته، أي: سقطتْ مطالبته بها لِفِعْله إِيّاها، وكذلك يقال في بقيَّة العبادات.
      فلو أنَّ أحداً صلَّى وهو مُحدِث ناسياً، ثم ذَكَرَ بعد الصَّلاة، فإِنَّ صلاته لا تجزِئه لأنه مطالب بها، وفِعْله لم يسقط به الطَّلب.
      ماهي صفة غسل الإجزاء؟
      1_-أن يَنْوِيَ،. قوله: «أن ينويَ ، سبق الكلام على النِّيَّة في الغسل الكامل
      2-ويُسَمِّيَ، والتسمية واجبة في الغسل المجزئ مثل الغسل الكامل.
      3-: «ويعمَّ بدنه بالغُسْل مرَّةً» ،
      س"لماذا لم يذكر المضمضة والاستنشاق،؟
      لأن في وُجوبهما في الغسل خِلافاً،"
      1- قيل": لا يَصحُّ الغُسْل إِلا بهما كالوُضُوء.
      2-وقيل: يصحُّ بدونهما..
      والصَّواب: القول الأوّل؛ لقوله تعالى: {{فَاطَّهَّرُوا}} [المائدة: 6] وهذا يَشْمُل البَدَنَ كُلَّه، وداخل الأنْفِ والفَمِ من البَدَنِ الذي يجب تطهيره، ولهذا أَمَرَ النبي صلّى الله عليه وسلّم بهما في الوُضُوء لِدُخولهما تحت قوله تعالى: {{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}} [المائدة: 6] ، فإذا كانا داخلَين في غَسْل الوَجْه، وهو ممَّا يجب تطهيره في الوُضُوء، كانا داخلَين فيه في الغُسْل لأن الطَّهارة فيه أَوْكَدُ.
      تنبيه"قوله: «ويَعُمَّ بَدَنَهُ». يشمل حتى ما تحت الشَّعر الكثيف، فيجب غَسْل ما تحته بخِلافِ الوُضُوء، فلا يجب غَسْل ما تحته.
      س" مالمقصود بالشعر الكثيف والخفيف؟
      والشَّعر الكثيف: هو الذي لا تُرى مِنْ ورائه البَشَرة.
      س" والشَّعر بالنسبة لتطهيره وما تحته ينقسم إلى ثلاثة أقسام فماهي؟
      الأول: ما يجب تطهير ظاهره وباطنه بكلِّ حال، وهذا في الغُسْل الواجب.
      الثاني: ما يجب تطهير ظاهره وباطنه إِنْ كان خفيفاً، وتطهير ظاهره إِن كان كثيفاً، وهذا في الوُضُوء.
      الثالث: ما لا يجب تطهير باطنه سواء كان كثيفاً، أم خفيفاً، وهذا في التَّيَمُّم.
      والدَّليل على أنَّ هذا الغُسْل مجزئ: قوله تعالى: {{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}} [المائدة: 6] ، ولم يَذْكُر الله شيئاً سوى ذلك، ومن عَمَّ بَدَنَه بالغُسْل مَرَّة واحدة صَدَقَ عليه أنَّه قد اطَّهَّرَ


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:24

      نهاية باب الغسل"
      س" ماهو القدر الذي يُسَنُّ أنْ يكون الوُضُوء والغُسْلُ به؟
      يسن أن يتوضأ بمدوالمُدُّ: رُبْعُ الصَّاع و يغتسل بصاع لِئَلا يُسرِف في الماء، فإِن أسبغ بأقلَّ جاز.
      س" مالحكم إذا كان الوضوء مِن الصَّنابير؟ ؟
      لا تَزِدْ على المشروع في غَسْل الأعضاء في الوُضوء، فلا تَزِدْ على ثلاث، ولا تزد في الغُسْل على مرَّة، على القول بِعَدَم الثلاث، وبهذا يحصُل الاعتدال.
      س" مالحكم إن أَسْبَغَ بأَقَلَّ، من المد في الوضوء ومن الصاع في الغسل؟
      إِن أسْبَغَ بأقلَّ مِنَ المدِّ في الوُضُوء، ومِن الصَّاع في الغُسْل أَجْزأَ؛ لأنَّ التَّقدير بالمدِّ والصَّاع على سبيل الأفضليَّة. لكنْ يُشترط ألا يكون مَسْحاً، فإِن كان مَسْحاً فلا يُجزئ.
      س" مالفرق بين الغُسْل والمسح ومالدليل؟
      أن الغُسْل يتقاطر منه الماء ويجري، والمسح لا يتقاطر منه الماء، والدَّليل على ذلك:
      1- قوله تعالى: {{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}} [المائدة: 6] ، ثم قال: {{وَامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ}} [المائدة: 6] ، ففرَّق سبحانه وتعالى بين المسْح، والغُسْل.
      2- قوله تعالى: {{فَاطَّهَّرُوا}} [المائدة: 6] ، بيَّنه صلّى الله عليه وسلّم بالغسْل، لا بالمسْح.
      س" هل إذا نوى بغُسْلِه رفع الحَدَثَيْن( الحدث الأصغر والأكبر)؟
      إذا نوى بغُسْلِه رفع الحَدَثَيْن( الحدث الأصغر والأكبر أَجْزَأه ذلك .
      س"النيَّة لها أربع حالات فماهي؟
      الأولى: أن ينوي رفع الحَدَثَيْن جميعاً فيرتفعان لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنما الأعمال بالنِّيَّات..
      الثانية: أن ينويَ رفع الحَدَثِ الأكبر فقط. ويَسْكت عن الأصغر، فظاهر كلام المؤلِّف أنَّه يرتفع الأكبر، ولا يرتفع الأصغر لقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إنَّما الأعمال بالنِّيَّات»، وهذا لم ينوِ إِلاَّ الأكبر.
      واختار شيخ الإسلام: أنه يرتفع الحَدَثَان جميعاً.، واستدلَّ بقوله تعالى: {{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}} [المائدة: 6] ، فإذا تطهَّر بنيَّة الحَدَثِ الأكبر فإِنَّه يُجزئه، لأنَّ الله لم يذكُر شيئاً سوى ذلك، وهذا هو الصَّحيح.
      الثالثة: أن ينويَ استباحة ما لا يُباح إِلاَّ بالوُضُوء، أو ارتفاع الحَدَثَيْن جميعاً كالصَّلاة، فإِذا نوى الغُسْلَ للصلاة، ولم ينوِ رَفْع الحَدَثِ، ارتفع عنه الحَدَثَان، لأنَّ مِنْ لازم نيَّة الصَّلاة أن يرتفع الحَدَثَان، لأنَّ الصَّلاة لا تَصِحُّ إِلا بارتفاع الحَدَثَيْن.
      الرابعة: أن ينوي استباحة ما يُباح بالغُسْل فقط، دون الوُضُوء كقراءة القرآن، أو المُكْثِ في المسجد.
      س" ماحكم وُضوء الجُنُبِ للأكل مع ذكر الدليل؟
      وُضوء الجُنُبِ للأكل ليس بواجب بالإِجماع؛ لكنَّه مستَحَبٌّ والدَّليل على ذلك:
      1- حديث عائشة رضي الله عنها أنَّ النبي صلّى الله عليه وسلّم كان إِذا أراد أن يأكل أو ينام وهو جُنُبٌ توضَّأ وضوءه للصَّلاة[(رواه مسلم، كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب...، رقم (305)].
      2- حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه أنَّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم رخَّص للجُنُب إِذا أراد أن يأكل، أو يشرب أو ينام أن يتوضَّأ[(رواه أحمد (4/320)،)].
      س" مالذي يستحب للجنب إذا أراد النوم؟
      يُسْتَحَبُّ للجُنُب إِذا أراد النَّوم أن يتوضَّأ، واستُدلَّ لذلك بحديث عمر رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله، أَيَرْقُد أحدُنا وهو جُنُب؟ قال: «نعم، إِذا توضَّأ أحدُكم فلْيَرْقُد وهو جُنُب»[( متفق عليه، وفي لفظ: «توضَّأ واغسلْ ذَكَرَكَ ثُمَّ نَمْ»[( رواه البخاري، كتاب الغسل: باب الجنب يتوضأ ثم ينام، رقم (290)]..
      والذي اختاره الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي" أن الجُنُبَ لا ينام إِلا بِوُضُوء على سبيل الاستحباب، لحديث عائشة رضي الله عنها، وكذا بالنِّسبة للأكْلِ والشُّرْب.
      س" مالحكم إذا أراد الجنب معاودة الوطأ وما الدليل؟
      للجُنُبِ أن يتوضَّأ إِذا أراد أن يُجَامع مرَّة أُخرى، والدَّليل على ذلك ما ثَبتَ في «صحيح مسلم» أنَّ النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أمر مَنْ جَامَع أهلَه، ثم أراد أن يعود أن يتوضَّأ بينهما وُضُوءاً[(رواه مسلم، كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، رقم (308)].
      والأصل في الأَمْر الوُجُوب، لكن أخرج هذا الأَمر على الوُجُوب ما رواه الحاكم: «... إِنه أَنْشَطُ للعَوْدِ»[( رواه ابن خزيمة في «صحيحه» رقم (221)]
      فَدلَّ هذا أنَّ الوُضُوء ليس عبادة حتى نُلْزِم النَّاسَ به، ولكنْ من باب التَّنْشيط، فيكون الأَمْرُ هنا للإِرشاد، وليس للوجوب.
      وكان صلّى الله عليه وسلّم يطوف على نسائِه بِغُسْلٍ واحد[(رواه ـ بهذا اللفظ ـ مسلم، كتاب الحيض: باب جواز نوم الجنب واستحباب الوضوء له، رقم (309) من حديث أنس، وبوّب به البخاري، كتاب الغسل: باب إِذا جامع ثم عاد، ومن دار على نسائه في غسل واحدٍ، ثم أورد حديث عائشة، رقم (267). وبنحوه حديث أنس رقم (268) بلفظ: «كان يدور على نسائه في السَّاعة الواحدة».
      )]، وإِن كان طوافه عليهن بغسل واحد، لا يَمْنَعُ أن يكون قد توضَّأ بين الفِعْلَين.
      س" هل تنقض المرأة الحائض والنفساء للغسل من الحيض؟

      المرأة الحائض أو النفساء تنقض رأسها للغسل من الحيض والنفاس ، وأما الجنابة فلا تنقضه حين تغتسل لها لمشقة التكرار ، ولكن يجب عليها أن تروي أصول شعرها بالماء .

      س" هل يجب على المغتسل يتفقد أصول شعره ومغابن بدنه ؟

      نعم، يجب على المغتسل يتفقد أصول شعره ومغابن بدنه وما تحت حلقه وإبطيه وسرته وطي ركبتيه ، وإن كان لابسا ساعة أو خاتما فإنه يحركهما ليصل الماء إلى ما تحتهما .
      فوائد"

      لا ينبغي له أن يسرف في صب الماء ، فالمشروع تقليل الماء مع الإسباغ ، فقد كان صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ، ويغتسل بالصاع فينبغي الاقتداء به في تقليل الماء وعدم الإسراف .

      كما يجب على المغتسل أن يستتر ، فلا يجوز أن يغتسل عريانا بين الناس لحديث : إن الله حيي يحب الحياء والستر ، فإذا اغتسل أحدكم ، فليستتر ، رواه أبو داود والنسائي .

      والغسل من الحدث الأكبر أمانة من جملة الأمانات التي بين العبد وبين ربه ، يجب عليه أن يحافظ عليه ، وأن يهتم بأحكامه ليؤديه على الوجه المشروع ، وما أشكل عليه من أحكامه وموجباته سأل عنه ، ولا يمنعه الحياء من ذلك ، فإن الله لا يستحي من الحق ، فالحياء الذي يمنع صاحبه من السؤال عن أمور دينه حياء مذموم ، وهو جبن من الشيطان ليثبط به الإنسان عن استكمال دينه ، ومعرفة ما يلزمه من أحكامه .

      وأمر الطهارة عظيم ، والتفريط في شأنها خطير ؛ لأنها تترتب عليها صحة الصلاة التي هي عمود الإسلام .

      نسأل الله لنا ولجميع المسلمين البصيرة في دينه ، والإخلاص له في القول والعمل .


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:24

      باب في أحكام التيمم
      إن الله سبحانه وتعالى قد شرع التطهر للصلاة من الحدثين الأصغر والأكبر بالماء الذي أنزله الله لنا طهورا ، وهذا واجب لا بد منه مع الإمكان ، لكن قد تعرض حالات يكون الماء فيها معدوما ، أو في حكم المعدوم ، أو موجودا ، لكن يتعذر استعماله لعذر من الأعذار الشرعية ، وهنا قد جعل الله ما ينوب عنه ، وهو التيمم بالتراب تيسيرا على الخلق ، ورفعا للحرج .
      يقول الله تعالى في محكم تنزيله : يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ .
      س" مالمقصود بالتيمم لغة وشرعا؟
      التَّيمُّم لغةً
      : القصد.
      وشرعاً
      : التَّعبُّد لله تعالى بقصد الصَّعيد الطَّيِّب؛ لمسْحِ الوجه واليدين به.
      s" مالدليل علي أن التيمم من خصائص أمة محمد _صلي الله عليه وسلم؟
      التيمم من خصائص هذه الأمَّة لِمَا رواه جابر عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: «أُعطيتُ خمساً لم يُعْطَهُنَّ نبيٌّ من الأنبياء قَبْلي: نُصِرت بالرُّعب مسيرة شَهْر، وجُعِلتْ لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً، فأيّما رَجُلٍ مِنْ أُمَّتي أَدْرَكَتْه الصَّلاةُ فَلْيُصلِّ...»،
      س" ماهو سبب نزول آية التيمم؟
      سببُ نزول آية التيمُّم ضياعُ عِقْد عائشة رضي الله عنها التي كانت تتجَمَّل به للنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، وكان هذا العِقد عارية، فلما ضاع بقيَ الناس يطلبونه، فأصبحوا ولا ماء معهم، فأنْزَلَ الله آية التَّيمُّم، فلما نَزَلَتْ بَعَثُوا البعير، فوجدوا العِقد تحته؛ فقال أُسيد بن حضير رضي الله عنه: «ما هي بأوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يا آل أبي بكر»[( رواه البخاري، كتاب التيمم].
      س" هل التيمم أصل ومالدليل؟
      التيمم ليس أصْلاً؛ لأن الله تعالى يقول: {{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}} [المائدة:6] فهو بدلٌ عن أصلٍ، وهو الماء.
      س"مافائدة قولنا: «إِنه بدل» ومالدليل؟
      أنه لا يُمكن العمل به مع وجود الأصل؛ وإلا فهو قائم مقامه، ولكن هذه الطَّهارة إِذا وُجِدَ الماء بطلت، وعليه أن يغتسل إِن كان التَّيمُّم عن غُسْل، وأن يتوضَّأ إِن كان عن وُضُوء،.
      والدَّليل على ذلك:
      1- حديث عمران بن حُصين رضي الله عنه الطَّويل، وفيه قوله صلّى الله عليه وسلّم للذي أصابته جنابة ولا ماء: «عليك بالصَّعيد فإنه يكفيك»، ولمَّا جاء الماءُ قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «خُذْ هذا وأفرغْه عليك.. فدلَّ على أنَّ التَّيمُّم يَبْطُلُ بوجود الماء.
      2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الصَّعيد الطيّب وُضُوء المسْلم، وإِن لم يَجِد الماء عَشر سنين، فإِذا وجَدَ الماء فَلْيَتَّقِ الله ولْيُمِسَّهُ بَشَرَتَهُ، فإِن ذلك خيرٌ»[(699)].
      س"هل التيمم رافِع للحَدَثِ، أو مُبيح لما تَجِبُ له الطَّهارة؟
      اختُلِف في ذلك:
      1-فقال بعض العلماء
      : إِنه رافع للحَدَثِ..
      وقال آخرون:
      إِنه مُبيح لما تجب له الطَّهارة . .
      والصواب هو القول الأول:
      1- لقوله تعالى لمَّا ذكر التيمم: {{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ}} [المائدة: 6] .
      2- وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلَت لي الأرضُ مسجداً وطَهوراً»، والطَّهور بالفتح: ما يُتَطَهَّر به.
      3- ولأنَّه بَدَل عن طهارة الماء، والقاعدة الشَّرعيَّة أنَّ البَدَل له حُكْم المُبْدل، فكما أنَّ طهارة الماء تَرفعُ الحَدَثَ فكذلك طهارة التَّيمُّم.
      س"يترتَّب على هذا الخلاف مسائل أذكر بعضلً منها؟
      أ- إذا قلنا: إِنه مُبيح
      "فَنَوى التَّيمُّم عن عِبادة لم يَستبِح به ما فوقها.
      فإِذا تيمَّم لنافلة لم يُصلِّ به فريضة؛ لأن الفريضة أعلى، وإذا تيمَّم لِمَسِّ المصحف لم يُصلِّ به نافلة، إِذ الوُضُوء للنَّافلة أعلى فهو مُجْمع على اشتراطه بخلاف الوُضُوء لِمَسِّ المصحف، وهكذا.
      وإذا قلنا: إنه رافع
      "فإِذا تيمَّمَ لنافلة جازَ أن يُصلِّيَ به فريضة، وإِذا تيمَّم لمسِّ مصحف جاز أن يُصلِّيَ به نافلة.
      ب- إذا قلنا: إنّه مُبيح، فإذا خرج الوقت بَطلَ؛ لأن المبيح يُقتصر فيه على قَدْرِ الضَّرورة، فإِذا تيمَّم للظُّهر ـ مثلاً ـ ولم يُحْدِث حتى دخل وقت العصر فعليه أن يُعيدَ التَّيمُّم.
      وعلى القول بأنه رافع، لا يجب عليه إعادة التيمُّم، ولا يَبطُل بخروج الوقت.
      ج- إذا قلنا: إِنه مبيح، اشترط أن ينويَ ما يتيمَّم له، فلو نَوَى رفْع الحَدَث فقط لم يرتفع.
      وعلى القول بأنه رافع لا يُشْترطَ ذلك، فإذا تيمَّم لرَفْع الحَدَث فقط جاز ذلك[(702)].
      س" هل التيمم بدل عن طهاة الماء في كلِّ ما يطهِّره الماء؛ سواء في الحَدَث؛ أم في نجاسة البَدَن؛ أم في نجاسة الثَّوب؛ أم في نجاسة البُقعة؟
      ظاهر كلام المؤلف
      أنه بدل في الجميع
      والصَّحيح:
      أنه لا يتيمَّم إلا عن الحَدَث فقط لما يلي:
      1- أن هذا هو الذي وَرَد النَّص به.
      2- أن طهارة الحَدَث عبادة، فإِذا تعذَّر الماء تعبَّد لله بتعفير أفضل أعضائه بالتُّراب، وأما النَّجاسة، فشيء يُطْلَبُ التَّخلِّي منه، لا إِيجادُه، فمتى خَلا من النَّجاسة ولو بلا نيَّة طَهُرَ منها، وإِلا صلَّى على حَسَب حاله، لأنَّ طهارة التَّيمُّم لا تؤثِّر في إزالة النَّجاسة، والمطلوب من إِزالة النَّجاسة تخْلِيَة البَدَنِ منها، وإِذا تيمَّم فإِنَّ النَّجاسة لا تزول عن البَدَن، وعلى هذا: إِن وَجَد الماء أزالها به، وإلا صلَّى على حَسَب حاله؛ لأنَّ طهارة التيمُّم لا تؤثِّر في إزالة النَّجاسة.
      س" مالذي يشترط للتيمم؟
      يُشترط للتَّيمُّم مايلي"
      1-
      الشرط الأول
      " دخول الوقت،" ، وهذا مبنيٌّ على القول بأنه مبيح لا رافع وهو المذهب، فيقتصر فيه على الضَّرورة، وذلك بأن يكون في وقت الصَّلاة.
      والصَّواب أنه رافع، فمتى تيمَّم في أيِّ وقتٍ صحَّ، .
      2-
      الشرط الثاني تعذر استعمال الماء لمايلي"
      1-«عدم الماء»
      ، أن يكون غيرَ واجِدٍ للماء لا في بيته، ولا في رَحْلِه، إن كان مسافراً، ولا ما قَرُبَ منه.
      2- «أو زاد على ثَمَنه كثيراً
      » ، أي: إِذا وجد الماء بثمن زائد على ثمنه كثيراً عَدَل إِلى التَّيمُّم، ولو كان معه آلاف الدَّراهم. وعلَّلوا: أن هذه الزِّيادة تجعله في حُكْم المعدوم.
      والصَّواب: أنه إِذا كان واجداً لثمنه قادراً عليه وَجَبَ عليه أن يشتريه بأيِّ ثمن، والدَّليل على ذلك قوله تعالى: {{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً}} [المائدة: 6] ، فاشترط الله تعالى للتَّيمُّم عَدَم الماء، والماء هنا موجود، ولا ضرر عليه في شِرائه لِقُدْرَته عليه، وأمَّا كون ثمنه زائداً فهذا يرجع إلى العَرْض والطَّلب، أو أن بعض النَّاس ينتَهِز حاجَةَ الآخرين فيرفع الثَّمن.
      3- «أو ثَمَن يعجزه»
      ، أي لا يَقْدر على بَذْلِه بحيث لا يكون معه ثَمنه، أو معه ثَمن ليس كاملاً، فَيُعتبر كالعَادِم للماء فيتيمَّم.
      4-
      «أو خاف باسْتِعْمالِه،
      . ، فإذا تضرَّر بَدَنُه باستعماله الماءَ صار مريضاً، فيدخل في عموم قوله تعالى: {{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ}} الآية [المائدة: 6] .
      كما لو كان في أعضاء وُضُوئه قُروح، أو في بَدَنِه كُلِّه عند الغُسْل قُروح وخاف ضَرَر بَدَنِه فله أن يتيمَّم.
      وكذا لو خاف البرْد،
      فإِنه يُسخِّن الماء، فإِن لم يَجِد ما يسخِّن به تيمَّم؛ لأنَّه خَشِيَ على بَدَنِه من الضَّرر، وقد قال تعالى: {{وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا}} [النساء: 29] . واستدلَّ عمرو بن العاص رضي الله عنه بهذه الآية على جواز التَّيمُّم عند البَرْد إِذا كان عليه غُسْل[(705)].
      6- «أو طلبِه ضرَرَ بدنِهِ»
      ، أي: خاف ضَرَرَ بَدَنِه بطلَبِ الماء، لبُعْدِه بعض الشيء، أو لِشدَّة برودة الجَوِّ، فيتيمم.
      والدَّليل على هذا قوله سبحانه وتعالى: {{وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ}} [النساء: 29] ، وقوله: {{وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ}} [البقرة: 195] ، وقوله: {{وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}} [الحج: 78] ، وخَوْفُ الضَّرر حَرَجٌ، وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا ضَرَرَ، ولا ضِرَار»[(706)].



      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:25

      أو رفيقه، أو حرمته، أو مالِه بعطش، أَوْ مَرَضٍ، أو هلاكٍ، ونَحْوه ........
      7- «أو رفيقه»
      ، أي: خاف باستعمال الماء أو طَلَبِه ضَرَرَ رفيقه.
      مثال ذلك: أن يكون معه ماء قليل ورُفْقَة، فإِن استعمل الماء عطِشَ الرُّفْقَة وتضرَّروا، فنقول له: تيمَّم، ودَع الماء للرُّفْقَة.
      وظاهر قوله: «أو رفيقه» أنه يشْمل الكافر والمسلم، لكن بِشَرط أن يكون الكافر معصوماً، وهو الذِّمِّي، والمُعَاهد، والمُسْتَأْمِن.
      8- «أو حرمته
      » ، أي: خاف باستعمال الماء أو طلبِه ضرر امرأته، أو من له ولاية عليها من النِّساء.
      9- «أو مالِه»
      ، أي: خاف باستعمال الماء أو طلبه تضرُّر ماله، كما لو كان معه حيوان، وإِذا استعمل الماء تضرَّر، أو هَلَكَ.
      قوله: «بِعَطَشٍ» ، متعلِّق بـ«ضَرر»، أي: ضرر هؤلاء بعطش.
      قوله: «أو مَرَضٍ» ، مثاله: أن يكون في جِلْدِه جروح تتضرَّر باستعمال الماء.
      قوله: «أو هَلاكٍ» ، كما لو خاف أن يموت من العَطَشِ.
      قوله: «ونَحْوه» ، أي: من أنواع الضَّرر.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:26

      س" متى يجب التيمم ومتى يستحب؟
      يجب التيمم لما تجب له الطَّهارة بالماء كالصَّلاة،و يستُحبَّ لما تستحبُّ له الطَّهارة بالماء؛ كقراءة القرآن دون مَسِّ المصحَف.
      س" مالحكم «فيمن وجدَ ماءً يكْفي بعضَ طُهره مع التمثيل ؟
      ،1- المؤلِّف يَجمع بين الطَّهارة بالماء والتَّيمُّم.
      مثاله: عنده ماء يكفي لغَسْل الوَجْه واليدين فقط؛ فيجب أن يستعمل الماء أولاً؛ فيغسِل وجهه ويديه، ثم يتيمَّم لما بَقِيَ من أعضائه.
      س" ماسبب تقديم استعمال الماء، علي التيمم ومالدليل؟
      ليَصْدُق عليه أنه عَادِمٌ للماء، إِذا استعمله قبل التَّيمُّم.
      والدليل على ذلك:
      1- قوله تعالى: {{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}} [التغابن: 16] .
      2- وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا أَمَرْتُكُمْ بأَمْرٍ فأْتوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ»[( رواه البخاري،)].
      فنحن مأمورون بغَسْل الأعضاء، فَغَسَلْنا الوجه واليدين، وانتهى الماء فاتَّقَيْنا الله بهذا الفعل، وتيمَّمنا لمسْحِ الرَّأس، وغَسْل الرِّجلين لتعذُّر الماء، فاتَّقَيْنا الله بهذا الفعل أيضاً، فلا تَضَادّ بين الغَسْل، والتَّيمُّم إِذ الكُلُّ مِنْ تقوى الله.
      2- بعض العلماء: لا يجمع بين طهارة الماء وطهارة التَّيمُّم،
      3-آخرون: إِنه يستعمل الماء مطلقاً، فيما يقدر عليه ولا يتيمَّم) .
      والصَّواب: ما ذهب إِليه المؤلِّف، وربما يُسْتَدلُّ له بما رُويَ عن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم في حديث صاحب الشُّجَّةِ الذي قال فيه الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم: «إِنما كان يكفيه أن يتيمَّم، ويَعْصِبُ على جُرْحِه خِرْقَة، ثم يمسَحُ عليها، ويغْسِل سائر جسده.. فجمَع النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بين طهارة المسْحِ، وطهارة الغسْل.
      س" مالحكم فيمن جرح جرح يضره الماء؟
      تيمَّم لهذا الجُرح وغَسَل باقي الأعضاء، والتَّيمُّم للجُرح لا يُشترَط له فُقدان الماء، فلا حَرَجَ أن يتيمَّم مع وجود الماء.
      س" متي يكون التيمم قبل الغسل أو بعده؟
      1-وظاهر قول المؤلِّف" لا بُدَّ أن يكون التَّيمُّم في مَوضِع غَسْل العضوِ المجروح، لأنه يُشْترَط الترتيب، وأما إِذا كان الجُرح في غُسْل الجنابة، فإِنه يجوز أن يتيمَّم قبل الغُسْل، أو بعده مباشرة، أو بعد زَمَنٍ كثيرٍ.
      هذا هو المذهب، لأنهم يَرَون أن الغُسْل لا يُشْترَط له ترتيب ولا مُوالاة[(انظر: «الإقناع» (1/71))]، فلو بَدَأَ بِغَسْل أعلى بَدَنِه، أو أَسْفَلِه، أو وَسَطِه صَحَّ.
      واستدلُّوا بقوله تعالى: {{وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا}} [المائدة: 6] وهذا يشْمَل البَداءة بأعلى الجِسْم، أو وَسَطِه أو أسْفَلِه. وإِذا كان التَّيمُّم في الحَدَثِ الأصغر فَعَلَى المذهب يُشْترَط فيه التَّرتيب والموالاة.
      فإِذا كان الجُرْح في اليَدِ وَجَبَ أن تَغْسِل وجهك أولاً، ثم تتيمَّم، ثم تَمْسَح رأسك، ثم تغسِل رجليك.
      2-وقال بعض العلماء: إِنه لا يُشترط التَّرتيب ولا الموالاة، كالحَدَثِ الأكبر[(انظر: «المغني» (1/338، 339)، «الإنصاف» (2/224، 226).)]،
      3- الصحيح" يجوز التَّيمُّم قَبْل الوُضُوء، أو بعده بِزَمن قليل أو كثير، وهذا الذي عليه عمل النَّاس اليوم، وهو الصَّحيح. اختاره الموفَّق والمجدُ وشيخ الإِسلام ابن تيمية[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/422، 426)، «الاختيارات» ص(21))]، وَصوَّبه في «تصحيح الفروع»[( انظر: «تصحيح الفروع» (1/218).)].
      س" قال بعض العلماء: لا يُشرع التَّيمُّم إِلا في الطَّهارة الواجبة، وأما المستحبَّة فلا يُشْرَع لها مالقول الصحيح في المسألة؟1-أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم تيمَّم لردِّ السَّلام وقال: «إِني كَرهْتُ أن أَذْكُر الله إِلا على طُهْر»ومعلوم أن التَّيمُّم لردِّ السَّلام ليس واجباً بالإِجماع، وإِذا كان كذلك وقد تيمَّم له النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم فإِنه يدلُّ على مشروعيَّة التَّيمُّم في الطَّهارة المستحبَّة. وهذا استدلال واضح جداً.
      2-ثم إِن التَّيمُّم بَدَلٌ عن الطَّهارة بالماء، والبَدَلُ له حُكْمُ المبدل منه، فمتى استُحبَّت الطَّهارة بالماء استُحبَّت الطَّهارة بالتَّيمُّم، .، ويكفيه من ذلك أن يشعرَ بأنه متعبِّد لله تعالى بأحد نوعي الطهارة لهذا العمل الذي تُشْرَع له الطَّهارة.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:27

      س" ماهي الأماكن التي يجب عليه طلب الماء فيها؟1-
      «في رَحْلِه» ،
      أي: عند الجماعة الذين معه
      2- «وقُرْبِه»
      ، والقُرب ليس له حَدٌّ محدَّد، فيُرْجَع فيه إِلى العُرْف، والعُرْف يختلف باختلاف الأزمنة. ففي زمَننا وُجِدَت السيَّارات فالبعيد يكون قريباً. وفي الماضي كان الموجود الإِبل فالقريب يكون بعيداً.
      فيبحث فيما قَرُبَ بحيث لا يشقُّ عليه طلبه، ولا يفوته وقت الصَّلاة.
      3-«وبِدلالةٍ»
      ، يعني: يجب عليه أن يطلب الماء بدليل يَدُلُّهُ عليه.
      فإِذا كان ليس عنده ماء في رحْلِه، ولا يستطيع البحث لِقِلَّةِ معرفته، أو لكونه إِذا ذهب عن مكانه ضاع، فهذا فرضُه الدِّلالة؛ فيَطلُب من غيره أن يَدُلَّه على الماء سواء بمال، أم مجاناً.
      س" مالحكم إذا لم يَجِد الماء في رحَلْهِ، ولا في قُرْبِه، ولا بدلالة ومالدليل؟
      ، شُرِعَ له التَّيمُّم.
      والدَّليل "على ذلك قوله تعالى: {{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}} [المائدة: 6] .
      س" مالحكم لو كان يعرف أن حوله بئراً لكنَّه نَسِيَ،؟
      1- قيل" يُعيد الصَّلاة.
      فإِن قيل: كيف يعيد الصلاة وقد قال الله تعالى: {{رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِيْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا}} [البقرة: 286] .
      فالجواب: أن هذا تحصيل شَرْط، والشَّرط لا يسقط بالنِّسيان، ولأنه حَصَلَ منه نوع تفريط، فَلَوْ أنه فكَّر جيداً؛ وتروَّى في الأمْرِ لَتَذكَّر.
      2-وقيل: لا يُعيد[(انظر: «الإِنصاف» (2/202))]، لأنَّه لم يقصد مخالفة أمْرِ الله تعالى، فهو حينما صلَّى كان منتهى قدرته أنَّه لا ماء حَوْلَه.
      والأَحْوَط: أن يُعيد. والعلماء إِذا قالوا الأَحْوَط لا يَعْنُون أنه واجب، بل يَعْنُون أنَّ الورَعَ فعلُه أو تَرْكه؛ لئلاَّ يُعرِّض الإِنسان نفْسَه للعقوبة، وهنا يُفرِّقون بين الحُكْمِ الاحتياطيِّ، والحُكْمِ المجزوم به. ذكر هذا شيخ الإِسلام[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/62)، (25/100، 110).)] رحمه الله.
      س" مالحكم إِن نَوى بتيمُّمِه أحداثاً؟
      أجزأ هذا التَّيمُّم الواحد عن جميع هذه الأحداث، ولو كانت متنوِّعة؛ لأنَّ الأحداث إِمَّا أن تكون من نوع واحد؛ كما لو بال عِدَّة مرَّات فهذه أحداث نَوْعُها واحد وهو البول. أو تكون من أنواع من جِنْس واحد كما لو بال، وتغوَّط، وأكل لحم جَزور، فهذه أنواع من جِنْس واحد وهو الحَدَث الأصغر.

      فإِنه يجزئُ، والدَّليل قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّما الأعمال بالنِّيَّات، وإِنما لكلِّ امرئ ما نَوَى.، والتَّيمُّم عَمَل؛ وقد نَوَى به عِدَّة أحداث فله ما نَوى.

      س" هل يتيمم لنجاسة البدن والبقعة؟
      1- المؤلف" أن النَّجاسة على البَدَنِ يتيمَّمُ لها إِذا لم يَقْدِر على إِزالتها، وأما النَّجاسة في الثَّوب، أو البقعة فلا يتيمَّم لها.
      2- الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي"الصَّحيح: أنه لا يتيمَّم عن النَّجاسة مطلقاً، .

      أوْ خَافَ بَرْداً، أَوْ حُبسَ في مِصْرٍ فَتَيَمَّم، أو عَدِم الماءَ والترابَ صلَّى، ولم يُعِدْ.
      س" هل يتيمم من خافَ برْداً؟
      من خاف من ضَرَرِ البرد لو تطهَّر بالماء، إِما لكون الماء بارداً ولم يَجِد ما يُسخِّن به الماءَ، وإِما لِوُجود هواء يتضرَّر به، ولم يَجِد ما يتَّقي به فَلَهُ أن يتيمَّم، لقوله تعالى: {{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}} [التغابن: 16] .
      فإِن وَجد ما يُسخِّن به الماءَ، أو يتَّقي به الهواء، وَجَبَ عليه استعمال الماء، وإِنْ خافَ الأذى باستعمال الماء دون الضَّررِ، وجب عليه استعمالُهُ.
      س" مالحكم إن حبس في مصر( مدينة) ولم يتمكَّن من استعمال الماء أو لم يجد ماء ولاتراب.؟
      إن حبس في مصر إِن الماء الموجود في المِصْر بالنِّسبة له معدوم؛ لأنه حُبِس ولم يتمكَّن من استعمال الماء، وحينئذ تعذَّر عليه الماء فيتيمَّم.
      وإِن حُبِس في مِصْر، ولم يَجِد ماء، ولا تُراباً صلَّى على حَسَب حاله، ولا إِعادة عليه، ولا يؤخِّر صَلاته حتى يقْدِر على إِحدى الطَّهارتين: الماء، أو التُّراب.
      والدَّليل على ذلك "
      1-قوله تعالى: {{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ}} [التغابن: 16] ،
      2- وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِذا أمَرْتُكم بأمرٍ فأْتوا منه ما استطعتم»[(724)]،
      3- وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «أيُّما رَجُل من أمَّتي أدْرَكَته الصَّلاةُ فلْيُصَلِّ». لأنَّ هذا عام، ومن هنا نأخذ أهمِّية المحافظة على الوقت، وأنَّ الوقت أَوْلى ما يكون ـ من شروط الصَّلاة ـ بالمحافظة.
      س"مالذي يجب التيمم به؟
      ذكر المؤلِّفُ له شروطاً:
      الشرط الأول: كونه تراباً،
      والتُّراب معروف، وخرج به ما عداه من الرَّمل، والحجارة وما أشبه ذلك..
      والصَّحيح: أنَّه لا يختصُّ التَّيمُّم بالتُّراب، بل بِكلِّ ما تصاعد على وجه الأرض، والدَّليل على ذلك:
      1 ـ قوله تعالى: {{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}} [المائدة: 6] ، والصَّعيد: كلُّ ما تصاعد على وجه الأرض، والله سبحانه يَعْلَم أنَّ النَّاس يطْرُقون في أسفارهم أراضي رمليَّة، وحجريَّة، وتُرابيَّة، فلم يخصِّص شيئاً دون شيء.
      2 ـ أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم، في غزوة تبوك مَرَّ برِمالٍ كثيرة، ولم يُنقل أنَّه كان يحمِل التُّراب معه، أو يصلِّي بلا تيمُّم.
      الشرط الثاني": «طَهُور»
      ، وهو إِشارة إِلى أن التُّراب ينقسم إِلى ثلاثة أقسام:
      1- طَهُور.
      2- طاهر.
      3- نجِس.
      والصَّحيح: أنه ليس في التُّراب قِسْم يُسمَّى طاهراً غير مطهِّر كما سبق في الماء.
      الشرط الثالث «غير محتَرِق» ، فلو كان محترِقاً كالخَزَفِ والإِسمنت، فلا يجوز التَّيمُّم به. وهذا ضعيف، والصَّواب: أنَّ كلَّ ما على الأرض من تُراب، ورَمْل، وحجر محتَرِق أو غير محتَرِق، وطين رطب، أو يابس فإِنه يُتيمَّم به.



      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:27

      الشرط الرابع" «له غبار» ، فإِن لم يكن له غبار لم يصحَّ التَّيمُّم به كالتُّراب الرَّطب، وعلى هذا لو كنّا في أرض أصابها رَشُّ مطر حتى ذهب الغُبَار فلا نتيمَّم عليها، بل نصلِّي بلا تيمُّم.
      والصَّحيح: أنه ليس بشرط، والدَّليل على ذلك:
      1- عموم قوله تعالى: {{فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا}} [المائدة: 6] .
      2- أنه صلّى الله عليه وسلّم كان يسافر في الأرض الرمليَّة، والتي أصابها مطر، ولم ينقل عنه ترك التيمُّم.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:28

      س" هل يشترط أن يكون التراب مباحاً؟
      وهذه المسألة خِلافيَّة[(735] انظر: «الإنصاف» (1/47، 311) (2/222).)]، والخِلاف فيها كالخِلاف في اشتراط إِباحة الماء للوُضُوء والغُسْل.
      أما لو كان التُّراب ترابَ أرضٍ مغصوبة، فإِنَّه يصحُّ التَّيمُّم منه، كما لو غَصب بئراً فإِنه يصحُّ الوُضُوء من مائها، ولكن قال الفقهاء ـ رحمهم الله ـ: يُكرَه الوُضُوء من ماء بئر في أرض مغصوبة.
      س" ماهي فروض التيمم ومالدليل؟
      1-«وفُرُوضُه: مَسْحُ وَجْهِه ويَديْه إِلى كُوْعَيْه» .
      ، والدَّليل" على ذلك قوله تعالى: {{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}} [المائدة: 6] ، وهو كقوله تعالى في الوُضُوء: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ}} الآية [المائدة: 6] .
      س
      " ماذا يقصد بالكوع ومالدليل علي أن التيمم إلي الكوعين؟
      والكُوع
      : هو العَظم الذي يلي الإِبهام.
      والدَّليل على أنَّ المسح إِلى الكُوعين:
      1- قوله تعالى: {{وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ}} [المائدة: 6] ، واليَدُ إِذا أُطلقت فالمراد بها الكَفُّ بدليل قوله تعالى: {{وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيدِيَهُمَا}} [المائدة: 38] ، والقَطْع إِنما يكون من مِفْصَل الكَفِّ.
      2- حديث عمار بن ياسر وفيه أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِنما يكفيك أن تقول بيَدَيْك هكذا، ثم ضَرَب بِيَدَيْه الأرض ضربة واحدة، ثم مَسَح الشِّمال على اليمين، وظاهرَ كفَّيه ووجهه»[( متفق عليه)]، ولم يَمسَحِ الذِّراع.
      2- من فروض التيمم" التَّرتيبُ في حَدَثٍ أصْغَر.
      فالتَّرتيب: أن يبدأ بالوَجْه قَبْل اليَدَين.
      ودليله قوله تعالى: {{فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ}} [المائدة: 6] ، فبدأ بالوجه قبل اليدين. وقد قال النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «ابدؤوا بما بَدَأ الله به»[( انظر: «التلخيص الحبير» رقم (1036).)].
      3-والموالاة: ألاّ يُؤخِّر مسْحَ اليدين زمناً لو كانت الطَّهارة بالماء لَجَفَّ الوَجْه، قبل أن يطهِّر اليدين.
      س"ماعلة العلماء في اشتراط الترتيب والموالاة من فروض التيمم؟
      وعلَّلوا: أن التَّيمُّم بَدل عن طهارة الماء، والبَدَل له حُكْمُ المبدَل، فلما كانا واجبَين في الوُضوء، وَجَبَا في التَّيمُّم عن الحَدَثِ الأصغر..
      هل يشترط الترتيب في التيمم للحدث الأصغر والأكبر؟
      1- يجب التيمم عن الحدث الأصغروأما بالنسبة للأكبر كالجنابة فلا يُشْتَرط التَّرتيب، ولا الموالاة، لِعَدم وجوبهما في طَهارة الجَنابة، وهذا هو المذهَب.
      2-وقال بعض العلماء: إِن التَّرتيب والموالاة فَرْضٌ فيهما جميعاً.
      واستدلُّوا بِقَوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث عَمَّار وهو جُنُب: «إِنما يكفيك أن تقول بيديك هكذا»، ففعل التَّيمُّم مرتَّباً، متوالياً.
      قالوا: وقياس التَّيمُّم على طهارة الحَدَثِ الأكبر في عَدَم وُجوب التَّرتيب والموالاة قياس مع الفارق؛ لأن البَدَنَ كلَّه عُضْوٌ واحد في طهارة الحدث الأكبر بالماء وفي التَّيمُّم عُضْوان.
      3-وقال بعض العلماء: إِنهما لَيْسا فرضاً في الطَّهارتين جميعاً.
      الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي"والذي يظهر أن يقال: إِن التَّرتيب واجب في الطَّهارتين جميعاً، أو غير واجب فيهما جميعاً؛ لأن الله تعالى جعل التَّيمُّم بدلاً عن الطَّهارتين جميعاً، والعضوان للطهارتين جميعاً.
      وبالنِّسبة للموالاة" الأوْلَى أن يُقال: إِنها واجبة في الطَّهارتين جميعاً، إِذ يبعد أن نقول لمن مَسَح وَجْهَه أوَّل الصُّبْح، ويدَيْه عند الظُّهر: إِن هذه صورة التَّيمُّم المشروعة!.



      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:28

      ي"مالمقصود بكل من الشرط والسبب والمانع؟
      ، الشَّرط في اللُّغة:
      العلامة، ومنه قوله تعالى: {{فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلاَّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا}} [محمد: 18] ، أي: علاماتها.
      وفي اصطلاح الأصوليين:
      ما يَلزَمُ من عَدَمِه العَدَم، ولا يَلْزَم من وجوده الوُجود.
      مثاله: الوُضُوء شرط لصحَّة الصَّلاة، يلزم مِن عَدَمِه عَدَمُ الصِّحة، ولا يلزم من وجوده وجود الصَّلاة؛ لأنه قد يتوضَّأ ولا يُصلِّي.
      والسَّبب
      : ما يَلزَم من وجوده الوُجود، ويَلزَم من عَدَمِه العَدَم. فالفرق بينه وبين الشَّرط: أن السبب يَلزَم من وجوده الوُجود بخِلاف الشَّرط.
      والمانع: ما يَلزَم من وُجوده العَدَم، ولا يَلزَم من عَدَمِه الوُجود، عكس الشَّرط.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:29

      هل تشترط النية للتيمم؟
      نعم فلا بُدَّ أن ينويَ نِيَّتَيْن:
      الأولى:
      نِيَّة ما يتيمَّم له، لنعرف ما يستبيحه بهذا التَّيمُّم، وتعليل ذلك: أن التَّيمُّم مبيح لا رافع على المذهب[(744)]، ولا يُستباح الأعلى بنيَّة الأدنى، فلو نَوَى بِتَيَمُّمِهِ صلاة نافلة الفَجْر لم يُصَلِّ به الفريضة، ولو نوى الفريضة صلَّى به النافلة؛ لأنَّ النَّافلة أدنى والأدنى يُستباح بنيَّة الأعلى.
      الثَّانية
      : نيَّة ما يتيمَّم عنه من الحَدَثِ الأصغر أو الأكبر.
      وإِذا قلنا بالقول الرَّاجح: إِن التَّيمُّم مُطَهِّر ورافع؛ فنجعل نيَّته حينئذٍ كنيَّة الوُضُوء.
      فإِذا نوى رفع الحَدَث صَحَّ، وإِذا نوى الصَّلاة ـ ولو نافلة ـ صَحَّ وارتفع حَدَثُه وصلَّى به الفريضة.
      ماهي مبطلات التيمُّم،؟؟
      1-
      1- خروج الوقت الأوَّل،
      أي: وقت الصَّلاة التي تيمَّم لها، فإِذا تيمَّم لصلاة الظُّهر بَطَلَ بخروجِ الوقت، فلا يصلِّي به العصر.
      والصَّحيح:
      أَنَّه لا يَبطل بخروج الوقت، وأنَّك لو تيمَّمت لِصلاة الفَجر، وبقيتَ على طهارتكَ إِلى صلاة العِشاء فتيمُّمك صحيح، وما علَّلوا به فهوَ تعليل عليل لا يصحُّ، والدَّليل على ذلك ما يلي:
      1- قوله تعالى بعد أن ذَكر الطَّهارة بالماء والتُّراب: {{مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ}} [المائدة: 6] ، إِذاً فطهارة التَّيمُّم طهارة تامَّة.
      2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلَت ليَ الأرضُ مسجداً وطَهوراً.]. والطَّهور ـ بالفتح ـ ما يُتَطَهَّر به، وهذا يدُّل على أن التيمُّم مطهِّرٌ؛ ليس مبيحاً.
      3- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «الصَّعيدُ الطَّيِّبُ طَهورُ المسلم، وإِن لم يجِد الماء عَشْر سنين..
      4- أنه بَدَل عن طهارة الماء، والبَدَلُ له حكم المبدل.
      2- «وبمبطلات الوُضُوء» ، هذا هو الثَّاني من مُبطلات التَّيمُّم، وهو مبطلات الوُضُوء، أي: نواقض الوضوء.
      مثال ذلك: إِذا تيمَّم عن حَدَث أصغر، ثم بال أو تغوَّط، بَطل تيمُّمه؛ لأنَّ البَدَل له حُكْم المبدَل.
      وكذا التيمُّم عن الأكبر يبطل بموجبات الغُسْل، وهذا ظاهر جدًّا.
      3- «وبوجُودِ الماءِ»
      ، هذا هو الثَّالث من مبطلات التيمُّم؛ وهو وجود الماء فيما إِذا كان تيمُّمه لِعَدَم الماء.
      فإِذا تيمَّم لِعَدَم الماء بَطلَ بوجوده، وإِذا تيمَّم لمرَضٍ لم يَبْطُلْ بوجود الماء؛ لأنه يجوز أن يتيمَّم مع وجود الماء، ولكن يَبْطُل بالبَرْءِ ُ لزوال المبيح، وهو المرَض. ولهذا لو قال المؤلِّف: «وبزوال المبيح» لكان أَوْلَى.
      س" مالحكم ‘إن وجد المتيمم الماء وهو في الصلاة؟
      علي خلاف"
      1-المذهب
      " يبطل التيمم ودليل المذهب ما يلي:
      1- عموم قوله تعالى: {{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}} [المائدة: 6] ، وهذا وَجَدَ ماءً فَبَطَل حُكْم التَّيمُّم، وإِذا بَطَل حُكْم التَّيمُّم بَطَلتْ الصَّلاة؛ لأنه يعود إِليه حَدَثُه.
      2- قوله صلّى الله عليه وسلّم: «فإِذا وَجَد الماء، فليتَّقِ الله، وليُمسَّه بَشَرَتَه»[(750)]. وهذا وجد الماء، فعليه أن يمسَّه بشرته، وهذا يقتضي بُطْلان التَّيمُّم.
      3- أن التيمُّم بَدَلٌ عن طهارة الماء عند فَقْدِه، فإِذا وُجِدَ الماء، زالت البدَليَّة، فيزول حُكْمُها، فحينئذ يجب عليه الخروج من الصَّلاة، ويتوضَّأ، ويستأنف الصلاة.
      2-ذهب كثير من العلماء"
      إِلى عَدَم بُطْلان التَّيمُّم إِذا وُجِدَ الماءُ في الصَّلاة ] انظر: «الإنصاف» (2/246، 247). ، وهو رِواية عن أحمد، لكن قيل: إِنه رجع عنها، وقال: كنت أقول: إِنه لا يَبْطُل، فإِذا الأحاديث تدلُّ على أنه يَبطُل . .
      أدلتهم"
      1- أنه شَرَعَ في المقصود والغاية، وهي الصَّلاة؛ لأنه تيمَّم لها، وإِذا كان كذلك، فقد شَرَع فيها على وجْهٍ مأذون فيه شرعاً، وهي فريضة من الفرائض لا يجوز الخروج منها إِلا بِدَليل واضح، أو ضرورة. وهنا لا دَليل واضح ولا ضَرورة؛ لأن الأحاديث السَّابقة. قد يُراد بها ما إِذا وجد الماء قبل الشُّروع في الصَّلاة، وإِذا وُجِدَ الاحتمال بَطَلَ الاستدلال.
      2- أن الله عزّ وجل قال: {{وَلاَ تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ}} [محمد: 33] ، والصَّلاة التي هو فيها الآن عَمَلٌ صالح ابتدأه بإِذن شرعي، فليس له أن يُبْطِله إِلا بدليل، ولا دليل واضح.
      الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي"
      وهذه المسألة مُشْكِلَة؛ لأنَّ العمل بالاحتياط فيها متعذِّر، لأنَّه إِن قيل: الأحْوَط البطلان. قيل: إِن الأَحْوَط عَدَمُ الخروج من الفريضة.
      والذي يَظهر ـ والله أعلم ـ أن المذهب أقربُ للصَّواب؛ لأنَّه وُجِدَ الماء، وقال صلّى الله عليه وسلّم: «إِذَا وَجَدَ الماء فليتَّقِ الله ولْيُمِسَّه بَشَرَتَه.، ولأن خروجه من الصَّلاة حينئذ لإِكمالها؛ لا لإِبطالها، كما قال بعض العلماء فيمن شَرع في الصَّلاة وَحْدَه، ثم حضَرَتْ جماعة فله قَطْعها ليصلِّيها مع الجماعة نظر: «الإنصاف» (3/372)، «الإقناع» (1/163).
      س" مالحكم إن وجد الماء بعد انتهاء الصلاة متيمماً؟
      إِذا وَجَدَ الماء بعد الصَّلاة، لا يَلْزَمه الإِعادة، .
      والدَّليل على هذا: ما رواه أبو داود في قصَّة الرَّجُلين اللذين تَيمَّمَا ثم صَلَّيَا، ثم وَجَدَا الماءَ في الوقت، فأمَّا أحدُهما فلم يُعِدِ الصَّلاة، وأمَّا الآخر فتوضَّأ وأعاد، فَقَدِما على النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، فأخبراه الخبرَ؛ فقال للذي لم يُعِدْ: «أَصَبْتَ السُّنَّةَ»، وقال للذي أعاد: «لك الأجْرُ مَرَّتين»[( رواه أبو داود، كتاب الطهارة].
      ومن هذا الحديث يتبيَّن لنا فائدة مهمّة جدًّا وهي أن موافقة السُّنَّة أفضل من كَثْرة العَمل.
      ي" مالحكم إِذا لم يَجِدْ الماءَ عند دخول الوقت، ولكن يرجو وجُودَه في آخر الوقت؛؟
      فتأخير التَّيمُّم إِلى آخر الوقت أَوْلَى؛ ليصلِّي بطهارة الماء، وإِن تيمَّم وصلَّى في أوَّل الوقت فلا بأس.
      واعْلَم أن لهذه المسألة أحوالاً:
      فيترجَّح تأخير الصَّلاة في حالين
      :
      الأولى: إِذا عَلِمَ وجود الماء.
      الثَّانية: إِذا ترجَّح عنده وجود الماء؛ لأن في ذلك محافظة على شَرْطٍ من شروط الصَّلاة وهو الوُضُوء، فيترجَّح على فِعْل الصَّلاة في أوَّل الوقت الذي هو فضيلة.
      ويترجَّح تقديم الصَّلاة أول الوقت في ثلاث حالات:
      الأولى: إِذا عَلِمَ عدم وجود الماء.
      الثَّانية: إِذا ترجَّحَ عنده عَدَمُ وجود الماء.
      الثالثة: إِذا لم يترجَّحْ عنده شيء.
      وذهب بعضُ العلماء إِلى أنه إِذا كان يَعْلَم وجود الماء فيجب أن يؤخِّر الصَّلاة[(759)]؛ لأن في ذلك الطَّهارة بالماء، وهو الأصل فيتعيَّن أنْ يؤخِّرَها.
      الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
      "والرَّاجح عندي: أنه لا يتعيَّن التَّأخير، بل هو أفضل لما يلي:
      1- عموم قوله صلّى الله عليه وسلّم: «أيُّما رجل من أمتي أدْركَتْه الصَّلاة فليُصَلِّ».
      2- أنَّ عِلْمَه بذلك ليس أمراً مؤكَّداً، فقد يتخلَّف لأمْرٍ من الأمور، وكلَّما كان الظَّن أقوى كان التَّأخير أَوْلَى.
      والمراد بقوله: «آخِرَ الوقت» الوقت المختار.
      س" ماهي الصلاة التي لها وقت اختيار واضطرار؟
      والصَّلاة التي لها وقتُ اختيار ووقت اضْطرار هي صلاة العَصْر فقط، فوقت الاختيار إِلى اصْفِرار الشَّمس، والضَّرورة إِلى غروب الشَّمس.
      وأما العِشَاء؛ فالصَّحيح أنه ليس لها إِلا وقت فضيلة ووقت جَواز، فوقت الجواز من حين غَيبوبة الشَّفق، ووقت الفضيلة إِلى نِصف الليل.
      وأمَّا ما بعد نِصف الليل؛ فليس وقتاً لها؛ لأنَّ الأحاديث الواردة عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم قد حدَّدتْ وقت العِشاء إِلى نِصف الليل[(رواه مسلم، كتاب المساجد
      س" ماهي صِفَةُ التَّيمُّم. ولما يذكر العلماء الصفة للعبادات؟
      يَذْكُر العلماء صِفَة العبادات، لأن العبادات لا تَتِمُّ إِلا بالإِخلاص لله تعالى، وبالمتابعة للنَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، والمتابعة لا تتحقَّق إِلا إِذا كانت العبادة موافِقَة للشَّرع .
      1-: «أَنْ يَنْوِي» . النِّيَّة ليست صِفَة إِلا على سبيل
      التَّجوُّز، لأن مَحلَّها القلب، .
      2- «ثم يُسَمِّي»
      ، أي: يقول: بسم الله.
      والتَّسمِيَة هنا كالتَّسْمِية في الوُضُوء خِلافاً ومذهباً[(انظر: «الفروع» (1/225)، وقد تقدَّم الكلام على ذلك ص(158).)]، لأنَّ التَّيمُّم بَدَلٌ، والبَدَلُ له حُكْم المبدَل.
      3-قوله: «ويَضْرِبَ التُّرابَ بِيَدَيْه»
      ، لم يَقُلْ: الأرض، لأنَّهم يشتَرِطون التُّراب، والصَّواب أن يُقال: ويَضْرِب الأرضَ سواء كانت تراباً، أم رَمْلاً، أم حجَراً.
      4-قوله: «مُفَرَّجَتَي الأصَابِعِ»
      ، أي مُتَباعِدة؛ لأجْل أن يَدْخُل التُّراب بينها، لأنَّ الفقهاء يَرَوْن وُجوب استيعاب الوَجْه والكفَّين هنا، ولذلك قالوا: مُفَرَّجَتَي الأصابع.
      والأحاديثُ الواردة عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه ضَرَب بِيَديه ليس فيها أنه فرَّج أصابعه. وطهارة التَّيمُّم مبنيَّة على التَّسهيل والتَّسامُحِ، ليست كطهارة الماء.
      5-: «يمسح وجهه بباطنها وكفَّيْه بِراحَتَيْهِ
      » ، أي: بِباطن الأصابع، ويَتْرُك الرَّاحتَين، فلا يَمْسَح بهما، لأنه لو مَسَحَ بكلِّ باطن الكفِّ، ثم أراد أن يَمْسَح كفَّيه؛ صار التُّراب مستعمَلاً في طهارة واجبة؛ فيكون طاهراً غير مطهِّر على المذهب؛ بناءً على أنَّ التُّراب ينقسم إِلى ثلاثة أقسام: طَهُور، وطاهر، ونَجِس كالماء. وهذا غير مُسلَّم،
      والصَّحيح كما سبق أنَّه لا يوجد تراب يُسمَّى طاهراً غيرُ مطهِّر. وأن التُّراب المستعمَل في طهارة واجبة طَهُور، وحينئذ لا حاجة إِلى هذه الصِّفة؛ لأنها مبنيَّة على تعليل ضعيف، ولا دليل عليها؛ بل الدَّليل على خلافها، فإِن حديث عمَّار: «مَسَحَ وجْهَه بيَدَيْه». بدون تفصيل، وعلى هذا فنقول: تَمْسَح وجهَك بيدَيك كِلتَيْهما، وتمسح بعضهما ببعض.
      6-قوله: «ويخلِّل أصابِعَه
      » ، أي: وُجوباً، بخلاف طهارة الماء فإِنه مُسْتَحَبٌّ، لأن الماء له نفوذ فيدخل بين الأصابع بدون تخليل، وأما التُّراب فلا يجري فيحتاج إِلى تخليل[(767)].
      الشيخ ابن عثيمين رحمه الله
      " إِثبات التَّخليل ـ ولو سُنَّة ـ فيه نَظَر؛ لأن الرَّسول صلّى الله عليه وسلّم في حديث عمَّار لم يخلِّل أصابعَه.
      فإِن قيل: ألاَ يدخل في عُموم حديث لَقيط بن صَبِرة رضي الله عنه:
      «أَسبغ الوُضُوء، وخلِّلْ بين الأصابِع، وبالِغْ في الاسْتِنْشاق».
      أجيب: بالمنْع؛ لأنَّ حديث لَقيط بن صَبِرَة في طَهارة الماء..
      فالصَّواب: أن نَقْتَصِر على ظاهر ما جاء عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم في هذا، واتِّباع الظَّاهر في الأحكام كاتِّباع الظَّاهر في العقائد، إِلا ما دلَّ الدَّليل على خلافه.
      لكنَّ اتَّباع الظَّاهر في العقائد أَوْكَد، لأنها أمُور غيبيَّة، لا مجال للعَقْل فيها؛ بخلاف الأحكام؛ فإِنَّ العَقْل يدخل فيها أحياناً، لكن الأَصْل أَنَّنا مكلَّفون بالظَّاهر.
      والكيفيَّة عندي التي توافق ظاهر السُّنَّة
      : أن تَضْرب الأرض بيدَيك ضَرْبة واحدة بلا تفريج للأصابع، وتَمْسَح وجهك بكفَّيك، ثم تَمْسَح الكفَّين بعضهما ببعض، وبذلك يَتِمُّ التَّيمُّم.
      ويُسَنُّ النَّفْخ في اليدين؛ لأنه وَرَدَ عن النَّبيِّ صلّى الله عليه وسلّم[(متفق عليه،)]، إِلا أن بعض العلماء قيَّده بما إِذا عَلِق في يدَيه تراب كثير انظر: «المغني» (1/324)، «الإقناع» (1/86).




      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:30

      بابُ إِزالة النَّجَاسة

      لما أنهى المؤلِّفُ رحمه الله تعالى الكلامَ على طهارة الحدث، بدأ بطهارة النَّجَسِ، لأن الطهارة الحسِّيَّة، إِما عن حَدَث، وإِما عن نجس.
      س"عرف الخبث؟
      الخبث: عينٌ مستقذرةٌ شرعاً.
      قولنا: «عين»، أي: ليست وصفاً، ولا معنى.
      قولنا: «شرعاً»، أي: الشَّرعُ الذي استقذرها، وحَكَمَ بنجاستها وخُبْثِهَا.
      س" ماأقسام النجاسة؟
      النَّجاسة: إِما حُكميَّة، وإِما عينيَّة.
      س" ماهي النجاسة المرادة في هذا الباب؟
      النجاسة الحُكميَّة، وهي التي تقع على شيء طاهر فينجس بها.
      س" هل يمكن تطهير النجاسة العينية؟
      النجاسة العينيَّة: لا يمكن تطهيرها أبداً، فلو أتيت بماء البحر لتُطَهِّرَ روثة حمار ما طَهُرَت أبداً؛ لأن عينها نجسة، إِلا إِذا استحالت على رأي بعض العلماء، وعلى المذهب في بعض المسائل.
      س"النَّجاسة تنقسم إِلى ثلاثة أقسام فماهي؟
      1-: مغلَّظة.
      2-: متوسِّطة.
      3-: مُخفَّفة.
      يُجزِئ في غَسْلِ النجاسات كلِّها إذا كانت على الأرض غَسْلةٌ واحدةٌ تَذْهَبُ بعَيْنِ النجاسةِ وعلى غَيْرِها سَبْعٌ إِحْدَاها بتُرابٍ في نجاسةِ كَلْبٍ، وخِنْزيرٍ، .........
      س" ماهو المجزئ في غسل النجاسات إذا كانت علي الأرض وما الدليل؟
      «يُجزِئ في غَسْلِ النَّجاسات كلِّها إِذا كانت على الأرض غَسْلةٌ واحدةٌ تَذْهَبُ بعَيْنِ النجاسةِ» ، فإِن لم تَزُلْ إِلا بغَسْلَتين، فَغَسْلَتان، وبثلاث فثلاث.
      والدَّليل" على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم لما بال الأعرابيُّ في المسجد: «أريقوا على بوله ذَنُوباً من ماء»)، ولم يأمُرْ بعدد.
      س" كيف يتم تطهير النجاسة إذا كانت ذات جرم؟
      إِن كانت النَّجاسة ذات جِرْمٍ، فلا بُدَّ أولاً من إِزالة الجِرْمِ، كما لو كانت عَذِرَة، أو دَمَاً جَفَّ، ثم يُتبع بالماء. فإِن أزيلت بكلِّ ما حولها من رطوبة، كما لو اجتُثَّتِ اجْتِثاثاً، فإِنه لا يحتاج إِلى غَسْل؛ لأن الذي تلوَّث بالنَّجاسة قد أُزيل.
      س" ماهو المجزئ في غسل النجاسات إذا كانت علي غير الأرض؟
      يُجزئ في غَسْل النَّجاسات على غير الأرض سَبْعُ غَسْلات، ، كلُّ غَسْلَة منفصلة عن الأخرى، فيُغسَلُ أولاً، ثم يُعصَر، وثانياً ثم يُعصَر، وهكذا إِلى سَبْع. إِحدى الغَسْلات السَّبْعِ بتراب.
      والدَّليل على ذلك أنه صلّى الله عليه وسلّم في حديث أبي هريرة، وعبد الله بن مُغَفَّل: «أمَر إِذا وَلَغَ الكَلْب في الإِناء أن يُغْسَل سَبْع مرَّات»[( رواه البخاري، كتاب الوضوء:)]، «إِحداهنَّ بالتُّراب»[( قال ابن حجر: «إسناده حسن».)]، وفي رواية: «أولاهنَّ بالتُّراب»[ رواه مسلم، كتاب الطهارة ]. وهذه الرِّواية أخصُّ من الأُولى، لأن «إِحداهنَّ» يَشْمل الأُولى إِلى السابعة، بخلاف «أولاهنَّ» فإِنه يخصِّصه بالأولى، فيكون أَوْلى بالاعتبار،.
      س" قال العلماء رحمهم الله تعالى: الأَوْلَى أن يكون التُّراب في الأُولى فما السبب؟
      قال الحافظ ابن حجر: «ورواية أولاهن أرجح من حيث الأكثرية والأحفظية، ومن حيث المعنى أيضاً، لأن تتريب الأخيرة يقتضي الاحتياج إلى غسلة أخرى لتنظيفه»، «الفتح» شرح حديث رقم (172).
      1- ورود النَّصِّ بذلك.
      2- أنه إِذا جُعل التُّراب في أوَّل غَسْلة خفَّت النَّجاسة، فتكون بعد أوَّل غَسْلة من النَّجاسات المتوسِّطة.
      3- أنه لو أصاب الماء في الغَسْلة الثَّانية بعد التُّراب مَحلًّا آخرَ غُسِل سِتًّا بلا تراب، ولو جعل التُّراب في الأخيرة، وأصابت الغَسْلة الثانية محلًّا آخر غُسِل سِتًّا إِحداها بالتُّراب.
      س"مالذي تشمله كلمة كلب وما الدليل؟
      «كَلْب» يشمل الأسودَ، والمُعلَّم وغيرهما، وما يُباح اقتناؤه وغيره، والصَّغير، والكبير.
      ويشمل أيضاً لما تنجَّس بالولُوغ، أو البَول، أو الرَّوث، أو الرِّيق، أو العَرَق.
      والدَّليل على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم: «إِذا وَلَغَ الكَلْبُ»، و«أل» هنا لحقيقة الجِنْس، أو لِعُموم الجِنْس، وعلى كلٍّ هي دالَّة على العموم.
      س"فإِن قيل: ألا يكون في هذا مَشقَّة بالنِّسبة لما يُباح اقتناؤه؟
      بلى، ولكن تزول هذه المشقَّة بإِبعاد الكلب عن الأواني المستعمَلة، بأن يُخصَّص له أواني لطعامه وشرابه، ولا نخرجه عن العموم، إِذ لو أخرجناه لأخرجنا أكثر ما دلَّ عليه اللفظ، وهذا غير سديد في الاستدلال.
      س"ماهو الحكم في روث الكلب وبولة؟
      1-قال بعض الظَّاهريَّة: إِنَّ هذا الحُكم فيما إِذا وَلَغَ الكلب، أما بَوْله، ورَوْثه فكسائر النَّجاسات[(انظر: «المحلَّى» (1/109 ـ 111).)]، لأنهم لا يَرَوْن القياس.
      2-جمهور الفقهاء قالوا: إِن رَوْثَهُ، وبوله كوُلُوغه، بل هو أخبث[(انظر: «المغني» (1/78)، «المجموع شرح المهذب» (2/586).)]، والنبيُّ صلّى الله عليه وسلّم نَصَّ على الوُلُوغ، لأن هذا هو الغالب، إِذ إِن الكلب لا يبول ويروث في الأواني غالباً، بل يَلِغُ فيها فقط، وما كان من باب الغالب فلا مفهوم له، ولا يُخَصُّ به الحكم.
      ورجَّحَ بعض المتأخِّرين مذهب الظَّاهريَّة"، لا من أجل الأخذ بالظَّاهر؛ ولكن من أجل امتناع القياس، لأن من شَرْط القياس مساواة الفرع للأصل في العِلَّة حتى يساويه في الحُكم، لأن الحكم مرتَّبٌ على العِلَّة، فإِذا اشتركا في العِلَّة اشتركا في الحكم، وإِلا فلا.
      والفرق على قولهم: أَن لُعاب الكلب فيه دودة شريطيَّة ضارَّة بالإِنسان، وإِذا وَلَغَ انفصلت من لُعابه في الإِناء، فإِذا استعمله أحد بعد ذلك فإِنها تتعلَّق بمعدة الإِنسان وتخرقها، ولا يُتلفها إِلا التُّراب.
      س" ماهو الأحوط من وجهة نظر الشيخ ابن عثيمين رحمة الله تعالي في بول الكلب وروثة؟
      الأحْوَط ما ذهب إِليه عامَّة الفقهاء، لأنك لو طهَّرته سبعاً إِحداها بالتُّراب لم يَقُل أحد أخطأت، ولكن لو لم تطهِّره سَبْع غسلات إِحداها بالتُّراب، فهناك من يقول: أخطأت، والإِناء لم يطهُر.
      مسالة نجاسة الخنزير"
      س" مالمقصود بالخنزير؟
      الخنزير: حيوان معروف بفَقْدِ الغيرة، والخُبث، وأكلِ العَذِرة، وفي لحمه جراثيم ضارَّة، قيل: إِن النَّار لا تؤثِّر في قتلها، ولذا حَرَّمه الشَّارع.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:31

      يتبع ان شاء الله


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:32

      س" هل تلحق نجاسة الخنزير بنجاسة الكلب؟
      الفقهاء ـ رحمهم الله ـ ألحقوا نجاسته بنجاسة الكلب؛ لأنه أخبث من الكلب، فيكون أوْلى بالحكْم منه.
      وهذا قياس ضعيف؛ لأن الخنزير مذكور في القرآن، وموجود في عهد النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولم يَرِدْ إِلحاقه بالكلب.
      س" مالذي صححه الشيخ في غسل نجاسة الخنزير؟
      فالصَّحيح: أن نجاسته كنجاسة غيره، فتُغسل كما تُغسل بقية النَّجاسات.
      س" مالذي يُجْزِئ عن التراب في غسل النجاسة؟
      «ويُجْزِئ عن التُّراب أشنانٌ ونحوه» ، الأشنان: شجر يُدَقُّ ويكون حبيبات كحبيبات السُّكَّر أو أصغر، تغسل به الثِّياب سابقاً، وهو خشن كخشونة التُّراب، ومنظِّف، ومزيل، ولهذا قال المؤلِّف: «يجزئ عن التُّراب» في نجاسة الكلب.
      س" ماصححه الشيخ في هذه المسألة؟
      قال الشيخ رحمه الله فيه نظر لما يلي:
      1- أن الشارع نَصَّ على التُّراب، فالواجب اتِّباع النَّصِّ.
      2- أن السِّدْر والأشنان كانت موجودة في عهد النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم، ولم يُشرْ إِليهما.
      3- لعل في التُّراب مادة تقتل الجراثيم التي تخرج من لُعاب الكلب.
      4- أن التُّراب أحد الطهورين، لأنه يقوم مقام الماء في باب التيمُّم إِذا عُدِم. قال صلّى الله عليه وسلّم: «وجُعِلت لي الأرضُ مسجداً وطَهُوراً.، فرُبَّما كان للشَّارع ملاحظات في التُّراب فاختاره على غيره؛ لكونه أحد الطَّهورين، وليس كذلك الأشنان وغيره.
      فالصَّحيح: أنه لا يجزئ عن التُّراب، لكن لو فُرض عدم وجود التُّراب ـ وهذا احتمال بعيد ـ فإِن استعمال الأشنان، أو الصَّابون خير من عَدَمه.
      س" مالحكم إذا صاد الكلب أو أمسك الصيد بفمه؟
      ظاهر كلام المؤلِّف: أنَّ الكلب إِذا صادَ، أو أمسك الصَّيدَ بفمه، فلا بُدَّ من غسْل اللحم الذي أصابه فَمُهُ سبع مرَّات إِحداها بالتُّراب، أو الأشنان، أو الصَّابون، وهذا هو المذهب.
      وقال شيخ الإِسلام: إِن هذا مما عَفَا عنه الشَّارع؛ لأنه لم يَرِدْ عن النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم أنه أمر بغَسْل ما أصابه فَمُ الكلب من الصَّيد الذي صاده[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/620).)].
      وأيضاً: الرَّسولُ صلّى الله عليه وسلّم قال: «إِذا وَلَغَ»ولم يقل: «إِذا عَضَّ»، فقد يخرج من معدته عند الشرب أشياء لا تخرج عند العضِّ. ولا شَكَّ أن الصحابة رضي الله عنهم لم يكونوا يغسلون اللحم سبع مرات إِحداها بالتُّراب، ومقتضى ذلك أنه معفوٌّ عنه، فالله سبحانه هو القادر وهو الخالق وهو المشرِّع، وإِذا كان معفوًّا عنه شرعاً زال ضرره قدراً، فمثلاً الميتة نجسة، ومحرَّمة، وإِذا اضطُرَّ الإِنسان إِلى أكلها صارت حلالاً لا ضرر فيها على المضطرِّ.
      والحمار قبل أن يُحرَّم طيِّب حلالُ الأكل، ولما حُرِّمَ صار خبيثاً نجساً.
      س" ماصححه الشيخ في هذه المسألة؟
      فالصَّحيح: أنه لا يجب غسل ما أصابه فَمُ الكلب عند صيده لما تقدَّم، لأن صيد الكلب مبنيٌّ على التَّيسير في أصله؛ وإِلا لجاز أن يُكلِّفَ الله عزّ وجل العباد أن يصيدوها بأنفسهم؛ لا بالكلاب المعلَّمة، فالتيسير يشمل حتى هذه الصُّورة، وهو أنه لا يجب غَسْل ما أصابه فَمُ الكلب، وأن يكون مما عَفَا الله تعالى عنه
      س" ماهو المجزيء في غسل النجاسات غير نجاسة الكلب والخنزير وما الدليل؟
      1-يجزئ في نجاسة غير الكلب والخنزير سبع غسلات بلا تُراب، فلا بُدَّ من سبع، بأن تُغسل أولاً، ثم تُعصر، ثم تغسل ثانياً، ثم تُعصر، وهكذا إِلى سبع غسلات، وإِن احتاج إِلى الدَّلك فلا بُدَّ من الدَّلك، وإِذا زالت النَّجَاسة بأوَّل غسلة، وبقي المحلُّ نظيفاً، لا رائحة فيه، ولا لون فلا يطهر إِلا بإِكمال السَّبع، وهذا هو المذهب.
      الدليل" بما رُوي عن ابن عمر أنه قال: «أُمِرْنا بِغَسْل الأنجاس سَبْعاً»[( ذكره ابن قدامة في «المغني» (1/75) عن ابن عمر بدون عزوه لمصدر.)]، وإِذا قال الصَّحابي أُمِرنا فالآمر هو النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، فيكون من المرفوع حُكماً.
      2-وقال بعض العلماء: إِنه لا بدَّ من ثلاث غسلات[(انظر: «الإنصاف» (2/287).
      واستدلُّوا: بأن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم كان يكرِّرُ الأشياء ثلاثاً، حتى في الوُضُوء أعلاه ثلاث مرات ولأن النَّجاسة لا تزول بدونها غالباً.
      3-وقال آخرون: تكفي غَسْلة واحدة تزول بها عَيْن النَّجاسة، ويطهر بها المحلُّ انظر: «الإنصاف» (2/287).].
      واستدلُّوا على ذلك بما يلي:
      1- قوله صلّى الله عليه وسلّم في دَمِ الحيض يُصيب الثَّوب: «تحتُّهُ ثم تَقْرُصُه بالماء، ثم تَنْضِحُهُ، ثم تُصَلِّي فيه] ولم يذكر عدداً، والمقام مقامُ بيانٍ؛ لأنه جواب عن سؤال، فلو كان هناك عدد معتَبَر لَبيَّنَه النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، ولهذا لمَّا كان الدَّمُ جافًّا، قال: تحتُّه أولاً، ولم يقُلْ تغسِلُه، مع أنه مع تكرار الغَسْل يمكن أن يزول، ولو كان جافًّا، لكن بدأ بالأسهل.
      2- أن النَّجاسة عين خبيثة متى زالت زال حُكمها، وهذا دليل عقليٌّ واضح جداً، وعلى هذا فلا يُعتبر في إِزالة النَّجاسة عددٌ؛ ما عدا نجاسة الكلب فلا بُدَّ لإِزالتها من سبع غسلات إِحداها بالتُّراب للنَّصِّ عليه.
      وأجيب عن حديث ابن عمر بجوابين:
      1- أنَّه ضعيف، لا أصل له.
      2- على تقدير صحَّته؛ فقد روى الإِمام أحمد رحمه الله حديثاً ـ وإِن كان فيه نظر ـ أن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم أُمِر بغسل الأنجاس سبعاً، ثم سأل الله التَّخفيف، فأُمِرَ بغسلها مرَّة واحدة[(788)]، فيُحمل حديث ابن عمر ـ إِن صحَّ ـ على أنه قَبْل النَّسْخ، فيَسقط الاستدلال به.
      س"ماهو اختيار الشيخ في غسل النجاسات غير نجاسة الكلب والخنزير وما دليلة؟
      أنه يكفي غسلة واحدة تذهب بعين النَّجاسة، ويطهُر المحلُّ، ما عدا الكلب فعلى ما تَقدَّم.
      فإِن لم تَزُلِ النَّجاسة بغسلةٍ زاد ثانية، وثالثة وهكذا، ولو عشر مرَّات حتى يطهُر المحلُّ،.
      والدَّليل على ذلك قوله صلّى الله عليه وسلّم للاَّتي غسَّلن ابنته: «اغسلنها ثلاثاً، أو خمساً، أو سبعاً، أو أكثر؛ إِن رأيتنَّ ذلك.. مع أن تطهير الميْت ليس عن نجاسة في الغالب، فإِذا كان كذلك ـ أي: التطهير الذي ليس عن نجاسة يُزاد فيه على السَّبع إِذا رأى الغاسل ذلك ـ فما كان عن نجاسة من باب أَوْلَى، بل يجب أن يُغسل حتى تطهُرَ النَّجاسة.
      س" ماحكم طهارة المتنجس بالشمس وما الدليل؟
      قوله: «ولا يَطْهُرُ مُتَنَجِّسٌ بشمسٍ» ، المتنجِّس ما أصابته النَّجاسة.
      وهو هنا نكِرة في سِيَاق النَّفي، فتعمُّ كلَّ متنجِّس، سواء كان أرضاً، أو ثوباً، أو فراشاً، أو جداراً، أو غير ذلك، فلا يطهُر بالشَّمس، يعني بذهاب نجاسته بالشمس،..
      والدليل على ذلك:
      1- قوله تعالى: {{وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ}} [الأنفال: 11] ، فجعل الله الماء آلة التَّطهير.
      2- قوله صلّى الله عليه وسلّم في البحر: «هو الطَّهور ماؤه»[( صحَّحه: البخاري،)].
      3- قوله صلّى الله عليه وسلّم في الماء يُفطر عليه الصَّائم: «فإِنَّه طَهور»[( ضعفه الألباني في ضعيف أبي داود) أي: تحصُل به الطَّهارة، فلم يذكر الله عزّ وجل ولا النَّبيُّ صلّى الله عليه وسلّم شيئاً تحصُل به الطَّهارة سوى الماء.
      4- حديث أنس رضي الله عنه: «أنَّ أعرابيًّا دخل المسجد، فبالَ في طائفة منه، فزجره النَّاس، فنهاهم النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم، فلما قضى بوله، أمر بذَنوب من ماء فأُريق عليه»]، فلم يتركه النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم للشَّمس حتى تطهِّره.
      وهذا هو المشهور من المذهب، أنَّ الماء يُشْتَرَط لإِزالة النَّجاسة، فلو كان هناك شيء مُتنجِّس بادٍ للشمس كالبول على الأرض، ومع طول الأيام، ومرور الشمس عليه زال بالكلِّية، وزال تغيُّرُه فلا يطهُر، بل لا بُدَّ من الماء.
      وذهب أبو حنيفة رحمه الله إِلى أن الشمس تُطَهِّرُ المتنجِّس، إِذا زال أثر النَّجاسة بها، وأنَّ عين النَّجاسة إِذا زالت بأيِّ مزيل طَهُر المحلُّ[(نظر: «مجموع الفتاوى» (21/474، 481)،وهذا هو الصَّواب لما يلي:


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

      نور الاسلام
      نائب صاحب الموقع
      نائب صاحب الموقع

      ذكر عدد الرسائل : 560
      البلد : maroc
      الوظيفة : electronique
      اسم الدولة :
      احترامك لقوانين المنتدى :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      رد: الشرح الممتع للشيخ العثيمين (سؤال وجواب)

      مُساهمة من طرف نور الاسلام في السبت 2 فبراير 2008 - 18:32

      1- أن النَّجاسةَ عينٌ خبيثة نجاستُها بذاتها، فإِذا زالت عاد الشيء إِلى طهارته.
      2- أن إِزالة النَّجاسة ليست من باب المأمور، بل من باب اجتناب المحظور، فإِذا حصل بأيِّ سبب كان ثَبَتَ الحُكم، ولهذا لا يُشترط لإِزالة النّجاسة نيَّة، فلو نزل المطر على الأرض المتنجِّسة وزالت النَّجاسة طَهُرت، ولو توضَّأ إِنسان وقد أصابت ذراعَه نجاسةٌ ثم بعد أن فرغ من الوُضُوء ذكرها فوجدها قد زالت بماءِ الوُضُوء فإِن يده تطهر، إِلا على المذهب؛ لأنهم يشترطون سبع غسلات، والوُضُوء لا يكون بسبع.
      س" ما اختاره الشيخ في المتنجس بالشمس؟
      والجواب عما استدلَّ به الحنابلة: أنه لا ينكر أن الماء مطهِّر، وأنه أيسر شيء تطُهَّر به الأشياء، لكن إِثبات كونه مطهِّراً، لا يمنع أن يكون غيره مطهراً، لأن لدينا قاعدة وهي: أن عدم السبب المعيَّن لا يقتضي انتفاء المسَبَّب المعين، لأن المؤثِّر قد يكون شيئاً آخر. وهذا الواقع بالنسبة للنجاسة. وعبَّر بعضهم عن مضمون هذه القاعدة بقوله: انتفاء الدَّليل المعيَّن لا يَستلزِم انتفاء المدلول؛ لأنَّه قد يَثْبُتُ بدليل آخر.
      وأما بالنسبة لحديث أنس، وأَمْرِ النبيِّ صلّى الله عليه وسلّم بأن يُصَبَّ عليه الماء[(فإِنَّ ذلك لأجل المبادرة بتطهيره، لأن الشَّمس لا تأتي عليه مباشرة حتى تُطهِّره بل يحتاج ذلك إِلى أيام، والماء يُطهِّره في الحال، والمسجد يحتاج إِلى المبادرة بتطهيره؛ لأنه مُصلَّى النَّاس.
      ولهذا ينبغي للإِنسان أن يُبادر بإِزالة النَّجاسة عن مسجده، وثوبه، وبَدَنِه، ومصلاَّه لما يلي:
      1- أن هذا هو هدي النبي صلّى الله عليه وسلّم.
      2- أنَّه تخلُّص من هذا القَذَر.
      3- لئلا يَرِدَ على الإِنسان نسيان، أو جهالة بمكان النَّجاسة فيُصلِّي مع النَّجاسة.
      س" هل يطهر المتنجس بالريح؟
      1-قوله: «ولا ريح» ، أي لا يطهُر المتنجِّس بالرِّيح، يعني الهواء. هذا هو المشهور من المذهب.
      والدَّليل: ما سبق أنَّه لا يُطَهِّر إِلا الماء.
      2-: أنه يطهُر المتنجِّس بالريح[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/523)، «الإنصاف» (2/304 ـ 306).
      )]، لكن مجرد اليُبْس ليس تطهيراً، بل لا بدَّ أن يمضي عليه زمن بحيث تزول عين النَّجاسة وأثرها، لكن يُستثنى من ذلك: لو كان المتنجِّس أرضاً رمليَّة؛ فحملت الرِّيح النَّجاسة وما تلوَّث بها، فزالت وزال أثرها؛ فإِنها تطهر.
      س" هل يطهر المتنجس بالدلك؟
      قوله: «ولا دَلْكٍ» ، أي: لا يطهُر المتنجِّس بالدَّلكِ مطلقاً؛ سواء كان صقيلاً تذهبُ عينُ النَّجاسة بدلكه كالمرآة، أم غير صقيل، هذا هو المذهب.
      والقول الثَّاني: أن المتنجِّس ينقسم إِلى قسمين:
      الأول: ما يمكن إِزالة النَّجاسة بِدَلْكِه، وذلك إِذا كان صقيلاً كالمرآة والسَّيف، ومثل هذا لا يتشرَّب النَّجاسة، فالصَّحيح أنه يطهُر بالدَّلْكِ، فلو تنجَّست مرآة، ثم دَلَكْتَها حتى أصبحت واضحة لا دَنَسَ فيها فإِنها تطهُر.
      الثاني: ما لا يمكن إِزالة النَّجاسة بِدَلْكِه؛ لكونه خشناً، فهذا لا يطهُر بالدَّلك، لأن أجزاءً من النَّجاسة تبقى في خلاله[(796)].
      س" عرف الاستحالة؟
      استحال أي: تحوَّل من حالٍ إِلى حال.
      س" هل تطهر النجاسة بالاستحالة مع ضرب مثال علي ذلك؟
      النَّجاسة لا تطهر بالاستحالة؛ لأنَّ عينها باقية.
      مثاله: رَوْثُ حمار أُوقِدَ به فصار رماداً؛ فلا يطهُر؛ لأن هذه هي عين النَّجاسة، وقد سبق أن النَّجاسة العينيَّة لا تطهُر أبداً[(انظر: «مجموع الفتاوى» (21/523)، «الإنصاف» (2/304 ـ 306).)]، والدُّخَان المتصاعد من هذه النَّجاسة نَجِسٌ على مقتضى كلام المؤلِّف؛ لأنه متولِّد من هذه النَّجاسة، فلو تلوَّث ثوب إِنسان، أو جسمه بالدُّخان وهو رطب، فلا بُدَّ من غَسْله.
      مثال آخر: لو سقط كلبٌ في مَمْلَحَة «أرض ملح» واستحال، وصار مِلْحاً، فإِنه لا يطهُر، ونجاسته مغلَّظة.
      س" مالذي استثناه الأصحاب مما يطهر بالاستحالة؟
      1- الخَمْرَة تتخلَّل بنفسها[(انظر: «المغني» (1/97))].
      2- العَلَقَة تتحول إِلى حيوان طاهر.
      والصَّحيح: أنه لا حاجة لهذا الاستثناء، لأن الخَمْرة على القول الرَّاجح ليست نَجِسة كما سيأتي[(.
      س: هل يمكن استثناء العلقة؟
      وأما بالنسبة للعَلَقة فلا حاجة لاستثنائها؛ لأنها وهي في معدنها الذي هو الرَّحم لا يُحكم بنجاستها، وإِن كانت نجسة لو خرجت.
      ولذلك كان بول الإِنسان وعَذِرَتُه في بطنه طاهرين، وإِذا خرجا صارا نجسَين،.
      س" هل تصح صلاة من حمل شخصاً وهو يصلي؟
      المصلِّي لو حمل شخصاً في صلاته لَصحَّت صلاته؛ بدليل أنّ النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم حَمَلَ أُمامة بنت ابنته زينب، وهو يُصلِّي رواه البخاري، كتاب الطهارة:، ولو حمل المُصلِّي قارورة فيها بول أو غائط لَبَطلت صلاتُه.


      _________________
      اشتهى عمربن عبد العزيزتفاحا، فقال لو كان لنا شىء من التفاح، فإنه طيب الريح طيب الطعم فقام رجل من أهل بيته فأهدى إليه تفاحا، فلما جاء به قال عمر: ما أطيب ريحه و أحسنه، ارفعه يا غلام فاقرىء فلانا منا السلام و قل له: إن هديتك قد وقعت منا بموقع بحيث تحب. فقال الرجل: يا أمير الموءمنين، ابن عمك و رجل من أهل بيتك وقد بلغك أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يأكل الهدية، ولا يأكل الصدقة،قال ويحك إن الهدية كانت للنبي و هي لنا اليوم رشوة.
      رحم الله عمر بن عبد العزيز رحمة واسعة

        الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 26 فبراير 2017 - 16:50