• قسم طلاب العلم
    • ينسى النية في معظم الاعمال

      شاطر
      avatar
      ayoub-islam
      صاحب منتدى نور الاسلام
      صاحب منتدى نور الاسلام

      ذكر عدد الرسائل : 694
      البلد : المغرب
      الوظيفة : التجارة
      المزاج : مشغول
      اسم الدولة :
      تاريخ التسجيل : 19/08/2007

      ينسى النية في معظم الاعمال

      مُساهمة من طرف ayoub-islam في الجمعة 28 ديسمبر 2007 - 7:56

      ينسى استحضار النية في معظم الأعمال

      سؤال:
      أنسى أن أنوي في معظم أعمالي ، ماذا أفعل؟

      الجواب:

      الحمد لله
      النية أمرها عظيم ، وهي روح الأعمال ، وبها صلاح الأعمال ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) رواه البخاري (1) ومسلم (1907) .
      والنية تحِّول المباحات إلى طاعات وقربات ، فلهذا ينبغي العناية والاهتمام بها ، وجعلها لله تعالى ، خالصة من شوائب الرياء والسمعة .
      واعلم أن النية نوعان :
      1- نية مفروضة ، ولا تصح العبادة إلا بها ، كالنية في الوضوء والصلاة والزكاة والصوم والحج ، وهذه النية لا يكاد يغفل عنها أحد ، فإذا توضأ الإنسان ليصلي أو ليمس المصحف أو ليكون طاهرا ، فقد أتى بالنية . فقصد الصلاة ، أو قصد رفع الحدث ، هذا هو النية في الوضوء .
      وإذا قام المرء للصلاة ، وهو يعلم أنها صلاة الظهر مثلا ، فقصدَ أن يصليها وأقبل عليها ، فقد أتى بالنية ، ولا يجب – بل ولا يشرع – أن يقول بلسانه نويت أن أصلي صلاة الظهر حاضرة ... إلخ ، كما يفعله بعض الناس ، فإن هذا لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ، بل النية محلها القلب .
      وهكذا إذا عزم الإنسان من الليل على أنه سيصوم غدا ، فقد نوى الصوم ، بل تناوله طعام السحور ، يدل على قصده الصوم وإرادته له .
      فالنية بهذا المعنى يصعب أن ينساها الإنسان .
      2- والنوع الثاني : نية مستحبة ، لتحصيل الأجر والثواب ، وهذه التي يغفل عنها بعض الناس ، وهي استحضار النية في المباحات ، لتكون طاعاتٍ وقربات ، كأن يأكل ويشرب وينام بنية التقوي على الطاعة ، كما قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّكَ لَنْ تُنْفِقَ نَفَقَةً تَبْتَغِي بِهَا وَجْهَ اللَّهِ إِلَّا أُجِرْتَ عَلَيْهَا حَتَّى مَا تَجْعَلُ فِي فَمِ امْرَأَتِكَ ) رواه البخاري (56).
      وقال معاذ رضي الله عنه : (أما أنا فأنام وأقوم فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي) رواه البخاري (4088).
      فكان رضي الله عنه يحتسب الأجر في النوم ، كما يحتسبه في قيام الليل ، لأنه أراد بالنوم التقوّي على العبادة والطاعة .
      قال الحافظ ابن حجر في الفتح : " ومعناه أنه يطلب الثواب في الراحة كما يطلبه في التعب ؛ لأن الراحة إذا قصد بها الإعانة على العبادة حصلت الثواب " انتهى .
      والذي يعين على استحضار هذه النية : التأني والتدبر وعدم العجلة ، فيفكر الإنسان فيما يأتي ويذر ، ويحاسب نفسه قبل العمل ، فينظر هل هو حلال أو حرام ، ثم ينظر في نيته : ماذا أراد بذلك ؟ فكلما حاسب نفسه ، وعودها النظر قبل العمل ، كلما كان ذلك أدعى لتذكره أمر النية ، حتى يصير ذلك ملكةً له ، وعادة يعتادها ، فلا يخرج ولا يدخل ، ولا يأكل ولا يشرب ، ولا يعطي ولا يمنع ، إلا وله نية في ذلك ، وبهذا تتحول عامة أوقاته إلى أوقات عبادة وقربة .
      نسأل الله تعالى أن يوفقنا وإياك لذلك .
      والله أعلم .




      _________________


        الوقت/التاريخ الآن هو السبت 29 أبريل 2017 - 13:29